57 - (إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:01
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين أي قال إخوة يوسف ليوسف أي والله إن يوسف وأخاه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة هنا قولهم هذا يحتمل أنهم
أصابوا فيما قالوا الواهمون هل فعلا كان يوسف وأخوه أحب إلى أبيهما منهم أو لا ما الذي دفعهم إلى أن يقولوا مثل هذا الكلام يوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ذكر أهل العلم أمورا منها أن يوسف
وأخاه كان صغيرين وعادة الأب والأم يهتمان بالصغار أكثر من اهتمامهما بالكبار هذا مرتبيع جدا لأن الصغير يحتاج إلى رعاية وعناية وتأديب متابعة وغير ذلك فيشعر الكبير بالغيرة من الصغير
وقد سئلت امرأة قال لها ابنة الخس قيل لها من أحب أولادك إليك قالت الصغير حتى يكبر والمريض حتى يشفى والمسافر حتى يرجع وهذا أمر طبيعي جدا تجد أن أمك تفكر بأخيك المسافر أكثر منك وترعى
المريض أكثر من ما ترعاك وترعى الصغير أكثر من ما ترعاك لأنك تشاعل نفسك وهذا أمر طبيعي جدا وقال له يعقوب عليه الصلاة والسلام على يوسف وأخي لصغار سنهما وهما أخوان شقيقان والبقية إخوة
يوسف لأب والمشهور أن يعقوب عليه السلام رزق باثنى عشر غلام ستة من أم واثنان من أم واثنان من أم واثنان من أم فيوسف وأخوه من أم ومشهور أن أخاه اسمه بن يامين يامين بن يامين المهم هذا
اسم أعجمي على كل حال هذا أخوه الشقيق وهم العشر الباقون ستة أشقة واثنان أشقة واثنان أشقة لكن يوسف بالنسبة لهم جميعا أخوه من أب فسو الأول إذن أن يعقوب كان يحن على هذين الصغيرين ويهتم
بهما لصغرهما فتوهم هؤلاء الإخوة أنه يحبهما أكثر منهم هذا واحد الثاني ذكر بعضهم أن أم يوسف وبن يامين قد توفيت وقيل اسمها راحيل وأنها توفيت وكان يعقوب يحاول أن يعوضهما حنان الأم فكان
يهتم لهما أكثر لأنهما لا أم لهما فيعتني بهما أكثر فهذا أيضا جعلهم يظنون أنه يحبهما أكثر الأمر الثالث أن يعقوب عليه الصلاة والسلام قال له يوسف إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر
رأيتهم لي ساجدين أيقن يعقوبه من ذرية أنبياء أبوه إسحاق وجده إبراهيم وعمه إسماعيل وهو نبي فلا يستبعد أن يكون يوسف نبيا فبعد هذه الرؤية غلب على ظن يعقوب أنه سيكون نبيا فصار يعتني به
أكثر من هذا الباب وقيل لنجابته وحسن خلقه وبره بوالده وكذا صار يحبه أكثر أو أن هذه فعلا محبة حقيقية في قلبي يعقوب لابنه يوسف مع أخيه وهذه لا يلام عليها الإنسان لأن الحب القلبي لا
يحاسب عليه الإنسان وإذا جاء في الحديث اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تآخذني فيما لا أملك والحديث فيه كلام لكنه حسن إن شاء الله تعالى ما لا أملك له قلبي عمر بن العاص النبي محمدا صلى
الله عليه وسلم قال له من أحب الناس إليك قال عائشة وعنده زوجات أخرى صلى الله عليه وسلم لكنه في المعاملة كان يعدل وكذلك يعقوب في المعاملة كان يعدل بين أولاده لكن الحب القلبي ليس بيده
فكان يميل قلبه إلى يوسف وإلى أخيه أكثر وهذا شيء فطري في الإنسان لا يملك أن يرده الإنسان فإذا إما أن يكونوا واهمين في الدعوة لشدة العناية والاهتمام أو يكون الأمر فعلا يوسف وأخوه أحب
