187 - (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ما زلنا مع ما وقع ليوسف عليه السلام مع امرأة العزيز حيث راودته عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك وكيف أنه هرب منها ثم قدت قميصه ثم كان زوجها على الباب ثم شهد الشاهد وظهرت براءة يوسف عليه السلام ثم ختم العزيز ذلك كله بقوله يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك وانتهى الأمر هذا المفروض لكن مثل هذه الأمور خاصة التي تقع في قصور لا تقع في بيوت مغلقة وإنما قصور فيها من الخدم والحشم وغير ذلك خرج الخبر خرج الخبر بدأ ينتشر بين الناس خاصة في علية القوم حتى وصل إلى نساء علية القوم وصلهن الخبر أن امرأة العزيز فعلت كيتا كيت مع يوسف عليه السلام وفي النتائج أن قيل لا استغفر لي ذنبك وأن هذا وأن يوسف كان بريئا وغير ذلك من الأمور فيقص الله تبارك وتعالينا ما حدث بعد ذلك من أولئك النسوة فقال سبحانه وتعالى وقال نسوة في المدينة أي في المدينة التي يعيش فيها يوسف في مصر في المدينة التي هم فيها وقال نسوة في المدينة ونسوة جمع لا مفرد له مثل عكسها امرأة امرأة مفرد لا جمع له نسوة أيضا جمع لا مفرد له وقال نسوة في المدينة والمراد بهؤلاء النسوة من علية القوم لأنهن مقارنات لامرأة العزيز وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا امرأة العزيز ما نسبوها إلى غير زوجها فعلا هي امرأة العزيز قالوا قلنا تراود فتاها فعلا هي التي راودت فتاها وعن نفسه كذلك قد شغفها حبا يقينا انه شغفها حبه ولا ما عملت هذا كله وقالت هيت لك وغلقت الابواب قد شغفها حبه انا لنراها في ظلال مبين أيضا الكلام واقع جدا هذا الكلام واقع جدا انها في ظلال مبين يعني ما ترى في كلامهن شيء انه خطأ الكلام واضح جدا وقولهن اننا لنراها في ظلال مبين ليس المقصود الظلال الذي هو يعني الانحراف العقدي كما هو معلوم عندنا الهدى والظلال لا لا وانما هنا المقصود به الخطأ كما قال اخوة يوسف ان ابانا لفي ظلال مبين يعني خطأ وليس الظلال الذي هو ضد الهدى وانما يقول اخطأت يقول ان اخطأت في فعلها هذا لما نجد الاية التي بعدها يقول الله تبارك فلما سمعت بمكرهن ولم يقل فلما سمعت قولهن مع ان قولهن صواب لكن الله سماه مكرا مكر والمكر هو فعل شيء ظاهره سليم باطنه فيه شيء والله جل وعلا ما كان يعلم خائنة العين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى علم ان هذا الكلام ليس مجرد كلام وان كان ظاهره صحيح وان كان ظاهره صحيحا الا انه ليس كذلك واذا قالوا فلما سمعت بمكرهن قال اهل العلم سماه مكرا لانه كذلك لان الذي سماه هو الله جل وعلا وذكر بعض اهل العلم صورا كثيرا يعني طرائق كثيرة من المكر في هذا الكلام حتى اوصلها بعضهم الى احدى عشرة يعني قضية من المكر هنا قالوا اول في مكرهن انهن قلن امرأة العزيز ولم يقلن فلانة ولنفرض ان اسمها زليخة كما هو المشهور قالوا امرأة العزيز يعني انت امرأة متزوجة لو كنت عزباء لا تجدين من يعني يشفي غليلك او يكفيك بالحلال عذرناك انت متزوجة انت امرأة فلان هذا واحد الثاني قالوا انت امرأة شخص مختلف ملك مصر هو الرجل الثاني في البلد يعني ان لم تستحي من نفسك استحي من زوجك احترم مكانة زوجك انت امرأة العزيز هذا الامر الثاني المكر الثاني المكر الثالث قالوا او قلنا تراود يعني هي التي راودت لو هو الذي راودها واطاعته تلام فكيف وهي المراودة قالوا هذا مكر كذلك صورة غير مباشرة ثم قلنا تراود ولم يقلنا راودت بعدها ايش راودت انتهى فعل ماضي انتهت المراودة لكن قلنا تراود ولم يقلنا راودت قال اهل العلم يعني هي مستمرة في ذلك فعل الاستقبال تراود اي مضارع ما زالت تراود فقلنا تراود ثم قال تراود فتاها يعني مثلك تراود الملك تراود وزيرا تراودين فتا عبدا مملوكا ما هذا النزول فيرينا ان هذا نزولا عظيما كان مره ان تراودي ملكا ان تراودي يعني وزيرا هكذا يعني شي في طبق عليا ثم هذا الفتا فتاها لو فتا غيرها وقلنا فتاها