162 - ما معنى قوله تعالى عن يوسف عليه السلام ( وَهَمَّ بِهَا )؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أما الهم من يوسف فهو الذي وقع فيه الخلاف وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قال بعض أهل العلم هم بها أي حديث النفس وهي الفطرة التي في الإنسان من ميل الرجل إلى المرأة خاصة وأن المرأة قالوا لعلها كانت جميلة ثم هي في مكانة اجتماعية عالية تجملت له دعته إلى نفسها أمنته من الأذى من أحد يؤذيه أو كذا لمكانتها كل هذه تسمى دواعي إلى القبول فكان الخاطر عند يوسف وهكذا النفس البشرية عندما يأتي لها مثل هذا الخاطر كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي للملائكة إذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة فإن عملها فاكتبوها له عشرا فإن عملها فاكتبوها له حسنة فإنما تركها من جرائي يعني خوفا مني وإن عملها فاكتبوها عليه سيئة قالوا فهذا هو الهم الذي وقع من يوسف هو الخاطر فقط ولكنه امتنع خوفا من الله تبارك وتعالى فصارت تكتب له حسنة قالوا هذا الهم الذي وقع من يوسف عليه الصلاة والسلام هو ميل النفس الميل الطبيعي في كل إنسان قالوا هذا لا ينافي العصمة لأن أكثر من يمنع يقول أين عصمة الأنبياء الأنبياء لا يقع منهم مثل هذا الشيء قالوا هذا قبل النبوة إلى الآن ما صار نبيا بل نبئ على المشهور وهو في السجن صلوات ربي وسلامه عليه الآن لم يكن نبيا وإذاك حماه الله تبارك وتعالى والهم هذا من الصغار وليس من الكبائر قالوا والصغار يمكن أن تقع من الأنبياء لكن لا يقرون عليها وهذا كذلك وهو لم يقدم أصلا على الأمر فهذا قول القول الثاني أنه لم يقع من يوسف هم أصلا قالوا والكلام فيه تقديم وتأخير والكلام فيه تقديم وتأخير فيكون المعنى ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها فقالوا يوسف ليكم أنه هم أصلا لأنه رأى برهان ربه فيكون الكلام فيه تقديم وتأخير فالهم لم يقع من يوسف أصلا قالوا وهذا مثل قوله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى لولا أن ربطنا على قلبها إن كادت لتبدي به لأن الله ربط على قلبها وإذا قالوا هنا كذلك يوسف لم يقع منه هم بدليل قوله لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ولذا يرى كثير من أهل العلم أن الوقوف هنا في القراءة على قوله ولقد همت به تقف ثم تستأنف وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قالوا فينفى الهم عن يوسف عليه الصلاة والسلام قالوا ومصداق هذا الآية التي قبلها قالت هي تلق قال معاذ الله ما في تردد ما كان عند يوسف أي تردد مباشرة قالت هي تلق قال معاذ الله هذا دليل عنه لم يتردد ولم يهم أصلا ولو تردد أو هم للاحظت ذلك عليه أو لذكره قالوا هذا يوافق العصمة وهذا هو الأصل في يوسف عليه الصلاة والسلام ولو نظرنا إلى كلام امرأة العزيز مرتين صرحت بهذا مع النساء ومع الملك أما مع النساء فقالت ولقد راوته عن نفسه فاستعصم تردد استعصم على طول مباشرة وعند الملك قالت أنا راوته عن نفسه وإنه لمن الصادقين فلم تأتي بذكر أي تردد من يوسف عليه الصلاة والسلام ثم إذا أضفنا إلى هذا قول الله تبارك وتعالى إنه من عبادنا المخلصين هذه تؤكد أنه لا يمكن أن يقع هذا من يوسف عليه الصلاة والسلام وفيها قراءتان إنه من عبادنا المخلصين وإنه من عبادنا المخلصين وهما تجتمعان المعنيان يجتمعان في يوسف عليه الصلاة والسلام أخلصه لله فأخلصه الله لنفسه إنه من عبادنا المخلصين فأخلصه الله لنفسه وصار من المخلصين ومثله قول الله تبارك وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا أيضا فيها قراءتان إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا الذي يترجح والعلم عند الله تبارك وتعالى هو القول الثاني وأنه لم يكن ثمة هم من يوسف وأما على القول الأول أيضا يعني ليس ببعيد لأنه خاطر في النفس وإذا قال بعضهم في مجلس قال ما هم ما هم ولو تم لأهم فقال له الثاني نعم لأن الخوف من الله ثم هو الذي منعه من هذا كله صلوات ربي وسلامه عليه