2 - ( المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذه السورة المباركة سورة الرعد تكلم عن يوم الآخر وعن ما يحدث فيه وأمور أخرى سنتطرق لها إن شاء الله تبارك وتأثناء قراءتنا لهذه السورة المباركة يستفتح الله تباركة هذه السورة بقوله
ألف لام ميم راء وسورة الرعد المشهورة أنها مكية وقيل مدنية ولا يؤثر هذا كثيرا ألف لام ميم راء مر بناء في الأعراف ألف لام ميم صاد وفي البقرة وآل عمران ألف لام ميم وفي يوسف ألف لام
راء فهذه الأحرف التي تكون في بدايات السور ذهب أهل العلم فيها مذاهب وسبقا فصلنا في هذا والراجح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن هذه الأحرف لا معنى لها في ذاتها ولكنها تشير إلى معنى
عظيم ألا وهو أن هذا القرآن الكريم مكون من هذه الأحرف عربيا مبين ألف لام ميم راء أليست هذه أحرفكم كاف ها يا عين صاد أليست هذه أحرفكم عين سين قاف ألف لام ميم نون صاد قاف هذه أحرفكم
التي تتكلمون بها هذا القرآن مكون من هذه الأحرف إيتوا بمثله فإذن هي للتحدي والإعجاز ذكرت هذه الأحرف للتحدي والإعجاز أن هذا القرآن الذي أنزله الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله
عليه وسلم إنما هو مكون من هذه الأحرف ألف لام ميم راء ثم قال تلك آيات الكتاب تلك آيات الكتاب الكتاب هنا ليلى التوراة والإنجيل والكتب السابقة التي مضت وقيل المراد به القرآن الكريم
وإذا قلنا أن ألف لام ميم راء تتكلم عن تحدي الله تعالى فباركت لهم بالقرآن الكريم فالأولى أن يقال هو القرآن الكريم لأن في الأصل أنه إذا ذكرت هذه الأحرف يذكر بعدها القرآن ألف لام ميم
ذلك كتاب رئيب فيه ألف لام ميم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك كتاب صاد والقرآن الذكر قاف والقرآن المجيد وهكذا عندما تذكر هذا ألف لام ميم صاد كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك
حرج منه وهكذا ما عدا في سورة واحدة وهي سورة مريم لم يذكر الكتاب هذه الأحرف لكن في جل السور التي ذكرت في افتتاحياتها هذه الأحرف فإنه يذكر بعدها القرآن الكريم فقالوا هنا تلك آيات
الكتاب أي القرآن الكريم والذي أنزل إليك أي وهو الذي أنزل إليك من ربك الحق أي هذا القرآن الكريم وإذا قلنا إن المقصود بالكتاب تلك آيات الكتاب هي الكتب السابقة فباتفاق أن الذي بعدها
عن القرآن الكريم هو قوله سبحانه والذي أنزل إليك والذي أنزل إليك من ربك الحق أنه القرآن الكريم لأنه يخاطب النبي محمدا صلى الله عليه وسلم قال ولكن أكثر الناس لا يؤمنون كما قال سبحانه
وتعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل هذا واقع الناس هذا واقع أنهم يكذبون حتى اليوم في يومنا هذا عدد الكافرين أكثر من عدد المسلمين بأضعاف
كثيرة أن الله تبارك وتعالى يخبر أن الناس لعنادهم وتكبرهم وكفرهم فإنهم لا يؤمنون بهذا النبي الكريم ولا بالذي جاء به من عند الله تبارك وتعالى