204 - (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هنا يوسف عليه الصلاة والسلام قال ربي السجن أحب إلي مما يدعونني إلي يعني إذا كانت القضية إما سجن وإما فعل الفاحشة لا سجن وهذا ما يسمى بأخف المفسدتين يعني الآن يوسف بين مفسدتين إما أن يطيع امرأة العزيز ويقع في الزنا وإما أن يسجن وهذه مفسدة وهذه مفسدة لكن رأى أن تقديم أخف المفسدتين مطلوب وهذه قاعدة شرعية يؤخذ بأخفها وإذا تعرضت المصالح يؤخذ بأعلاها فهنا مفسدة إما أن يقع في الزنا وإما أن يسجن قال السجن أحب إلي أي من هذا وليس أنه أحب إلي أنه يحب السجن ما أحد يحب السجن لكن إذا كانت القضية إما السجن وإما الزنا قال لا السجن قال ربي السجن أحب إليه مما يدعونني ولم يقل مما تدعوني أي أنا فكان الأصل أن يقول مما تدعوني إليك قال يدعونني قال أهل العلم قال يدعونني لأن جميع النسوة ردنه يعني راودنه عن نفسه ليس فقط امرأة العزيز وإنما راودته جميع النسوة وليس امرأة العزيز لما رأينا يوسف راودنه عن نفسه وإذاك يقول الله تعالى أو هنا وإلا تصرف عني كيدهنه ولم يقل كيدها وفي آخر الآيات في آخر القصة أنه لما يأتي به الملك وكذا يقول ما بالوا فاسألهن ما بالوا النسوة التي قد طعن أيديهن إن ربي بكيدهن علي قال ما خطبكن إذ راوتن يوسف عن نفسه إذن هناك مراودات بعد أن كانت مراودة صرنا مراودات فإذاك قال يدعونني ولم يقل تدعوني لأن بعد أن كانت مراودة اشتركنا معها بقيت النسوة أو كما قال بعض العدل أو أن النسوة قلنا له استجب لها أطع امرأة العزيز افعل ما تريد يعني وقفنا في صفها فيدعونني إلى الزينة بامرأة العزيز لا أن كل واحدة تريد أن يزني بها والعياذ بالله فقط بالنظر هذا أو هذا كله باطل لكن الشاهدة من هذا لذلك قال يوسف عليه الصلاة والسلام مما يدعونني ولم يقل مما تدعوني إليه قال وإلا تصرف عني كيدهن جميعا ليس كيد امرأة العزيز وإنما كيدهن جميعا وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن أصب أي أميل لأن الإنسان ضعيف بنفسه ضعيف بنفسه وذلك دائما نلجأ إلى الله تبارك وتعالى نطلب العصمة من الله تبارك وتعالى نطلب الحفظ من الله تبارك وتعالى نطلب العناية من الله تبارك وتعالى نطلب العناية من الله تبارك وتعالى فقال وإلا تصرف عني أنت يا رب وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن أنا ضعيف بدونك يا رب أنت الذي تحفظني أنت الذي ترحمني أنت الذي تؤيني أصب إليهن وأكون من الجاهلين لأن فعل هذا الأمر لا يفعله إلا جاهل أن يقدم لذة منقصة في لحظات على لذاتي يوم القيامة الدائمة أشك أنه جاهل وإذا قال الشاعر لا خير في لذة من بعدها سقر لذة لحظة مجرد أن ينتهي الجمعة انتهى كل شيء خلاص انتهى لذة لحظة فالعاقل هو الذي يبتعد عن هذه يفكر في لذات الآخرة لا يضيعها على لذة منقصة ملؤها الألم في هذه الدنيا قال وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من الجاهلين من الجاهلين