99 (قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
مر بنا قوله تبارك وتعالى قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وقلنا إنه ظاهره أنهم أكثر من مرة يطلبون من يعقوب عليه السام أن يرسل معهم يوسف فكان يمتنع حتى وصل بهم الأمر أنهم
قالوا أتشك في أمانتنا ما لك لا تأمنا على يوسف هنا خاف يعقوب على يوسف عسى أن يفعل له شيئا وهم في الأصل إخوته فهنا رضخ يعقوب عليه السام لطلبهم لما قال ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له
لناصحه أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وقلنا فيها قراءة أخرى نرتع ونلعب وإنا له لحافظه سنحفظه لماذا أنت خائف عليه هكذا نحن إخوته نحن سنحفظه لكن دعه يلعب معنا دعه يرتع معنا واللعب معروف
أما الرتع فإنه في الأصل أنه للبهائم ترتع أي تأكل من الأعشاب وغيرها لكن لما يقول أهل العلم لما كان الناس إذا خرجوا إلى البرية أو إلى الحقول أو إلى غير ذلك يلعبون وينشطون ويتحركون
كثيرا فصاروا يحتاجون إلى أن يأكلوا كثيرا فشبه أكلهم بأكل الأنعام لأنهم يأكلون كثيرا في هذا الوقت الذي يتعبون فيه كثيرا ويلعبون فيه كثيرا أرسله معنا غدا يرتع ويلعب أو نرتع ونلعب
وإنا له لحافظون لا تخف نحن سنحفظ أخانا إنا له لحافظون هنا لم يجد يعقوب بدا من أن يرسله معهم ولكن نبههم قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وفي قراءة ليحزنني ليحزنني وليحزنني قال إني
ليحزنني أن تذهبوا به لأنه خاف عليه صغير وأكثر أهل العلم على أن يوسف عليه السلام في ذلك الوقت يعني سبع سنوات عمره فقال أن يحزنني أن تذهبوا به لأنه صغير أخشى عليه أن يضيع أن يحتاج
إلى شيء ولا تقومون بشأنه أو غير ذلك من الأمور قال ليحزنني أن تذهبوا به لصغر سنه ليس مثلكم وهؤلاء إخوتوا لأبيه وكانوا أكبر منه بكثير قال إني ليحزنني أن تذهبوا به ثم قال وأخاف أن
يأكله الذئب وذلك أن الأرض التي كانوا سيخرجون تسابقنا فيها كثيرة الذئاب وأنتم مع أنه غافلون تلعبون وترتعون وكذا لا تنتبهون له فيأكله الذئب ويقول أهل العلم يعني لو فكروهم كيف يصنعون
أو كيف يعتذرون لأبيه لما وجدوا أحسن من هذا العذر وذلك يقولون كم كلمة قالت لصاحبها دعني دعني يعني هو الذي أرشدهم إلى هذا العذر لما قال أخافني قال بس هذا الفكرة نقول أكله الذئب فكأنه
يعني أعطاهم الإجابة عندما يسألهم ماذا صنع يوسف قالوا أكله الذئب اللي كنت خايف منه صار قال إني لا يحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون والذئب فيها قراءتان الذئب
والذيب بالياء أخاف أن يأكله الذيب قالوا أنتم عنه غافلون يعني لا أتهمكم لكن قد تغفلون لأنكم تلعبون وتمرحون وتسرحون وكذا فأنتم تكونون غافلين عنه فيأكله إنتهما لهم يخاف عليه منهم خاصة
بعد الرؤية التي رآها يوسف وقد يكون أخبر أخوته بهذه الرؤية ولكن تلطف معهم يعقوب عليه الصلاة والسلام قالوا أنتم عنه غافلون أي لا تنتبهون له