2 - (الر تلك آيات الكتاب المبين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

سورة يوسف مكية كما نص على ذلك أهل التفسير وذكر أن سبب نزولها كما في حديث سعد بن نبي وقاص أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما تلى عليهم كتاب الله تبارك وتعالى أي ما نزل من كتاب الله تبارك وتعالى قالوا يا رسول الله هل قصصت علينا؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات هذه السورة كما قال أهل العلم قراءتها تغني عن تفسيرها واضحة بيّنة تماما وهكذا جل القرآن الكريم كما قال ابن عباس القرآن على أربعة أحوال قسم لا يُعذر أحد بجهله وهذا جل القرآن وقسم تعرفه العرب وقسم يعرفه العلماء وقسم استأثر الله بعلمه وقسم تفسيرها إلا إن التفسير من أهل العلم يُنبه على بعض الحكم والأحكام والملح والنكت والفضائد في هذه السورة المباركة لكن ليست من الضروريات التي لا تفهم السورة إلا بها يستفتح ربنا تبارك وتعالى هذه السورة بقوله بسم الله الرحمن الرحيم وبسم الله الرحمن الرحيم هي آية مستقلة في بداية كل سورة من سور القرآن عدا سورة براءة سورة التوبة فإنها ليس فيها بسملة كما مر بنا ومعنى بسم الله الرحمن الرحيم أي بتقدير محذوف أبدأ بسم الله الرحمن الرحيم أو بداية بسم الله الرحمن الرحيم أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أو قراءة بسم الله الرحمن الرحيم المهم بتقدير محذوف إما فعل وإما اسم وبسم الله تبركا يتبرك الإنسان بالاسم العظيم بسم الله تبارك وتعالى والرحمن والرحيم من صفة الرحمة لله تبارك وتعالى وقالوا الرحمن للعالمين والرحيم بالمؤمنين كما قال وكان بالمؤمنين رحيما والرحمن هو أخص أسماء الله تبارك وتعالى به بعد اسم الله جل وعلا أخص أسماء الله به لفظ الجلالة الله ثم بعده الرحمن يأتي بالمرتبة الثانية في أسماء الله تبارك وتعالى ولذلك كثيرا ما يقرن اسم الرحمن بسم الله جل في علاه الف لام را الف لام را هذه أحرف بدأ الله تبارك وتعالى بها كثيرا من السور 29 سورة تقريبا بديت بهذه الأحرف المجتمع فيه نقص عسلكم وحي طهر هذه أحرف السور ومر بنا سورة الأعراف وسورة اليونس العمران وسورة البقرة بدأت بهذه الأحرف المقطعة واختلف أهل العلم في هذه الأحرف ما معناها بعضهم قال هي أسماء للسور وبعضهم قال هي مختصرات لأسماء معينة والذي عليه الأكثر وهو الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا معنى لها في نفسها وإنما هي أحرف عين سين قاف كاف هايا عين صاد نون صاد قاف الف لام مي مراء هي أحرف المقصود من ذكرها التحدي والإعجاز فكأن الله تبارك وتعالى يقول لهم أيها العرب هذا القرآن الذي جاء به محمد ايتون بمثله وذلك أن هذا القرآن مكون من هذه الأحرف هذه أحرف القرآن ألف لام ميم راء صاد عين سين قاف أحرفكم كلامكم القرآن مكون من كلامكم ومحمد رجل عربي فصيح وأتى بهذا القرآن وأنا أتحداكم أن تأتوا بمثله ولو اجتمعتم على ذلك بل فأتوا بعشر سور بل فأتوا بسورة من مثله وهذا على سبيل التحدي والإعجاز لهم وفعلا عجزوا نحن نتكلم عن ألف واربعمائة وكم وثمانين سنة تقريبا منذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم وجلس ثلاثة وخمسين سنة يعني جلس يعني عشر سنوات أو ثلاثة عشرة سنة في مكة ثم جلس في المدينة عشر سنوات وفي تاريخ الهجري 1446 إلى ثلاث عشرة سنة 1460 سنة والنبي يتحدهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن وما زال التحدي قائما إلى اليوم لأن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة فهي إنما جاء بها للتحدي ألف لا امرأ ثم قال تلك التي سنتلوها عليك أي هذه التي سنتلوها هي آيات الكتاب المبين والآيات إما أن تكون آيات كونية وإما أن تكون آيات شرعية الآيات الكونية مثل قول الله تبارك وتعالى لآيات للألباب أي علامات هذه آيات كونية وهنا يتكلم عن الآيات الشرعية التي هي الأحكام والأخبار من الله تبارك وتعالى تلك أي هذه آيات الكتاب المبين الكتاب هنا القرآن الكريم ووصفه بالمبين حيث إنه واضح بين ثم هو معجز ثم هو مكتمل الحكم والأحكام فهو مبين من كل النواحي هذا القرآن العظيم