790- تفسير قوله تعالى: (ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم نبه إلى النوع الآخر قال ومن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أيضا لم يضي حظ الدنيا مع أنه نبه إلى أهمية حظ الآخرة لكن لم يضي حظ الدنيا وهو شبيه بقول الله تبارك وتعقل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قال أهل العلم قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة مع الكفار يعني كما يتمتعون في الدنيا نتمتع نحن في الدنيا نأكل ونشرب ونلبس ونضحك ونتمتع ونتزوج ونربي أولادنا هذه متع الدنيا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق هذه زينة الحياة الدنيا المال والبنون زينة الحياة الدنيا زينة للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف هذه عند الكفار وعند المسلمين فمتعة الدنيا ليست خاصة بالكفار ولكن متعة الآخرة خاصة بالمسلمين قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا أي مشاركة مع الكفار خالصة يوم القيامة فقط للمؤمنين لماذا؟ لأن المؤمنين في هذه الدنيا كانوا يعملون للدنيا والآخرة فأعطاهم الله نصيبهم من الدنيا ويعطيهم الله نصيبهم من الآخرة وما الكفار الذين لا يؤمنون بالآخرة فإنهم عملوا للدنيا فأخذوا في الدنيا وتمتعوا في الدنيا ونالوا ما نالوا في الدنيا ولما جاء عدي بن حاتم الطائي إلى النبي صلى الله عليه وسلم عدي صحابي وأبوه حاتم الطائي من أكرم العرب جاء عدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله قد علمت ما كان من أبي يعني الكرم والجود الذي اشتهر به فهل ينفع هذا في الآخرة؟ قال إن أباك أراد شيئا وناله أراد سمعة الدنيا ناله أي كتاب تفتحه كرماء العرب حاتم الطائي وناله ما يريد لكن أين؟ في الدنيا عبد الله بن جدعان التيمي قرشي أسد عائشة النبي صلى الله عليه وسلم قال قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان كان يطعم الحجيج فهل ينفعه ذلك عند الله؟ قال إنه لم يقل يوم الرب اغفر لي خطيئتي يوم الدين للدنيا أخذ في الدنيا والثلاثة الذين تسعر فيهم نار جهنم قارئ القرآن والجواد الكريم والشجاع الجريء يسألهم الله جل وعلا ماذا فعلتم بما أعطيته؟ فيقول الجواد الكريم ما تركت سبيلا فيه رضا لك إلا أنفقت فيه فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جواد وقد قيل أنت فعلت للدنيا وقارئ القرآن يقول علمت فيك القرآن فيقول له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال قارئ وقد قيل خذت ثوابك في الدنيا خذوه إلى النار ويؤتى بالشجاع الجريء ويذكره الله نعمه ماذا فعلت فيقول قاتلت في سبيلك حتى قتلت فيقال له كذبت إنما فعلت ذلك ليقال جريء خذوه إلى النار نالوا نصيبهم في الدنيا فمن الناس إذن من يكون عمله للدنيا ومن الناس من يكون عمله للآخرة ولا بانع أن يتمتع في هذه الدنيا قال ومنهم من يقول أي من الناس ربنا آتنا أي أعطنا في الدنيا حسنة وقنا عذاب النار حسنة نكرة آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة كلمة نكرة في الدعاء في سياق الدعاء يقول أهل العلم وإذا جاءت نكرة شملت كل حسنة شوف عد شنو حسنات الدنيا الزوجة الصالحة الزوج الصالح الأولاد الصالحون المال الطيب المبارك البيت الواسع الجار الطيب الأسرة الطيبة العمل الكريم الناس محبة الناس شوف أي أي أي شيء جميل في هذه الدنيا يدخل ضمنه آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة أيضا أجمع حسنات الآخرة تبدأ من وفاتك في قبرك تنعم روضه من رياض الجنة ثم بعد ذلك الصراط تجوزه بسرعة تستسقى من حوض النبي صلى الله عليه وتعالى تأخذ كتابك باليمين يبيض الله وجهك سبحانه وتعالى ثم تدخل الجنة وتنعم في الجنة هذه كلها من حسنات الآخرة آتنا في الدنيا حسنة أو في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفي يوم من الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف حول الكعبة كما عند أبي داون ومعه معاذ وإذا أعرابي بدوي يطوف أيضا معهما وكان النبي يذكر الله ويقول يدعو وهو يطوف فهذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال والله يا رسول الله لا أحسن دندنتك ودندنت معاذ يعني ما عرف أقول مثلكم ما شاء الله كلام رتب حلو ما عرف أقول مثله لا أحسن دندنتك ولا دندنت معاذ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فماذا تقول إذن قال أقول أسأل الله الجنة وعوذ به منها قال حولها ندندن حولها ندندن بعض الناس قد لا يتمكن من الإتيان بهذه الألفاظ أنا أذكر مرة كنا دعينا على وليمة في رمضان فبعد أن انتهينا قمت أنا قلت أفطر عندكم الصائمون وكان طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة فقام وراي على طول بسرعة شاي وقال مثل ما قال عثمان بس ما عرف أقول مثله ففي بعض الناس قد يكون يعني ما يعرف يقول هذه الكلمات مرتبة هكذا والنبي أوتي جامع الكلم اللهم صلي وسلم عليه لكن هذا الرجل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم له فماذا تقول قال أسأل الله الجنة وعوذ به من النار قال حولها ندندن فهذا دعاء طيب مبارك ربنا آتنا في الدنيا حسنا وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صائح مسلم عاد رجلا مريضا فدخل فإذا هو كأنه فرخ من شدة المرض الذي أصابه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لعلك كنت تدعو بدعاء معين لماذا أنت هكذا فقال كنت أقول في الآخرة فعجله لي في الدنيا قبل الآخرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تستطيعه لا تطيق هل قلت ربنا آتنا في الدنيا حسنا وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار يقول فدعا به الرجل فشفيه فهذه الكلمات الطيبة يرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر الإنسان من هذه الكلمة المباركة ربنا آتنا في الدنيا حسنا وفي الآخرة حسنا وقنا عذاب النار