233 - (ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتال عن يوسف عليه السلام وهذه كما قلنا هي المحنة الخامسة والمحنة الأولى كانت في كيد إخوته له وإلقائه في الجب والثانية بيعه وهو حر إلى مصر والثالثة مراودة امرأة العزيز له والرابع مراودة النساء مع امرأة العزيز له والخامسة دخوله السجن وما زال في السجن صلوات ربي وسلامه عليه وهذه الفترة التي مكث فيها في السجن على قول كثير من أهل العلم أنه هنا نبئ هنا صار نبيا يعني إنما نبئ يوسف وصار نبيا وهو في السجن صلوات ربي وسلامه عليه يقول الله سبحانه وتعالى ودخل معه السجن فتيان أي السجن معه فتيان فتيان أي شابان كما قيل إن سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم الفتى هو الشاب دخل شابان مع يوسف في السجن قال أحدهما إني أراني أعسل خمرة وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه المشهور أن الملكة في تلك الفترة هناك من أراد أن يقتله أرادوا قتل الملك فجاءوا إلى ساق الملك الذي يقدم له الشراب فقالوا له تضع فيه السم ولك كذا وكذا من المال فأباه عليهم قال له ما أفعل فذهبوا إلى طباخ الملك الطباخ الخابز هو الطباخ فقالوا له ضع سما للملك في طعامه ونعطيك كذا وكذا فوافق الطباخ امتنع الساقي ورضي الطباخ فلما قدم الطعام للملك وأراد أن يأكل الساقي لم يصبر لأنه علم أنهم طلبوا من صديقه أو من الطباخ ذلك لا تأكل قد وضعوا فيه السم عندها قال الطباخ لا بل السم في الشراب الآن احتار الملك ما يدري من يصدق هذا يقول السم في الطعام وهذا يقول السم في الشراب فأمر بهما جميعا أن يدخل السجن سجنهما ثم قدم الطعام إلى بعض البهائم وقدم الشراب إلى بهائم أخرى وقال الذي تتأثر به البهائم هو الذي فيه السم خلال هذه الفترة حتى يطعم البهائم ويسقو البهائم الأخرى أمر الملك بهذين الرجلين أن يسجنه حتى يتبين الأمر خلال فترة سجنهما مع يوسف عليه السلام رأى كل واحد منهما رؤياه أحدهما قال إني أراني أعصر خمرة والآخر قال إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه وقول كل واحد منهما إني أراني هذا دليل على أنه يعني متقن لهذه الرؤية كأنه يراها الآن ما قد رأيت أراني الآن أراها الآن أذكرها تماما هذه الرؤية إني أراني الآن أتذكر الرؤية تماما وهذا بين الفروق بين الرؤية والحلم من الشيطان الرؤية يذكرها الإنسان الحلم خرابط يعني يمكن يذكر بعضه ينسى بعضه فالرؤية يذكرها تماما وهنا هذان كافران ومع هذا رأيا رؤية فالرؤية ليست خاصة بالمسلمين ممكن الكافران رؤية وسيأتينا أن الملك أيضا يرى رؤية وفي هذه السورة كما ترون أربع من الرؤاه رؤية يوسف في البداية لما قال لأبي إني رأيت أحد عشر كوكبا ورؤية الساقي ورؤية الطباخ ورؤية الملك في هذه السورة المباركة وقال له سبحانه وتعالى ودخل معه السيد نفتيان قال أحدهما إني أراني أعصر الخمر الخمر لا يعصر وإنما المقصود أعصر عنبا ليكون خمرا وهذا من كلام العرب كثير وهو أنهم يعني يحذفون المضاف وإنما هو أعصر عنبا ليكون خمرا أو في ذكري ما يؤول إليه الأمر أي العنب يؤول إلى خمر فقال أعصره خمرا وقد جاءت قراءة شاذة أنه أعصر عنبا على كل حال أحدهما قال إني أراني أعصر خمرا الآخر قال إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه ثم قال ليوسف عليه الصلاة والسلام نبئنا بتأويله طيش معنى يوسف هل هم فقط في السجن هما ويوسف أو هناك مساجين آخرون وعلى أي أساس سأل يوسف عليه السلام أن يعبر لهم الرؤية علّل ذلك بقولهما إنا نراك من المحسنين إما أن يراد من المحسنين أي من المحسنين لتعبير الرؤى يعني تحسن تعبير الرؤى وإما أن يكون المعنى إنا نراك من المحسنين أي من الصالحين لما رأيا في وجهه من النور والدين والتقوى والخير وقال بعض أهل عم كان يعني يرعى الذين معه في السجن وعلى خلق عظيم وكذا ويذكرون عبد الغني المقدسي رحمه الله تبارك وتعالى صاحب عمدة الأحكام عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى يذكرون عنه أنه سجن مرة ظلما وكان معه في السجن مجموعة من اللصوص وغيرهم وكان من ضمن المساجين يهودي فهذا اليهودي بعد أيام قال لي السجان قال له أريد أن أسلم فنظر في وجه المساجين الذين معه قال له من دعاك إلى الإسلام هذا يشير على العبد الغني المقدسي قال لا والله ما دعاني ولكن ظاهره أنه على الصلاح وهذا نور يجعله الله تبارك وتعالى في وجوه عباده الصالحين كما قال سبحانه وتعالى سيماهم في وجوههم فهما من سيما يوسف عليه السلام حكم عليه بأنه من المحسنين صلوات ربي وسلامه عليه