152 - (ولما بلغ أشدَّه آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعناه لما بلغ يوسف أشده اختلف أهل العلم في أشد الحلم والعقل ولكن اختلفوا في تقدير السن بلغ كم من السنين بعضهم قال بلغ الأربعين حتى إذا بلغ أشده بلغ أربعين سنة قالوا الأربعين وقال بعضهم لا بلغ الثالثة والثلاثين وهذا هو الأشد وقال بعضهم لا بلغ العشرين أو خمسة وعشرين وبعضهم قال أقل لكن الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى كما قال الطبري الإمام الطبري أبو جعفر رحمه الله تعالى قال ولم يأت نص في كتاب الله تبارك وتعالى أو في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أو إجماع لأهل العلم ينص على شيء من ذات لذلك لا نجزم فيها بشيء وإنما نقول كما قال الله تبارك وتعالى حتى إذا بلغ أشده وانتهى الأمر لما بلغ أشده دون تحديد سن معينة وقال في قول الله تبارك وتعالى قال لما بلغ يوسف أشده أي بلغ مبلغ الرجال آتيناه حكم حكما وعلما غير تأويل الراء أعطاه فهما وعلما سبحانه وتعالى فكان ذا فهم وذا علم صلوات ربي وسلامه عليه وهذا كله من رعاية الله تبارك وتعالى ليوسف عليه السلام وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما قيل له من أكرم الناس قال الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليهم وعلى نبينا أجمعين قال وكذلك نجل المحسنين أي وهذه عادتنا مع المحسنين ويوسف من المحسنين وهكذا عادتنا مع المحسنين نرعاهم نتولاهم نلطف بهم وقال أهل العلم في هذا تنبيه للنبي صلى الله عليه وسلم ولا تهتم لما يفعل بك قومك لأنك أيضا من المحسنين وسنصنع لك كما صنعنا ليوسف بل وهي رسالة إلى كل مسلم أنه إذا كان من المحسنين فإن الله تبارك وتعالى يلطف به سبحانه وتعالى ويرعاه بغض النظر عن الزمان أو المكان