242 - (قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبّأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يوسف عليه السلام قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما هذا الكلام يحتمل معنيين المعنى الأول يريد أن يظهر لهما فضل الله عليه حتى يثق بتفسيره وتأويله للرؤى قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما المعنى قال أهل العلمي سأخبركم بالذي سيأتيكم من الطعام ما هو سيأتيكم الغداء الغداء مكون من كذا وكذا وكذا العشاء مكون من كذا وكذا وكذا لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله تأويله أي الطعام قبل أن يأتيكما أي أخبروكما ما هو الطعام الذي سيقدم لكما وهذا شبيه بقول عيسى عليه السلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ما تتدخرون في بيوتكم هذه كانت من معجزة عيسى عليه السلام ينبئهم بما يأكل وما يتدخرون في بيوتهم ولا يمانع أن يكون يوسف كذلك عنده هذه المعجزة وهذه الآية وهو إنه ينبئهم بما سيأكلون هذا المعنى الأول المعنى الثاني لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله أي لا يأتيكما وقت الغداء الضحى مثلا العاشر صباحا ما هو الغداء في الواحدة مثلا يقول لا يأتي وقت الغداء أو وقت الطعام إلا وانتهيت من تأويل هذه الرؤى لكم لكنه يريد أن يقدم بمقدمة بطمئنهما لن أتأخر في تفسير هذه الرؤية ولكن عندي كلام أريد أن أقدمه بين يدي هذه الإجابة فيكون المعنى لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله أي ما رأيتم الضمير يعود إلى ما رأيتم قبل أن يأتيكما أي قبل أن يأتي وقت الطعام وكل المعنى وارد في هذه المسألة قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ثم نبه وقال ذلكما مما علمني ربي ما قال كما قال قارون إنما أتيته على علم عندي له هذا نبي كريم صلى الله عليه وسلم وقال ذلكما علمني ربي وينسبون الفضل دائما إلى الله سبحانه وتعالى وقال ذلكما علمني ربي لا كهانة ولا سحر ولا شعوذة ولا تنجيم وإنما هي معجزات وآيات يهبوها الله تبارك وتعالى لأنبيائه صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال ذلكما أي العلم بتأويل الرؤى مما علمني ربي أي الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك في بداية السورة ونعلمه من تأويلي ويعلمه من تأويل الأحاديث فهذا تأويل الأحاديث فيوسف كان عالما بتأويل الأحاديث أي تأويل الرؤى صلوات ربي وسلامه عليه إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله إني تركت ملة قوم لا يريد العزيزة وزوجته أهل مصر بشكل عام الذين عاش بين أكنافهم هذه البلدة أهل وكانوا مشركين إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله ولا يقصد إني تركت ملة قوم أنه كان معهم ثم ترك لا الأنبياء معصومون صلوات ربي وسلامه لا يشركون أبدا لا في بداية أمرهم ولا نهاية لا في صغرهم ولا في كبرهم وإنما الترك هو الابتعاد عن هؤلاء ولا يلزم أن يكون وقع منه ذلك الأمر إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله قال أي لا يؤمنون بالبعث لا يؤمنون بالآخرة بل يكفرون بالآخرة وجاءتهم مرة ثانية وهم بالآخرة هم كافرون للتأكيد أي يكفرون بالآخرة بيوم البعث حيث يحاسب الله تبارك وتعالى الناس في ذلك اليوم العظيم