36 - عَجَبٌ قولُ الذين ينكرون البعث - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنت عجب يعني من أموم الأمور فعجب من هذا الأمر فعجب قولهم قول الكفار يقول هذا من أعجب العجب قول هؤلاء الكفار ماذا قالوا؟ قالوا أَيْذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ يعني يستنكرون البعث يستنكرون البعث يقول هذا من أعجب الأقوال التي قد يقولها عاقل وهو أَيْذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وهذا كمثل قول الله تبارك وتعالى وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قال من يحيي العظام وهي رميم؟ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم؟ بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون هذا هو الله سبحانه وتعالى والعقل أيضا يثبت البعثة والمشاهدة الأمور التي يشاهدونها وقد ضرب الله لهذا خمسة أمثلة في سورة البقرة وحدها في قضية إثبات البعث منها ما قال بني إسرائيل لموسى عليه الصلاة والسلام لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة قال الله تبارك فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم بعثناهم من بعد موتهم هذه آية واضحة جدا وقعت لبني إسرائيل وهم يعلمون ذلك أنه كان جماعة من بني إسرائيل في زمن موسى أنكروا أو طلبوا أن يروا الله جهرة وإلا لن يؤمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام لما سمعوا كلامه فأماتهم الله تبارك أخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم أحياهم الله تبارك وتعالى لما قال موسى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا هذه واحدة وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوة قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا فادع لنا ربك يبين لنا ماهي هذه القصة مبداها أنه قتل قتيل في بني إسرائيل ثم أتوا إلى موسى قالوا أنت تقول إنك نبي من عند الله تبارك وتعالى قال نعم قال أخبرنا من القاتل النبي لا يعلم الغيب النبي لا يعلم الغيب فأوحى الله إليه أن يأمرهم أن يذبحوا بقرة قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوة نسألك عن القتيل تقول اذبحوا بقرة قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا طيب ادعو لنا ربك يبين لنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك تفعلوا ما تؤمرون قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرثة مسلمة لا شيئة فيها فذبحوها وما كادوا يفعلون وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتبون فقلنا ضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى فضربوا المقتول بجزء من البقرة فقام من موته وأخبر عن قاتلي ثم مات مرة ثانية وكذلك قصة الرجل الذي قال أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت يوما أو بعض يوم وقصة إبراهيم عيسى السلام لما قال ربي أرني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطيب فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعوهن يأتينك سعيا فهذه خمسة أنفلة واقعية رآها الناس وتناقلها الناس فيها أن الله تبارك وتحييهم فيها يقول وإن تعجب فعجبهم قولهم والبعث من أركان الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملايكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره والله تبارك وتعالى ذكر الساعة ويوم القيامة في آيات كثيرة لا تكاد تخلو سورة عن ذكر البعث وعن ذكر يوم القيامة وسمى يوم القيامة بأسماء كثيرة أسماء كثيرة جدا سماه بها وكل ذلك للدلالة على وقوع هذا اليوم وإذلك هؤلاء المنكرون معاندون مكابرون قد نعلم إنه لا يحسنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون