173 - هل ينطبق قوله تعالى (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) على واقعنا اليوم؟

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هذا سؤال عن قول الله تبارك وتعالى وَإِنْ تَتَوَلَّوا إِسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ وأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى سلمان وقال هذا وقومه أو قال لو كان الإيمان في الثرية لنا له رجال من بلاد فارس فقال هل يصدق هذا على واقعنا اليوم؟ رواية ودراية أما من حيث الرواية فالحديث الذي صحه هو في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نزلت عليه سورة الجمعة وقال الله تبارك وتعالى وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العيز الحكيم قال رجل من هم يا رسول الله؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هم يا رسول الله؟ فسكت صلى الله عليه وسلم ثم قال من هم يا رسول الله؟ فوضع يده على كتف سلمان الفارسي أو أشار إليه أو قال لو كان الإيمان في الثرية لنا له رجال من فارس أو من هؤلاء وهذا الحديث في الصحيحين لكن جاء خارج الصحيحين أن هذا في تفسير سورة الجمعة وآخرين منهم لما يلحقوا بهم أم لما يلحقوا بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم على خير عظيم لكن جعلوه في سورة محمد وإن تتولى يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم هذا الحديث هذا كذب ضعيف حديث ضعيف لا يثبت أبدا أنه في سورة محمد وإن تساهل بعض أهل العنف صحاحه وفصاحه وبناء على الحديث الذي في الصحيحين وإلا من حيث الرواية لا يثبت أبدا هو من رواية مسلم بن خالد الزنجي وهو يعني عالم فقيه لكنه سيء الحفظ جدا وحتى يكون الحديث الصحيح لابد أن يكون عدلا ضابطا هو عدل لكنه ليس بضابط وهو ضعيف جدا فلا يصح الحديث وجاء من طريق آخر فيه عبد الله بن جعفر المديني والد علي بن المديني الإمام أيضا والده ضعيف حتى أن علي بن المدين علي بن المديني رضي الله عنه الله سئل عن أبيه قال أبي ضعيف واتفق أهل العلم على ضعفه وجاء في طريق آخر فيه رجل مجهول فالحديث كما يقول ما يترجع ضعيف من كل جهة فلا يثبت من حيثه الرواية أما من حيث الدراية وهو المعنى فقد ذكر أهل العلم أنه لا يمكن يكون هذا الحديث في هذه الآية أبدا وهذا إنما هو قول الشعوبيين والشعوبيون هم غير العرب الذين يبغضون العرب وقد اتفق أهل العلم كما ذكر شيخ سانتيمي وغيره على أن العرب كجنس أفضل من غيرهم ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفان من بني هاشم وقال النبي صلى الله عليه وسلم الناس تبعوا لقريش فبرهم تبعوا لبرهم وفاجرهم تبعوا لفاجرهم ولذا جاء في الحياة الأئمة من قريش فلا يمكن أبدا أن يقدم غير العرب على العرب ولا نقول هذا من باب التفاخر على الغير إن أكرمكم عند الله أتقاكم ولكن هذا من حيث الجملة كما قيل الرجال خير من النساء الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم فجنس الرجال أفضل من جنس النساء لكن قد تكون كثير من النساء أفضل من كثير من الرجال لكن في الجملة الرجال أفضل من النساء وفي الجملة العرب أفضل من غيرهم فلا يصح دراية ثم كذلك تنزيل هذا الحديث على فارس اليوم لا يجوز ثم هذه ليست في فارس هذه إيران وليست فارس فبلاد فارس هذه أخرجت علماء كبار منهم أبو حنيفة وابن سيرين والحسن البصري وعطاء وبعد ذلك من العلماء ابن حبان والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة والدارني وغيرهم من أئمة العلم بيهقي علماء كبار السفاريني السفرائيني علماء كبار من علماء المسلمين كل هؤلاء علماء كبار من علماء الإسلام كلهم من بلاد فارس وبلاد فارس بلاد سنية مئة بالمئة وإنما تحولت إلى الترفض في القرن العاشر الهجري تقريبا وعلى يد العامل وصحابه وقامت الدولة الصفوية إذ ذاك ثم أجبروا الناس على الترفض فبلاد فارس لا تقصى هؤلاء شعوب كثيرة جدا نتكلم بالسياسة لكن من ناحية شرعية تاريخية شعوب كثيرة آذريون فارس من أكراد بلوش عرب خليط في هذه البلاد لكن على كل حال لا يصدق أبدا ثم هؤلاء الذين مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا وأمثاله لو كان الإمام بالثرية هؤلاء كانوا أدقياء أباد لا يسبون أصحاب النبي ولا يدعون علم الغيب يقولون متحريف القرآن ولا يتهمون أم المؤمنين عائشة ولا غير ذلك من الكفريات التي نجدها في كتب القوم فلذلك لا يجوز تنزيل هذا الحديث على إيران اليوم ويجب علينا أن نتق الله تبارك وتعالى في تفسير أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم نعم