52 - (لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:29
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هنا بدأت قصة يوسف ما سبقه يقول أهل العلم مقدمة لهذه القصة من هنا تبدأ هذه القصة قصة يوسف التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وغيرهم وأخبره بها الله جل وعلا عن طريق جبريل
عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى وإخوته آيات للسائلين لقد كان أي والله لقد كان لموطئ القسم في يوسف وإخوته يعني قصة يوسف مع إخوته آيات للسائلين وفي قراءة آية آية للسائلين وفي
قراءة آيات كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم والآية هي العلامة ويقول أهل العلم الأصل في الآية هي العلامات في المفاوز في البراري في الأماكن المنقطعة يضعونها علامات للناس حتى
لا يضيعوا توضع هذه الآيات أو هذه العلامات إما ترشد إلى الطريق وإما ترشد إلى بئر ماء أو إلى ما شابه ذلك من الأمور هذه علامات كانت توضع في المفاوز في البراري في الأماكن المنقطعة تسمى
آية ثم صارت بعد ذلك تستخدم بمعنى الحجج والبراهين وما شابه ذلك من الأمور وإخوته آيات أو آية لكن لمن؟
للسائلين من هم السائلون؟
قالوا السائلون هم الذين يبحثون عن الحقيقة الذين يسألون عن الحق يسألون عن الدين يسألون عن حقائق الأمور التي مضت ويريدون المعرفة ويريدون الاتباع هؤلاء هم الذين ينتفعون هؤلاء هم الذين
تكون لهم آيات مبينات أما المعرضون الصادون النادون فهؤلاء لا تكون لهم آيات وقيل آيات للسائلين وهو أن اليهود يعني طلبوا من كفار قريش أو طلبوا من النبي مباشرة صلى الله عليه وسلم أن
يخبرهم عن قصة هذا الغلام مع أبيه وإخوته ولكن هذا بعيد جدا لأن سورة يوسف سورة مكية كما مر بنا واليهود لم يكن لهم شأن في مكة ولم يكن لهم ذكر أصلا في مكة وإنما كان الذكر لليهود في
المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك الآيات المدنية هي التي يذكر فيها أهل الكتاب ويدكر فيها اليهود أما الآيات المكية فلا وهذه سورة مكية فيستبعد أن السائلين هنا هم اليهود
ولكن السائلين هنا كلام عام يطلق ويراد به الباحثين عن الحق آيات للسائلين أي آيات للباحثين عن الحق وهذا كلام لشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله رحمة الله تبارك وتعالى يقول إن للظواهر غايات
لا تعلم حقائقها إلا منها يقول فإخوة يوسف لو لم يحسدوه لما ألقوه في غيابة الجب ولو لم يلقوه لما وصل إلى عزيزي نصر كما سيأتي ولو لم يعتقد العزيز بفراسته وأمانته وصدقه لما أمنه أو
أمنه على بيته وزوجه ولو لم تراودهم رأة العزيز ولو لم تخب في كيدها وكيد صواحبها من النسوة لما ألقي في السجن لإخفاء هذا الأمر ولو لم يسجن لما عرفه ساقي الملك وعرف براعته وصدقه في
تعبير الرؤى ولو لم يعلم الساقي منه هذا لما عرفه ملكه نصر وآمن به وجعله على خزائن الأرض يتبوأ هذا المنصب لما أمكنه أن ينقذ أبويه وإخوته وأهله أجمعين من المخمصة التي وقعت لهم في أرض
الشام ويأتي بهم إلى مصر فيشاركوه في رئاسته ومجده بل لما تم قول أبيه له ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب فما من حلقة من هذه السلسلة إلا وكان ظاهرها محرقا وباطنها مشرقا وبدايتها شرى
وخسرى وعاقبتها خيرا وفوزا وصدق قول الله عز وجل والعاقبة للمتقين هذا كلام للشيخ محمد رشيد الرضا رحمه الله تبارك وتعالى وهذه الآيات آيات للسائلين آيات بالنسبة للصابرين كيف أن يوسف
عليه الصلاة والسلام مر بهذه المراحل وهي كيد أخوته له ثم يلقاه في الجب ثم مراودة امرأة العزيزة
ثم سجنه صلوات ربي والسلام عليه وفراقه لأبيه كل هذه أمور ابتلي فيها يوسف عليه الصلاة والسلام لكنه صبر وكيف كانت عاقبة الصبر حلوة طيبة كما قال والعاقبة للمتقين ولذلك قيل والصبر
كالصبر مر مذاقته الصبر مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل هذا هو الصبر وفي آيات لعكسهم عكس الصابرين عكس يوسف هم إخوته لمن حسدوا وتعدوا وآذوا يوسف عليه الصلاة والسلام وكيف كان
عاقبته أمنهم من فضحوا عند أبيهم وندموا على ما كان منهم وآيات على صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث إنه من قريش لا يقرأ ولا يكتب ولم يسافر ولم يدرس على أحد وفي هذه القصة بهذه
التفاصيل كما جاءت في كتب أهل الكتاب وأحسن بتفاصيلها الدقيقة يذكرها صلوات ربي وسلامه عليه آية على صدقه وأنه نبي من عند الله تبارك وتعالى آيات كذلك على أن هذا القرآن كلام الله
بفصاحته وبلاغته وطريقة سرده لهذه القصة وما فيها من اختزال وما فيها من البصر مما يدل على أنه كلام الله جل وعلا فكل هذه آيات ذكرها الله تبارك وتعالى في هذه السورة المباركة