161 - تفسير قوله تعالى (ولقد همت به وهم بها) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهنا صولات وجولات لأهل العلم في معنى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا من ناحيتين أو ثلاث الناحية الأولى ما الهم الذي قصد هنا المعنى الأمر الثاني ممن كان الهم ما هو الهم وممن كان الهم منها فقط أو منها ومن يوسف عليه الصلاة والسلام وهنا كما قلنا لأهل العلم صولات وجولات هناك أقوال كثيرة لكن أختصرها لكم في قولين الأول أنها همت به نص صريح أنها أرادت الزينة همت به للزينة وهذا هو صريح الآية ثم جاء بمؤكدين وَلَقَدْ لا ملقسم وَقَدْ وكلها تدل على أن الهم وقع منها وهذا قول جماهير أهل العلم تقريبا لم يختلفوا قال إنها همت به لتضربه ما همت به للزينة أما همت لتضربه ولماذا تضربه قالوا يعني فوجئت بهذا الرد أنت مملوك عندنا وأنا امرأة العزيز وأغلق الأبواب وأتجمل لك وأقول لك هيت لك وتقول لي معاذ الله فكأنه جرح كبرياءها فأرادت أن تضربه لتؤدبه ليس لك أن تقول مثل هذا القول لي هذا قال به بعض أهل العلم ولكن الأكثر على أن الهم منها هو طلب الفحش ولقد همت به أما الهم من يوسف فهو الذي وقع فيه الخلاف وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قال بعض أهل العلم هم بها أي حديث النفس وهي الفطرة التي في الإنسان من ميل الرجل إلى المرأة خاصة وأن المرأة قالوا لعلها كانت جميلة مكانة اجتماعية عالية تجملت له دعته إلى نفسها أمنته من الأذى من أحد يؤذيه أو كذا لمكانتها كل هذه تسمى دواعي إلى القبول فكان الخاطر عند يوسف وهكذا النفس البشرية عندما يأتي لها مثل هذا الخاطر كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي للملائكة إذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها له عشرا وإذا هم بالسيئة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإنما تركها من جرائي يعني خوفا مني وإن عملها فاكتبوها عليه سيئة قال فهذا هو الهم الذي وقع من يوسف هو الخاطر فقط ولكنهم تنعى خوفا من الله تبارك وتعالى فصارت تكتب له حسنة قالوا هذا الهم الذي وقع من يوسف عليه الصلاة والسلام هو ميل النفس الميل الطبيعي في كل إنسان قالوا وهو يؤجر في هذا قالوا هذا لا ينافي العصمة لأن أكثر من يمنع يقول أين عصمة الأنبياء الأنبياء لا يقع منهم مثل هذا الشيء قالوا هذا قبل النبوة إلى الآن ما صار نبيا بل نبئ على المشهور وهو في السجن صلوات ربي وسلامه عليه الآن لم يكن نبيا وإذا كحماه الله تبارك وتعالى والهم هذا من الصغار وليس من الكبائر والصغار يمكن أن تقع من الأنبياء لكن لا يقرون عليها وهذا كذلك وهو لم يقدم أصلا على الأمر فهذا قول القول الثاني أنه لم يقع من يوسف هم أصلا قالوا والكلام فيه تقديم وتأخير والكلام فيه تقديم وتأخير فيكون المعنى ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها فقالوا يوسف ليكم أنه هم أصلا لأنه رأى برهان ربه فيكون الكلام فيه تقديم وتأخير فالهم لم يقع من يوسف أصلا قالوا وهذا مثل قوله تبارك وتعالى عن أم موسى عليه السلام لما ألقته في النهر في اليم يقول الله تبارك وتعالى وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها والمعنى لولا أن ربطنا على قلبها إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها وإذا قالوا هنا كذلك يوسف لم يقع منه هم بدليل قوله لولا أن رأى برهان ربه ولذا يرى كثير من أهل العلم أن الوقوف هنا في القراءة على قوله ولقد همت به تقف ثم تستأنف وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قالوا فينفى الهم عن يوسف عليه الصلاة والسلام قالوا ومصداق هذا الآية التي قبلها قال تيتلق قال معاذ الله ما في تردد ما كان عند يوسف أي تردد صلوات ربي وسلامه عليه وإنه مباشرة قال تيتلق قال معاذ الله هذا دليل عنه لم يتردد ولم يهم أصلا ولو تردد أو همع للاحظت ذلك عليه أو لذكره قالوا هذا يوافق العصمة وهذا هو الأصل في يوسف عليه الصلاة والسلام ولو نظرنا إلى كلام امرأة العزيز مرتين صرحت بهذا ومع الملك أما مع النساء فقالت ولقد راوته عن نفسه فاستعصم ما قال التردد استعصم على طول مباشرة وعند الملك قالت أنا راوته عن نفسه وإنه لمن الصادقين فلم تأتي بذكر أي تردد من يوسف عليه الصلاة والسلام ثم إذا أضفنا إلى هذا قول الله تبارك وتعالى إنه من عبادنا المخلصين هذه تؤكد أنه لا يمكن يقع هذا من يوسف عليه الصلاة والسلام وفيها قراءتان إنه من عبادنا المخلصين وإنه من عبادنا المخلصين وهما تجتمعان المعنيان يجتمعان في يوسف عليه الصلاة والسلام أخلصه لله فأخلصه الله لنفسه إنه من عبادنا المخلصين فأخلصه الله لنفسه وصار من المخلصين ومثله قول الله تبارك وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا فإذن هنا الذي يترجح والعلم عند الله تبارك وتعالى هو القول الثاني وأنه لم يكن ثمة هم من يوسف وأما على القول الأول أيضا يعني ليس ببعيد لأنه خاطر في النفس وإذا قال بعضهم في مجلس قال ما هم ما هم ولو تم لأنه هم فقال له الثاني نعم لأن الخوف من الله ثم يعني لأن خوفه من الله تبارك وتعالى هو الذي منعه من هذا كله صلوات ربي وسلامه عليه إذن ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه والبرهان هنا هو الإيمان الذي في قلبه والذي أرشده إلى يعني ترك هذا الأمر والابتعاد عن هذه المرأة