إلى أبيهم منهم لكنه لم يظلمهم في المعاملة وهو نبي كريم يعقوب عليه الصلاة والسلام طيب إذ قالوا ليوسف وأخوه أحبوا إلى أبينا منا هم ما قالوا يوسف وأخوه يحبهما ولا يحبنا وإنما قالوا
أحب يعني يحبهم هم يثبتون هنا أن يعقوب عليه الصلاة والسلام يحبهم ومشكلتهم ماذا؟
أن يحب يوسف أكثر لكن ما قالوا لا يحبنا قالوا أحب إلى أبينا منا إذن هم أثبتوا الحب الذي يعقوب عليه الصلاة والسلام لكن اتهموه بعدم العدل في المحبة وإذا كانت المحبة القلبية في الإنسان
لا يملك أن يعدل فيها هذا شيء خارج عن إرادة الإنسان أن يحب بعض أولاده أكثر أو يحب أحد زوجاته أكثر أو أحد إخوانه أكثر هذا شيء قلبي ما يملكه الإنسان المعامل العدل ولذا ذكر عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه أنه جاءه أحد فقال هذا قاتل زيد بن الخطاب زيد بن الخطاب أخو عمر استشهد في حروب الردة رضي الله عنه والذي قتل زيد بن الخطاب كان مشركا مرتدا فهو الذي قتل زيد بن
الخطاب ثم تاب وأسلم هذا القاتل فمر هذا القاتل قريب من عمر فقال له الرجل هذا الذي قتل زيد أخاك هذا الذي قتل زيد فقال عمر وما ذا أفنع له وقد أسلم يعني ما أقدر أسلم خلاص أسلم تاب ما
ما أستطيع أن ألومه أو أعاتبه أو أحاسبه الآن بعد أن أسلم فنداه عمر فقال قتلت زيد قال يا عمر عفو الله عما ثلث يعني هذا يعني في كفري وقع هذا الأمر أنا الآن أسلمت يعني فقال له عمر
ولكني لا أحبك قتلت أخي قال عمر ولكني لا أحبك فقال الرجل لعمر فهل يمنعني هذا من عطائي أو يجعلك تظلمني يعني إذا ما تحبني رح تظلمني أو تمنع مني عطائي قال لا لا هذا عمال القلب لكن
العدل قائم قال لا قال إنما يبكي على الحب النساء حبيت أم لا حبيت شر فيك إنما يبكي على الحب النساء يقول له وهذا أمر طبيعي جدا حتى وحشي قاتل حمزة وحشي لما قتل حمزة كان كافرا وقتل حمزة
عما النبي صلى الله عليه وسلم أسم وأسد الله ثم أسلم وحشي بعد ذلك فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى قل لا تريني وجهك يعني من أشوفك أتذكر حمزة لا تريني وجهك ما بيأشوفك فالنبي كان
يتضايق من وحشية تذكر قتله لحمزة رضي الله عنه لكن ما ظلمه والعجيب أن وحشي هذا قتل حمزة وقتل مسلم الكذاب يعني عوض شوي في عمله على كل حال إذ قالوا ليوسف وأخوه أبينا منا ونحن عصبة
والحال أننا عصبة عصبة أي جماعة وهم يقولوا نحن أقوى ونساعد أبانا ونجتهد في العمل كل شيء نفعله نحن أبونا يحتاج لنا أكثر من هذين وهذان صغيران يتابعان يخدمان وهذا المفروض يحب نحن أكثر
لحنا نخدم أكثر نحن العصبة التي يعتمد علينا والعصبة عند العرب يقول أهل العلم إذا كان الناس يعني كانوا عددا قليلا يقول لهم نفر فإذا زادوا تعدوا الثلاثة يقال لهم رهت إذا تعدوا التسعة
تغريبا يسمونهم عصبة يسمونهم عصبة والعصبة يقول كلمة لا مفردة لها مثل جيش مثل النسوة هذه كلمات لا مفردة لها كلمة ليس لها مفرد مثل قوم كلمات لا مفردة لها فقال نحن عصبة أكثر منا نحن ثم
ماذا قالوا إن أبانا لفي ضلال مبين أبوهم نبي أبوهم يعقوب عيسى السلام اتهموه بالضلال بالضلال يعني عدم العدل وكانوا يرجون العدل في المحبة وقلنا هذا ليس بيده إن كان يظهر لهم ذلك إن
أبانا لفي ضلال مبين أي واضح إن أبانا لفي ضلال واضح صوروا هؤلاء العشرة جلسوا مع بعضهم وبدأوا يتناقشون في هذا الموضوع ليوسف وأخوه ويلابينا منه ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين