160 - (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ يعني مع ما فعل يوسف مع ما قال صلوات ربي وسلامه وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْ لَأَرْرَأَ بُرْهَانَ رَبِّهِ وهنا صولات وجولات
لأهل العلم في معنى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا من ناحيتين أو ثلاث الناحية الأولى ما الهم الذي قصد هنا الأمر الثاني ممن كان الهم ما هو الهم وممن كان الهم منها فقط أو منها
ومن يوسف عليه الصلاة والسلام وهنا كما قلنا لأهل العلم صولات وجولات على أقوال كثيرة لكن أختصرها لكم في قولين الأول أنها همت به نص صريح أنها أرادت الزينة همت به للزينة وهذا هو صريح
الآية
ثم جاء بمؤكدين وَلَا قَدْ لَا مُلْقَسَمْ وَقَدْ وكلها تدل على أن الهم وقع منها وهذا قول جماهير أهل العلم تقريبا لم يختلفوا إلا أن بعض أهل العلم قال أنها همت به لتضربه ما همت به
للزينة أما همت لتضربه ولماذا تضربه قالوا يعني فوجئت بهذا الرد أنت مملوك عندنا وأنا امرأة العزيز وأغلق الأبواب وأتجمل لك وأقول لك هيت لك وتقول لي معاذ الله فكأنه جرحك برياءها فأرادت
أن تضربه لتؤدبه ليس لك أن تقول مثل هذا القول لي هذا قال به بعض أهل العلم ولكن الأكثر على أن الهم منها هو طلب الفحش ولقد همت به أما الهم من يوسف فهو الذي وقع فيه الخلاف وهم بها لولا
أن رأى برهان ربه قال بعض أهل العلم هم بها أي حديث النفس وهي الفطرة التي في الإنسان من ميل الرجل إلى المرأة خاصة وأن المرأة قالوا لعلها كانت جميلة ثم هي في مكانة اجتماعية عالية
تجملت له دعته إلى نفسها أمنته من الأذى من أحد يؤذيه أو كذا لمكانتها كل هذه تسمى دواعي إلى القبول وهكذا النفس البشرية عندما يأتي لها مثل هذا الخاطر كما قال الله جل وعلا في الحديث
القدسي للملائكة إذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها له عشرا وإذا هم بالسيئة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإنما تركها من جرائي يعني خوفا مني وإن عملها
فاكتبوها عليه سيئة قالوا فهذا هو الهم الذي وقع من يوسف هو الخاطر فقط ولكنه امتنع خوفا من الله تبارك وتعالى فصارت تكتب له حسنة قالوا هذا الهم الذي وقع من يوسف عليه الصلاة والسلام هو
ميل النفس الميل الطبيعي في كل إنسان قالوا وهو يؤجر فيها قالوا هذا لا ينافي العصمة لأن أكثر من يمنع يقول أين عصمة الأنبياء قالوا هذا قبل النبوة إلى الآن ما صار نبيا بل نبئ على
المشهور وهو في السجن صلوات ربي وسلامه عليه الآن لم يكن نبيا وإذاك حماه الله تبارك وتعالى والهم هذا من الصغار وليس من الكبائر قالوا والصغار يمكن أن تقع من الأنبياء لكن لا يقرون
عليها وهذا كذلك وهو لم يقدم أصلا على الأمر فهذا قول القول الثاني أنه لم يقع من يوسف هم أصلا قالوا والكلام فيه تقديم وتأخير والكلام فيه تقديم وتأخير فيكون المعنى ولقد همت به ولولا
أن رأى برهان ربه لهم بها فقالوا يوسف ليكم أنه هم أصلا لأنه رأى برهان ربه فيكون الكلام فيه تقديم وتأخير فالهم لم يقع من يوسف أصلا قالوا وهذا مثل قوله تبارك وتعالى عن أم موسى عليه
