785- تفسير قوله تعالى: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:46
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من
خلق ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب ما كسبوا والله سريع الحساب فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ثم قال بعد
ذلك ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس أي من مزدلفة والإفاضة من مزدلفة تكون إلى منا وفي منا يرمي الناس جمرة العقبة الكبرى وينحرون هديهم ويحلقون أو يقصرون شعورهم ثم بعد ذلك يطوفون ويسعون
في البيت لمن لم يسعى إذا أتى الإنسان بهذه الأعمال الوقوف بعرفة ثم الطواف والسعي وقبل ذلك رمي جمرة العقبة الكبرى والذبح والتقصير من الشعر أو الحلق يكون قد قضى أو أتم أكثر الحج أما
الأركان فتمت كلها وأركان الحج كما هو معلوم أربعة نية الدخول في النسك وهو قد فعل ذلك الوقوف بعرفة وكان قد فعل ذلك والطواف والسعي هذه أركان الحج بقيت واجبات وواجبات الحج على خلاف بين
أهل العم سبعة الإحرام من الميقات وقد تم والوقوف بعرفة إلى المغرب وقد تم لمن وقف نهارا والمبيت بمزلفة وقد تم ورمي الجمرة وقد تم وبقيت الجمار الأخرى اللي في أيام التشريق والحلق أو
التقصير وقد تم والطواف والسعي وقد تم الطواف والسعي أفهم من الأركان ونحر الهدي بعضهم يجعلهم من الواجبات بعضها لا يجعلهم من الواجبات إذن تم أكثر الحج لو الإنسان سبحانه وتعالى في هذا
اليوم بعد أن رمى ونحر وطاف وسعى رجع إلى بلاده حجه صحيح ورمى الجمرة بالنسبة لما بقي من أيام التشريق لكن الحج كأركان تم حجه وحجه صحيح لكن فيه نواقص لكن الحج صحيح تغني عن حجة الإسلام
ويكمل هذه النواقص بما يترتب عليها من الدماء يعني عليه دم في ترك طواف الوداع عليه دم اللي هو ذبح شات عليه دم في ترك رمي الجمار في أيام التشريق عليه دم مثلا في عدم النبيت بميناء في
ليالي التشريق لكن الحج صحيح ولذا قال الله تبارك فإذا قضيتم مناسككم إما أن يريد مناسككم أي بعد انصرافكم المزلفة والرمي رمي جمرة العقبة الكبرى والطواف والسعي والحلق أو التقصير ونحر
الهدي وإما أن يريد إتمام الحج كله الحج كله على كل حال الله جل وعلا يقول هنا إنهيتم مناسككم فاذكروا الله وهذه شبيهة بقول الله تبارك وتعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله ثم أفيضوا من
حيث وفضى الناس واستغفروا الله والنبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاته إذا صلى يقول أول ما يسلم أستغفر الله دائما يأتي ذكر الله والاستغفار بعد فعل العبادة لعله أن يكون قد قصره في
العبادة ما أتى بها على وجهها ما أتم الأداء وغير ذلك من الأمور ولذلك ناسب أن يستغفر الله وأن يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى وقوله هنا جل وعلا فإذا قضيتم مناسككم قيل المناسك هي أعمال
الحج ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم أي أعمال الحج فتطلق المناسك على أعمال الحج وتطلق كلمة النسك على الذبيحة كما في قول الله تبارك وتعالى أي ذبحي ومحيا يوم ماتي
لله رب العالمين ويطلق على الذبيحة النسيكة فتطلق كلمة النسك على ذبح الأضاحي أو الهدي وتطلق أيضا على أعمال الحج أنها نسك والأصل فيها أن النسك هو العبادة التقرب إلى الله بالعبادة هذا
هو النسك وإذاك يقال للعابد ناسك أي عابد لله تبارك وتعالى قال فإذا قضيتم مناسككم تذكروا الله كأن سائلا يسأل كيف نذكرك؟
قال كذكركم آباءكم أو أشد ذكره ذكرهم آبائهم ذكروا الآباء إما أن يكون بالنسبة للصغير الطفل الصغير كما قال بعض أهل العلم أول ما يبدأ يتكلم ما ينادي إلا آباه وأمه يا آبتي داعي 24 ساعة
ينادي أمه وأباه فيكون هذا هو الذكر يعني أكثروا من ذكر الله كما يكثر الصبي أو الطفل الصغير من ذكر أبيه وأمه أو كذكركم آباءكم أن أهل الجاهلية كانوا يحجون ولكنه حج الجاهلية ويطوفون
ويسعون ويقفون بعرفة ويذهبون إلى مزدلفة ويرمون الجمرات لكن نسك محرف ليس كنسك إبراهيم عليه الصلاة والسلام فيه تحريف وكان من ضمن هذه الأشياء التي يفعلونها أنهم إذا أتوا إلى الجمرات
كانت المفاخرة الآن مفاخرة كل واحد يأتي أما أنا فأبي فلان فعل كذا وكذا وكذا ويأتي تقول أبي فلان ومنا فلان وفعل كذا يذكرون مفاخرة آبائهم وأجدادهم ويحرصون على مثل هذا الموقف للفخر
والفخر معروف عند العرب اشتهروا بهذا كانوا يفتخروا بعضهم على بعض يقول الله تبارك وتعالى اذكروا الله كذكركم آباءكم كما تفتخرون بآبائكم في هذه الأماكن أزيحوا هذا واجعلوا مكانها ذكرا
لله تبارك وتعالى
ثم قال أو أشد ذكرا أو هنا ليست للتخير وليست للشك وإنما إما أن تكون بمعنى الواو كذكركم آباءكم وأشد ذكرا أي أشد من ذكر الآباء إلهجوا بذكر الله أكثر من ذكركم آباءكم أو تكون للإضراب
كذكركم آباءكم لا بل أشد ذكرا للإضراب أو يزيدون بمعنى بل لأن الله لا يشك في العدد سبحانه وتعالى قال أرسلناه إلى مئة ألف ثم قال بل يزيدون على مئة ألف وكما في قول الله تبارك وثم قست
قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة هي بمعنى بل بل أشد قسوة من الحجارة وهنا كذلك تكون كذكركم آباءكم بل أشد ذكرا والأشد هنا إما أن يكون بمعنى أكثر وإما أن تكون بالطريقة تختلف
لأن هنا في حضور قلب وإخلاص لله تبارك وتعالى مع الذكر أو الطريقة التي يذكر بها الله تبارك وتعالى غير الطريقة التي كان يذكر بها الآباء والأجداد أو الإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى
فإذا إما الإكثار وإما الطريقة وإما الإخلاص وحضور القلب الله تبارك وتعالى عند الذكر كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ثم قال فمن الناس الآن بدأ يقسم الناس قال فمن الناس من يقول ربنا آثنا في
الدنيا وما له في الآخرة من خلق هذا نوع من الناس يريد الدنيا فقط ربنا آثنا همه الدنيا يعيش للدنيا ويموت للدنيا ينام لأجل الدنيا يستيقظ لأجل الدنيا حياته دنيا فمن الناس من يقول ربنا
آثنا في الدنيا أي آثنا نصيبنا في الدنيا كل شيء لنا عطناه في الدنيا لأنه لا يؤمن بالآخرة ولا يفكر بالآخرة ولا يعتقد البعثة وإنما الدنيا قال فمن الناس من يقول ربنا آثنا في الدنيا وما
له في الآخرة من خلاق أي نصيب ولا حظ لأن عمله كله لأجل الدنيا وهمه الدنيا