44 - (ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مَنْ رَبِّهِ كلام عجيب لولا أنزل عليه آية وهل يجاكم به هذا كله؟ هل عبرت به؟ شق لكم القمر نصفين الله جل وعلا الماء ينبع من أصابعه صلى الله عليه وسلم يكلمه الحجر آيات كانت على يد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لكنه الكبر وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوع أو تكون لك جنة من نخيل وعنب تفجير أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفة أو تأتي بالله والملائكة قبيلة أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء وَلَنْ نُؤْمِنَ نُقِيكَ حَتَّى تُنَزِلَ عَيْنَا كِتَابًا نَقَرَفًا قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا فَشَوَى الرَّسُولَةِ؟ هذا بيد الله سبحانه وتعالى ولكن هذا التنطع هذا العناد هذا الكبر الذي كان عند أولئك القوم ومع هذا يقولون هنا ويقول الذين كفروا الرب ينكرون ما جاء به من الآيات وأعظمها القرآن الكريم الذي جاءهم به وتحداهم به ومع هذا استمروا على كفرهم يقول الله تبارك وتعالى إنما أنت منذر أنت سويت اللي عليك أنت منذر الله هو الذي يحاسبهم لا تهتم بكلامهم قالوا لك لو لا أنزل عليهم يقولون الذي يريدون أن يقولون لكن في النهاية أنت منذر أدي الذي عليك لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لا يحاسبك الله على استجابة الناس أو عدم استجابتهم فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفة لا تهتم أنت منذر أديت الذي عليك انتهى الأمر دع أمرهم لله سبحانه وتعالى إنما أنت منذر ثم قال وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَدٍّ وَهُوَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الله هو الهادي إلى الصراط المستقيم إذاك نطلبها من أن نقول اهدنا الصراط المستقيم لأنه هو الهادي سبحانه وتعالى وجاءت رواية في حديث يحتج به الرافضة أن النبي صلى الله عليه وسلم عبد النبي عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الآية إنما أنت منذر وأشار إلى نفسه قال وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَدٍّ وَأَشَارَ إِلَى عَلِي رضي الله عنه هذه الآية هذا الحديث باطل لا يصح لا سندا ولا متنا أما من حيث الإسلام فهو منقطع وفيه رجل متهم بالكذب وأما من حيث المتن فإنه أيضا لا يصح لا يمكن أن يكون علي لكل قوم هاد يعني علي هو الهادي لقوم نوح لقوم هود لقوم صالح لا يمكن هذا مع أنهم رووا في كتبهم وقالوا عن علي رضي الله هو الذي يعني نجى إبراهيم من النار وهو الذي أخرج يوسف من الجب وهو الذي شفى أيوب وهو الذي هيئ البساط لسليمان عليه الصلاة والسلام وغير ذلك من الترهات والكذب والافتراء على الله تبارك وتعالى وعلى علي رضي الله عنه وأرضاه أسلم كثير من الناس بدون أن يعرفوا علي رضي الله عنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم ثمان أو عشر سنوات لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم والذين أسلموا من خارج مكة أو المدينة لا يعرفون عليهم ولم يعلموا به ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى إلى اليوم مسلمون كثر أسلموا لم يسلموا على يد علي رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه لا يحتاج إلى مثل هذا الكذب وهو ظاهرة وهو رابع الخلفاء الراشدين وهو المبشر بالجنة وزوجته سيدة نساء العالمين وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم في القصد أن علي لا يحتاج إلى مثل هذا الكذب وهذه الترهات لكي نعرف قدره أو نعرف مكانته رضي الله عنه وأرضاه فالقصد أن المعنى أنما أنت منذر يا محمد ولكل قوم هاد وهو الله سبحانه وتعالى هو الهادي إلى الصراط المستقيم بل أيضا أخبر الله عن النبي أنه يهدي أيضا تهدي إلى صراط المستقيم أي تبين وتوضح أما هداية القلب فهي بيد الله وحده سبحانه وتعالى وذلك قال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحبك ولكن الله يهدي من يشاء