156 - (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الأبواب وقالت هيت لك...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:15
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وكذلك نجزي المحسنين ثم قال وراودته التي هو في بيته الآن بدأت مرحلة أخرى لما بلغ يوسف أشده وكان قد جلس في بيت العزيز يعني عددا من السنوات الله أعلم كم إذا قيل إنه ألقاه إخوته في
الجب وهو في السابعة يعني جلس عشر سنوات حتى بلغ السابعة عشرة مثلا أو إذا ألقوه في العاشرة فيكون أيضا جلس قريبا من ذلك عشر سنوات أو شيء مبلغ الرجال وكان قد أوتي شطر الحسن صلى الله
عليه وسلم ولذا قال الله تبارك وتعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه والمراودة من الإرادة قال أهل العلمي ولكنها باللطف واللين يعني بالتزيين زينت له هذا الفعل راودته التي هو في
بيتها أي هي امرأة العزيز وقيل إن اسمها زليخة ولكن لم يثبت في هذا الشيء والأسماء لا تهم هنا المراد هو القصة بمجموعها أما ما اسم العزيز ما اسم زوجته ما اسم الشاهد من هم الرجلان الذين
كان معه في السجن من هو الملك هذه كلها أشياء يعني أشياء ثانوية لا تؤثر في المعنى العام بهذه القصة قال وراودته التي هو في بيتها عن نفسه أي طلبته للفاحشة والعياذ بالله وأكثر ما تأتي
المراودة في الفاحشة وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب قال أهل العلمي قال غلقت ولم يقل أغلقت والمعنى واحد الإغلاق والتغليق واحد لكن قال غلقت لأنها أغلقتها بإحكام حتى لا
يدخل أحد وغلقت الأبواب وقيل إنه أكثر من باب يحتاج إلى غلق لأن هذا عزيز مصر هو في قصر يعيش في قصر قال وغلقت الأبواب وقالت هيت لك أي قالت ليوسف عليه الصلاة والسلام هيت لك هيت لك اسم
فعل بمعنى تعال يقول أهل العلم هيت لك أي تهيأت لك فتعال إلي وفيها قراءات هيت لك وهيت لك وهيت لك هيت لك وهيت لك كلها تدعى نفس المعنى أي تهيأت فتعال وقالت هيت لك قال معاذ الله انظروا
إلى الواضع هذه المرأة امرأة العزيز غلبتها الشهوة مع عدم الدين فانتصرت الشهوة عليها فقالت هيت لك بينما يوسف عليه الصلاة والسلام غلبه الدين غلب عليه الدين ولذلك كان رده معاذ الله لا
يمكن معاذ الله معاذ الله أي عذت بالله عذت بالله أي أستعيذ بالله منك ومن شركك ومما أردت وقد قيل يا من أعوذ به مما أحاذره ومن ألوذ به فيما أؤمله فالعوذ هو طلب الحماية والتجأ إلى الله
تبارك وتعالى لأن الله تبارك هو الذي يحفظ عباده سبحانه وتعالى قال معاذ الله أي لا يمكن أن يقع مثل هذا مني معاذ الله ثم علل فقال إنه ربي أحسن مثوايا إنه ربي يحتمل أنه يريد الله جل
وعلا ربي الله إنه ربي الله أحسن مثوايا كانوا يريدون قتلي فنجاني من ذلك ثم ألقوني في الجب فأخرجني من ذلك ثم أسكنني في هذا القصر في هذا البيت معززا مكرما أبعد هذا كله أفعل هذه
الفاحشة معاذ الله إنه ربي أحسن مثوايا لا يمكن أن يكون شكري لله تبارك وتعالى بهذا العمل وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون لا يمكن أن أفعل هذا والمعنى الثاني إنه ربي أحسن مثوايا يريد زوجها
الذي رباني واعتنا بي وأكرمني وأحسن مثوايا أسكنني في هذا البيت وعاملني كما يعامل الوالد والده الوالد ولده أبعد هذا كله أخونه في أهلي في أهله وقد قال لك أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو
نتخذه ولد أنا لك كالولد فكيف تطلبين هذا إنه ربي أحسن مثوايا هذا هو التعليل الأول لامتناعه معاذ الله إنه ربي أحسن مثوايا التعليل الثاني إنه لا يفلح الظالمون هذا التعليل الثاني من
يوسف عليه الصلاة والسلام لا يفلح أي لا يظفر بمطلوبه الظالمون ولماذا لا يفلح الظالمون لماذا ما الذي يعني جعل يوسف عليه السلام يقول هذا الكلام أولا أنه تذكر تقوى الله تبارك وتعالى
وهو عبد تقي لله تبارك وتعالى فتقوى الله هي الذي منعته تقواه لله تبارك وتعالى الأمر الثاني ما صنعه له العزيز من إكرامه وتربيته ورعايته ومعاملته كالولد أبعد هذا كله أخونه في أهله لا
يمكن أبدا الأمر الثالث أن هذا من الظلم للنفس أن الإنسان يظلم نفسه إذا وقع في هذه المعاصي الكبيرة ومنها الزنا هذا من ظلم النفس ثم الأمر الرابع ألا وهو البرهان الذي رأى وهو الإيمان
الذي وقر في قلب يوسف عليه الصلاة والسلام وجعله يقول مثل هذا الكلام وهذا فيه من الزجر لهذه المرأة لكن لم ينفع معها لم ينفع مع هذا الأمر