السلام لما ألقته في النهر في اليم يقول الله تبارك وتعالى وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها والمعنى لولا أن ربطنا على قلبها إن كادت لتبدي به فإذاك لم
تبدي به لأن الله ربط على قلبها وإذا قالوا هنا كذلك يوسف لم يقع منه هم بدليل قوله لولا أن رأى برهان ربه ولذا يرى كثير من أهل العلم أن الوقوف هنا في القراءة على قوله ولقد همت به تقف
ثم تستأنف وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قالوا فينفى الهم عن يوسف عليه الصلاة والسلام قالوا ومصداق هذا الآية التي قبلها قال تيتلق قال معاذ الله ما في تردد ما كان عند يوسف أي تردد
صلوات ربي وسلامه عليه وإنه مباشرة قال تيتلق قال معاذ الله هذا دليل عنه لم يتردد ولم يهم أصلا للاحظت ذلك عليه أو لذكره قالوا هذا يوافق العصمة وهذا هو الأصل في يوسف عليه الصلاة
والسلام ولو نظرنا إلى كلام امرأة العزيز مرتين صرحت بهذا مع النساء ومع الملك أما مع النساء فقالت ولقد راوته عن نفسه فاستعصم ما قالت تردد استعصم على طول مباشرة وعند الملك قالت أنا
راوته عن نفسه وإنه لمن الصادق فلم تأتي بذكر أي تردد من يوسف عليه الصلاة والسلام ثم إذا أضفنا إلى هذا قول الله تبارك وتعالى إنه من عبادنا المخلصين هذه تؤكد أنه لا يمكن يقع هذا من
يوسف عليه الصلاة والسلام وفيها قراءتان إنه من عبادنا المخلصين وإنه من عبادنا المخلصين وهما تجتمعان المعنيان اجتمعان في يوسف عليه الصلاة والسلام أخلصه لله فأخلصه الله لنفسه إنه من
عبادنا المخلصين فأخلصه الله لنفسه وصار من المخلصين ومثله قول الله تبارك وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبي أيضا فيها قراءتان إنه
كان مخلصا وكان رسولا نبيا فإذن هنا الذي يترجح والعلم عند الله تبارك وتعالى هو القول الثاني وأنه لم يكن ثم تهم من يوسف وأما على القول الأول أيضا يعني ليس ببعيد لأنه خاطر في النفس
وإذا قال بعضهم في مجلس قال ما هم ما هم ولو تم لأهم فقال له الثاني نعم لأن الخوف من الله ثم يعني لأن خوفه من الله تبارك وتعالى هو الذي منعه من هذا كله صلوات ربي وسلامه عليه إذن ولقد
همت به ولأن رأى برهان ربه والبرهان هنا هو الإيمان الذي في قلبه والذي أرشده إلى يعني ترك هذا الأمر والابتعاد عن هذه المرأة قال كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء لأن الله يعتني به الآن
والأنبياء يربيهم الله تبارك وتعالى من صغرهم يعتني بهم سبحانه وتعالى حتى إذا بلغوا سن النبوة بعثهم الله تبارك وتعالى وأرسلهم جل في علاه ويرعاهم حتى لا تلطق سمعتهم فإذا جاء يدعوهم
إلى الله ما يستطيعون يقول أنت كنت كذا أنت كنت كذا أنت كنت كذا وما فيها إلا قول فرعون لموسى وقتلت نفسا فقال له موسى عليه الصلاة والسلام فعلتها إذن وأنا من الضالين فررت منكم لما
خفتكم وما كان القتل عمدا وإنما أراد أن يمنعه من ظلم الإسرائيلي فوكزه موسى مات على كل حال يقول الله تبارك وتعالى كذلك أي صنعنا هذا الأمر لنصرف عنه أي عن يوسف السوء والفحشاء السوء
كله عمل سيء والفحشاء الزينة لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه أي يوسف من عبادنا المخلصين وفيها قراءة المخلصين هو مخلص وأخلصه الله نفسه أي اجتباهه لنفسه سبحانه وتعالى