مع انه فتا زوجها زوجه هو الذي اشتراه وقال الذي اشتراه من مصر هو الذي اشتراه ولكن لما كانت زوجة له فكانت ملكه ملكها فقلنا فتاها تراود فتا تراود عبدا تراود عبدا لها تراها كل يوم لو عبدا اخر اول مرة تفتح كل يوم تشوفينها ليش تراودينا لماذا عن نفسه يعني هو لا يريدها هو هو هو لا يريدها لو كانت المراودة مشتركة يكون يعني هو ضحك عليه وهي ضحكت عليه وكذا هي عن نفسه هو لا يريدها هذا ايضا من مكرهنة قد شغفها حبه والشغاف قيل الشغاف هو غلاف القلب الغلاف الذي في القلب غلاف هو النقطة السوداء التي في وسط القلب عمق القلب يعني يريدنا انه وصل حبها له مبلغا عظيما بلغ مبلغا عظيما حتى وصل الى شغاف قلبها احنا عندنا نقول ما تشوف دربها يعني صارت لا تراه حتى تحقق ما تريد قد شغفها حبه ثم قلنا انا لنراها في ضلال مبين تزكية لانفسهن لان حنا ما نسويها هي تسويها نعم لكن حنا لا ما نسويها انها ابعد من ذلك وهذا ايضا فيه يعني طعم فيها غير مباشر ثم زبدة هذا كله قلنا هذا الكلام حتى يستفززنا استفزاز لمرأة العزين حتى يرين يوسف وهذه هي الزبدة في النهاية يريدنا رؤية يوسف بهذا الكلام خلنا نشوف هذا الانسان الذي كل هذه الافاعيل ولذا قال الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن فسماه مكرا سبحانه وتعالى وهنا نتذكر حديثا لعائشة رضي الله عنها تقول لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي في مرض موته صلى الله عليه وسلم بابه وامه نادى بلال بالصلاة يعني جاء يخبر النبي صلى الله عليه وسلم قرب وقت اداء الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر فليصلي بالناس مروا ابا بكر فليصلي بالناس فقالت عائشة يا رسول الله ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام يصلي لا يسمع الناس اسيف يعني حزين اسيف بمعنى حزين كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام واسفة ايوة حزناه وتأتي اسيف بمعنى غضب فلما اسفونا انتقمنا لما غضبونا تأتي حسب سياق الكلام وهنا اسيف بمعنى حزين شديد البكاء قالت اذا قام يصلي لا يسمع الناس اي من بكائه فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابا بكر فليصلي بالناس يعني لم يلتفت الى كلام عائشة قال مروا ابا بكر فليصلي بالناس فذهبت عائشة حول النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ام المؤمنين فقالت لها قولي له ان ابا بكر رجل اسيف يعني صف معاي عمر يصلي بالناس فقالت حفصة ام المؤمنين يا رسول الله ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام يصلي لا يسمع الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان كنا صواحب يوسف ان كنا صواحب يوسف مروا ابا بكر فليصلي بالناس انتهى الموضوع مروا ابا بكر فليصلي بالناس لماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان كنا صواحب يوسف لان صواحب يوسف قلنا شيئا واردنا شيئا اخر وقال نسوة مرأة العزيز تراود فتاة عن نفسه قد شغفوا يشتبون في النهاية ماذا تريدنا يريدنا رؤية يوسف فاطن المراد شيئا اخر وعائشة احترفت بهذا رضي الله عنها قالت ما احببت ان يصلي ابي في الناس والرسول موجود فيكرهون ابي فعلا هي ما قصدت يعني انه اسيف وكذا وكذا حطتها عذرا هكذا ولكن ارادت ان لا يصلي ابوها بالناس فيتضايق الناس منه كيف تصلي بنا والرسول موجود صلى الله عليه وسلم قالت فيتشاءم الناس من ابي كانت فازعة لابيها رضي الله عنها فالنبي صلى الله عليه وسلم فهم ذلك فهم ان عائشة لما تقول رجل اسيف اذا كان يصلي لا يسمع الناس مر عمر فليصلي بناس انها ما تريد هذا انها تريد شيئا اخر تريد ان لا يتشاءم الناس بابها فقال اننا كنا صواحب يوسف تقولنا شيئا وفي بطوني كنا شيء اخر واذا قال الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن وامرأة العزيز يعني الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى انتبهت الى هذا الكلام وعلمت مرادهن علمت مراد النساء