189 - مكر نسوة المدينة بامرأة العزيز - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقال نسوة في المدينة والمراد بهؤلاء النسوة من علية القوم لأنهن مقارنات لامرأة العزيز وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال المبدل لو
جئنا ننظر إلى هذه الكلمات كلها حق فعلا امرأة العزيز ما نسبوها إلى غير زوجها قالوا قلنا تراود فتاها فعلا هي التي راودت فتاها وعن نفسه كذلك قد شغفها حبا يقينا أنه شغفها حبه وإلا ما
عملت هذا كله وقالت هيت لك وغلقت الأبواب قد شغفها حبه إنا لنراها في ضلال المبين أيضا الكلام واقع جدا هذا الكلام واقع جدا أنها في ضلال مبين يعني ما ترى في كلامهن شيئا خطأ الكلام واضح
جدا إنا لنراها في ضلال مبين ليس المقصود الضلال الذي هو يعني الانحراف العقدي كما هو معلوم عندنا الهدى والضلال لا لا وإنما هنا المقصود به الخطأ كما قال إخوة يوسف إن أبانا لفي ضلال
مبين يعني خطأ وليس الضلال الذي هو ضد الهدى وإنما يقول أخطأت في فعلها هذا ولكن لما نجد الآية التي بعدها لما سمعت بمكرهن ولم يقل فلما سمعت قولهن مع أن قولهن صواب لكن الله سماه مكرا
مكر والمكر هو فعل شيء ظاهره سليم باطنه فيه شيء والله جل وعلا ما كان يعلم خائنة لعن وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى علم أن هذا الكلام ليس مجرد كلام وإن كان ظاهره صحيح وإن كان ظاهره
صحيحا إلا إنه ليس كذلك ولما سمعت بمكرهن قال أهل العلم سماه مكرا لأنه كذلك لأن الذي سماه هو الله جل وعلا وذكر بعض أهل العلم صورا كثيرا يعني طرائق كثيرة من المكر في هذا الكلام حتى
أوصلها بعضهم إلى إحدى عشرة قضية من المكر هنا قالوا أول في مكرهن أنهن قلنا امرأة العزيز ولم يقلنا فلانة ولنفرض أن اسمها زليخة كما هو المشهور قالوا امرأة العزيز يعني أنت امرأة متزوجة
لو كنت عزباء لا تجدين من يعني يشفي غليلك أو يكفيك بالحلال عذرناك لكن أنت متزوجة أنت امرأة فلان هذا واحد الثاني قالوا أنت امرأة شخص مختلف ملك مصر هو الرجل الثاني في البلد يعني إن لم
تستحي من نفسك استحي من زوجك احترم مكانة زوجك أنت امرأة العزيز هذا الأمر الثاني المكر الثاني المكر الثالث قالوا أو قلنا تراود يعني هي التي راودت لو هو الذي راودها وأطاعته تلام فكيف
وهي المراودة قالوا هذا مكر كذلك صورة غير مباشرة ثم قلنا تراود ولم يقلنا راودت بعدها ايش راودت انتهى فعل ماضي انتهت المراودة لكن قلنا تراود ولم يقلنا راودت قال أهل العلم يعني هي
مستمرة في ذلك فعل الاستقبال تراود أي مضارع ما زالت تراود فقلنا تراود ثم قال تراود فتاها يعني مثلك تراود الملك تراود وزيرا تراودين فتا عبدا مملوكا ما هذا النزول فيرين أن هذا نزولا
عظيما تراودي ملكا أن تراودي يعني وزيرا هكذا يعني شيء في طبق عليا يعني ثم هذا الفتاة فتاها لو فتا غيرها وقلنا فتاها مع أنه فتا زوجها زوجه هو الذي اشتراه وقال الذي اشتراه من مصر هو
الذي اشتراه ولكن لما كانت زوجة له فكانت ملكه ملكها فقلنا فتاها تراود فتا تراود عبدا تراود عبدا لها تراه كل يوم لو عبدا آخر كل يوم تشوفينها ليش تراودينها لماذا عن نفسه يعني هو لا
