776- مخاطبة القرآن للعقول ودعوته إلى العلم - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وتزودوا فإن خير الزادي التقوى والتقوني يا أولي الألباب والتقوني فيها قراءتان والتقوني بالكسر والتقوني بالياء يا أولي الألباب أي يا أولي العقول الراجحة يخاطب الله أهل العقول وهذا
يبين لنا أن القرآن الكريم يخاطب العقل خلافا لما يدعيه العلمانيون أن الإسلام يحارب العلمة بل وتقتلهم وكانوا يرون أن الخطيئة العظمى هي طلب العلمي ويقول إن آدم عليه السلام إنما أخرج
من الجنة بسبب أنه أكل من شجرة المعرفة نحن عندنا الآن الشجرة التي أكل منها آدم المشهورة شجرة التفاح وقيل غيرها من الفاكهة لكن عند النصارى واليهود في التوراة أن الشجرة التي أكل منها
آدم هي شجرة المعرفة ولذلك كانوا يحاربون العلم ويرون أنه معصي لأنها معصية آدم التي أخرج بسببها من الجنة فكانوا يحاربون العلم ويحاربون العلماء ولم تنهض أوروبا وأمريكا هذه النهضة خاصة
أوروبا وأمريكا حديثة أوروبا لم تنهض هذه النهضة العلمية التي يعيشونها اليوم إلا بعد أن حاربوا الكنيسة وحاربوا الدين وظهرت العلمانية واللادينية فظن الجهلة ممن ينتسب إلى الإسلام أن
النجاح لا يكون إلا أن نسير على طريقتهم وأن نحارب الدين كما حاربوه وما علم هؤلاء الجهال أن أول آية نزلت في كتاب الله تبارك وتعالى إقرأ أول كلمة نزلت من القرآن إقرأ وأمر بالعلم وطلب
النبي أن يتزود من العلم وقل ربي زدني علما وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وقال الله تبارك وتعالى وقال الله سبحانه وتعالى
شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولو العلم قائما بالقسط فرفع من شأن العلم والعلماء فكيف بعد ذلك نقول إنه لا يكون العلم ولا التطور ولا التقدم إلا بمحاربة الدين هذا من الجهل وفي
هذه الآية يقول الله تبارك وتعالى واتقوني يا أولي الألباب يخاطب أولي الألباب لا يخاطب الجهال لا يخاطب الأغبياء لا يخاطب المجانين وإنما يخاطب أولي الألباب أهل العقول الراجحة لأنهم هم
الذين ينتفعون من هذا الكلام أما غيرهم فلا ينتفعوا من هذا الكلام أبدا