35 - (وإن تعجب فعجب قولهم أءذا كنا ترابا أءنا لفي خلق جديد...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإن تعجب يعني من عموم الأمور فاعجب من هذا الأمر فعجب قولهم قول الكفار يقول هذا من أعجب العجب قول هؤلاء الكفار ماذا قالوا؟ قالوا أَيْذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ يعني يستنكرون البعث يستنكرون البعث يقول هذا من أعجب الأقوال التي قد يقولها عاقل تُرَابًا أَيْنَّ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وهذا كمثل قول الله تبارك وتعالى وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رمي قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم؟ بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون الله سبحانه وتعالى يقول عجيب ينكرون البعث والله سبحانه وتعالى قد أثبت البعثة بنصوص كثيرة في كتاب العلم والعقل أيضا يثبت البعثة والمشاهدة الأمور التي يشاهدونها وقد ضرب الله لهذا خمسة أمثلة في سورة البقرة وحدها في قضية إثبات البعث منها ما قال بني إسرائيل لموسى عليه الصلاة والسلام هذه آية واضحة جدا وقعت لبني إسرائيل وهم يعلمون ذلك أنه كان جماعة من بني إسرائيل في زمن موسى أنكروا أو طلبوا أن يروا الله جهرا وإلا لن يؤمنوا بموسى عليه الصلاة والسلام لما سمعوا كلامه فأماتهم الله تبارك خذتهم الصعقة بظلمهم ثم أحياهم الله تبارك وتعالى لما قال موسى أتهلكنا بما انفعل السفهاء منا هذه واحدة يعني القصة المشهورة وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوة قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا فادع لنا ربك يبين لنا ماهي هذه القصة مبداها أنه قتل قتيل في بني إسرائيل ثم أتوا إلى موسى قالوا أنت تقول إنك نبي من عند الله تبارك وتعالى قال نعم قال أخبرنا من القاتل النبي لا يعلم الغيب قال الله إليه أن يأمرهم أن يذبحوا بقرة قال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوة نسألك عن القتيل تقول اذبحوا بقرة قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا طيب ادعو لنا ربك يبين لنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك تفعلوا ما تؤمرون قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرثة مسلمة لا شيئة فيها فذبحوها وما كادوا يفعلون وإذ قتلتم نفسا فادرأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا ضربوه ببعضها كذلك يحين الله الموتى فضربوا المقتول بجزء من البقرة فقام من موته وأخبر عن قاتلي ثم مات مرة ثانية قصة الملأ من بني إسرائيل ألم ترأي الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حدر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم أماتهم ثم أحياهم هم ألوف ليست بقرة ليست واحدا ألوف أماتهم ثم أحياهم وكذلك قصة الرجل الذي قال أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنا أحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مئة عام وقصة إبراهيم عيسى السلام لما قال رب أرني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطيب فصرهن إليه ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعوهن يأتينك سعيا فهذه خمسة أنفلة واقعية رآها الناس وتناقلها الناس فيها أن الله تبارك وتحييهم فيها يقول وإن تعجب فعجبهم قولهم ينكرون البعث والبعث من أركان الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملايكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره والله تبارك وتعالى ذكر الساعة ويوم القيامة في آيات كثيرة لا تكاد تخلو سورة عن ذكر البعث وعن ذكر يوم القيامة وسمى يوم القيامة بأسماء كثيرة الساعة الحاقة الطامة القارعة الصاخة أسماء كثيرة جدا سماها بهم سماه بها وكل ذلك للدلالة على وقوع هذا اليوم وإذلك هؤلاء المنكرون معاندون مكابرون قد نعلم إنه لا يحذنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يقول الله تبارك وتعالى وإن تعجب يا محمد فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد يقول الله تبارك وتعالى أولئك الذين قالوا هذا الكلام أولئك الذين كفروا بربهم واحد وأولئك الأغلال في أعناقهم اثنان وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ثلاث عقوبات ذكرها الله تبارك وتعالى أخبر أن هؤلاء هم الذين كفروا بربهم وأخبر هؤلاء أن الأغلال في أعناقهم وأخبر أن هؤلاء هم في النار خالدون فيها أما كفرهم بربهم لأنهم أنكروا ركنا من أركان الإيمان وكفروا بالرسول صلى الله عليه وسلم وأما الأغلال التي في أعناقهم فقال أهل العلم أهل العلم إما أن تكون الأغلال هذه حقيقية إذ الأغلال في أعناقهم والثلاث يسحبون في الجحيم فتكون حقيقية أو تكون معنوية كما قال الله تبارك وتعالى وجعلنا في أعناقهم أغلالا فهي للأذقان فهم مقمحون فهم لا ما في أعناق حقيقية لكن يمنعهم الله تبارك من الرؤية من رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالقصد إذن أن هؤلاء جعل الله الأغلال في أعناقهم الأغلال أو الغل أو الغل أو الغل لها ثلاث معاني بالفتح وبالضم وبالكسر الغل بكسر الغين الحقد الحقد كما قال الله تبارك والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا والإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تعيش في قلوبنا غلا للذين آمنوا لا تعيش في قلوبنا حقدا وفتح الغين هذا الحق والغل بفتح الغين السرقة وما كان به أن يغل ومن يغل يأتي ما غل يوم القيامة وهو السرقة من الغنيمة أما الغل بالضم فهو ما يثربط به العنق من حديد أو جلود أو غير ذلك من الأمور الذي يغل به العنق هذا الغل بضم الغين والمقصود هنا هو الثالث كما قال الله تبارك وتعالى وأولئك الأغلال في أعناقهم أي يوم القيامة قال وأولئك أصحاب النار أي المصاحبون لها المتصلون بها هم فيها خالد عذنا الله وإياكم من النار