يريدها هو هو هو لا يريدها لو كانت المراودة مشتركة يكون يعني هو ضحك عليه وهي ضحكت عليه وكذا هي عن نفسه هو لا يريدها هذا أيضا من مكرهنة قد شغفها حبه والشغاف قيل الشغاف هو غلاف القلب
الغلاف الذي في القلب وقيل الشغاف هو النقطة السوداء التي في وسط القلب عمق القلب يعني يريد يريدنا انه وصل حبها له مبلغا عظيما بلغ مبلغا عظيما حتى وصل الى شغاف قلبها يعني نحن عندنا
نقول ما تشوف دربها يعني صارت لا تراه حتى تحقق ما تريد قد شغفها حبا
ثم قلنا ان لنراها في ضلال مبين تزكية لانفسهن انا لا ما تسويها انا ابعد من ذلك وهذا ايضا فيه يعني طعم فيها غير مباشر ثم زبدة هذا كله قلنا هذا الكلام حتى يستفززنا استفزاز لمرأة
العزين حتى يرين يوسف وهذه هي الزبدة في النهاية يريدنا رؤية يوسف بهذا الكلام خلنا نشوف هذا الانسان الذي فعل بك كل هذه الافاعين ولذا قال الله تبارك وتعالى فلما سمعت بمكرهن فسماه مكرا
سبحانه وتعالى وهنا نتذكر حديثا لعائشة رضي الله عنها تقول لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي في مرض موته صلى الله عليه وسلم بابه وامه نادى بلال بالصلاة يعني جاء يخبر النبي صلى
الله عليه وسلم انهم قرب وقت اداء الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابا بكر فليصلي بالناس مروا ابا بكر فليصلي بالناس فقالت عائشة يا رسول الله ان ابا بكر رجل اسيف اذا قام
يصلي لا يسمع الناس اسيف يعني حزين اسيف بمعنى حزين كما قال يعقب عليه الصلاة والسلام واسفة اي وحزناه وتأتي اسيف بمعنى غضب فلما اسفونا انتقمنا لما غضبونا تأتي حسب سياق الكلام وهنا
اسيف بمعنى حزين شديد البكاء قالت اذا قام يصلي لا يسمع الناس اي من بكائه صلى الله عليه وسلم مروا ابا بكر فليصلي بالناس يعني لم يلتفت الى كلام عائشة قال مروا ابا بكر فليصلي بالناس
فدهبت عائشة هنا حول النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ام المؤمنين فقالت لها قولي له ان ابا بكر رجل اسيف يعني صف معي عمر يصلي بالناس فقالت حفصة ام المؤمنين يا رسول الله ان ابا بكر رجل
اسيف اذا قام يصلي لا يسمع الناس فمر عمر يصلي بالناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم صواحب يوسف انا كنا صواحب يوسف مروا ابا بكر فليصلي بالناس انتهى الموضوع مروا ابا بكر فليصلي بالناس
لماذا قال لهن النبي صلى الله عليه وسلم انا كنا صواحب يوسف لان صواحب يوسف قلنا شيئا وارادنا شيئا اخر وقال نسوة مرأة العزيز تراود فتاها عن نفسي قد شغفوا ايش تفون في النهاية ماذا
تريدنا يريدنا رؤية يوسف يعني الكلام شيء والباطن المراد شيء اخر عنها قالت ما احببت ان يصلي ابي في الناس والرسول موجود فيكرهون ابي فعلا هي ما قصدت يعني انه اسيف وكذا وكذا حطتها عذرا
هكذا ولكن ارادت ان لا يصلي ابوها بالناس فيتضايق الناس منه كيف تصلي بنا والرسول موجود صلى الله عليه وسلم قالت فيتشاءم الناس من ابي كانت فازعة لابيها رضي الله عنها فالنبي صلى الله
عليه وسلم فهم ذلك فهم ان عائشة لما تقول رجل اسيف اذا كان يصلي لا يسمع الناس مر عمر فليصلي بناس انها ما تريد هذا انها تريد شيئا اخر تريد ان لا يتشاءم الناس بابيها فقال اننا كنا
صواحب يوسف تقولنا شيئا وفي بطوني كنا شيء اخر