777- تفسير قوله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم..) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم بعد أن منع سبحانه وتعالى الرفث وهو مباح في غير الحج والفسوق وهو ممنوع في الحج وغيره والجدال وهو فيه من المباح وفيه من المحرم بعد أن ذكر هذا قال سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي لا تخلط بين الأمرين نعم منعت عليكم الرفث أحال إحرامكم منعت منكم الفسوق منعت عنكم الجدال ولكن ليس ممنوعا أن تبتغوا فضلا من ربكم وإذا ذكر الفضل وابتغاء الفضل من الله فهو التجارة كما قال أهل العلم فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله أي التجارة كذلك هنا قوله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي التجارة في الحج ولا شك أن الإنسان إذا ذهب للحج لأجل الحج فقط أفضل الحج والتجارة لا بأس يجوز له ذلك ولذا قال الله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم أي أثناء حجكم أي تتاجر مع الحج فإذا أفضتم من عرفات الإفاضة لاندفاع والإفاضة مثل سيل الماء إذا زاد عن حده في الكأس يفيض والفاضة الماء وهذا تراه واضحا عندما يكتب الله لك أن تكون مع الحجيج مثلا تمشي على الأقدام إلى مزدلفة أو تراهم من مكان عالم ترى الحجيج وهم يمشون ينطلقون كأنهم كتلة واحدة تبشي كأنه لا فراغات بينهم كتلة واحدة هذه الإفاضة كأن سيل يسيل من البحر أو من الكأس أو كذا سيل متصل مع بعضه شوف الآن لما تذهب إلى الحرم تصعد إلى السطح عندما يكون الصحن ممتلئا والناس يطوفون حول البيت أحيانا عندما تدقق النظر تظن كأنهم واقفون والأرض هي التي تدور كأنه لا فراغات بينهم كأن الصحن هو الذي يدور والناس واقفون لكثرتهم وكذلك الإفاضة من عرفات لأن كل الحجاج يفيضون من عرفات لأن الحج عرفة في ذاك سمى إذا أفضتم من عرفات قال فإذا أفضتم من عرفات عرفات جبل معروف يقال له عرفة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ويقال عرفات وسمي الجبل أو هذا المكان بهذا الاسم لأن الناس يعترفون بذنوبهم لله سبحانه وتعالى ويستغفرونه فسمي عرفات لأن الناس تعترف بذنوبها وتتوب إلى الله وتستغفره وقيل عرفات سمي بهذا الاسم لأنه يتعارف الناس بعضهم ببعض هناك الغني والفقير والصغير والكبير ومن هذه الدولة ومن تلك الدولة ومن هذه البلاد يتعارفون من التعارف وقيل سميت عرفات لارتفاعها وقيل سميت عرفات لأن جبريل أتى إبراهيم عليه السلام لما علمه المناسكة كلما علمه منسكا قال عرفت خلاص عرفت قال عرفت عرفت عرفت كلما سمى منسكة قال عرفته قال عرفت فسمي عرفات من المعرفة على كل حال هو عرفات بغض النظر عن سبب هذه التسمية عرفات من الحرام ومشعر الحرام هو المزدلفة وهناك مشعر حلال ومشعر حرام المشعر الحلال عرفات والمشعر الحرام مزدلفة مزدلفة من الحرام عرفات من الحل وذلك عرفات يجوز أن تقطع فيها الشجر مزدلفة لا يجوز أن تقطع فيها الشجر لأنه مزدلفة من الحرام بينما عرفات من الحل فعندنا مشعر حلال ومشعر حرام عرفات مشعر حلال ومشعر حرام ومزدلفة مشعر حرام فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام المشعر هو مكان الذي فيه الشجر الكثيف الملتف والمشاعر هي المناسك التي أمر الله تبارك وتعالى بأداء العبادة عندها كمشعر الطواف ومشعر عرفة ومشعر مزدلفة ومشعر منة هذه مشاعر قال فإذا أفضتم من عرفات خرجتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام اذهبوا إلى مزدلفة واذكروا الله في المزدلفة له صور منها أداء الصلاة هناك لأنه تصلى المغرب والعشاء والفجر في مزدلفة هذا من ذكر الله ومن ذكر الله التلبية إنسان يلبي وهو في الطريق من عرفة إلى مزدلفة وفي مزدلفة إلى مينة حتى يرمي الجمرة وهو يلبي هذا أيضا من ذكر الله ومن ذكر الله تبارك الدعاء عند المشعر الحرام لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في مزدلفة ظل يدعو حتى كادت أن تشرق الشمس هذا من ذكر الله تبارك وتعالى فهذا ذكر الله عند المشعر الحرام فاذكر الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم أي لأجل أنه هداكم اذكروه يستحق الذكر سبحانه وتعالى لأنه هداكم هذا من شكر الله تبا نشكر لي فهذا من شكر الله تبارك وتعالى نذكره جل في علاه قال وإن كنتم من قبله لمن الضالين قبله قبل ماذا قالوا قبله أي القرآن من قبله أي من قبل القرآن لمن الضالين من قبله الرسول صلى الله عليه وسلم أو من قبله الهدى هداية الله لكم من قبل الهدى كنتم من الضالين وإن كنتم من قبله لمن الضالين كانوا على الشرك العرب فهداهم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وسلم