٢٣- تفسير سورة البقرة آية 75 - 78 الشيخ د . عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون يخبر الله تبارك وتعالى عن جماعة من اليهود يقول وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمننا وهؤلاء هم المنافقون من اليهود ظهرت قوة المسلمين أعلن كثير من أهل المدينة إيمانهم ودخولهم في دين الله تبارك وتعالى خوفا من قوة المسلمين وهؤلاء من يسمون بالمنافقين فالنفاق أول ما خرج خرج في المدينة بعد معركة بدء بعد غزوة بدء ظهر النفاق ولذلك قال أهل العلمي علاقة النفاق مع الإسلام علاقة طردية علاقة طردية يعني إذا قوي الإسلام قوي النفاق إذا ضعف الإسلام ضعف النفاق لأن إذا كان الإسلام ضعيفا ما يحتاج نافق فيظهر كفره ما في منافقين لأن الإسلام ضعيف لكن إذا قوي الإسلام كثر النفاق لأن الإسلام قوي خافون منه فيظهرون إسلامهم في الحقيقة منافقون فعلاقة الإسلام مع النفاق طردية يقوى يقوى يضعف يضعف فهنا بعد بدر قوي شأن المسلمين وقوي شأن الإسلام فظهر المنافقون وقوي شأن المنافقين أي كثروا المنافقون وهؤلاء المنافقون ينقسمون إلى قسمين منافقون من المشركين ومنافقون من أهل الكتاب من اليهود وهذا أول ذكر للمنافقين من اليهود في كتاب الله جل وعلا فأخبر الله تبارك وتعالى هؤلاء اليهود فقال وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا يظهرون الإيمان لأهل الإيمان قال وإذا خلى بعضهم إلى بعض أي اليهود بعضهم إلى بعض قالوا أي لبعضهم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون يعني لماذا تقول لهم آمنا لأنهم عندما يقول لهم آمنا آمنا بماذا آمنوا بأن محمد الرسول وأن ما جاء به الحق من عند الله تبارك وتعالى فيقول كيف تحدثونهم بما فتح الله عليكم صحيح هذا موجود في كتبنا كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل وقال عيسى بن مريم عليه السلام وموشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد فقالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي بما علمتم من حقيقة هذا الرجل أفلا تعقلون إنهم سيحاجوكم بهذا عند ربكم وخافوا من محاجة هؤلاء ولم يخافوا من الله سبحانه وتعالى وقالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي أن محمد الرسول ليحاجوكم به عند ربكم أنهم بلغوكم لا تفعلوا هذا وهذا قالوا إنه من كلام الأحبار لمنافق اليهود والأحبار هم علماء اليهود علماء اليهود ينكرون على منافق اليهود يقول لا تحدثونهم بما تعلمون من حقيقة هذا الرجل وأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى وحاجوكم به عند ربكم وأصل المحاججة هي أن تكون بين طرفين كما قال الله سبحانه وتعالى ألم ترى إلا الذي حاج إبراهيم في ربه كانت محاججة إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت فرد عليه ذلك الرجل قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المشرق إذن هي محاجة عبارة كل يدلي بحجتي هذا الأصل في المحاجة وهما يدلي بحجته ثم ينظر من الذي يظهر على الآخر وهنا ليست هناك محاجة بهذه الصورة وإنما ظهرت الحجة عليهم بكلامهم هم يعني حجوا أنفسهم بأنفسهم دون طرف آخر ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون وهنا أفلا تعقلون تحتمل أمرين تحتمل أن تكون مع السياق يعني أن الأحبار أي علماء اليهود يقولون لمنافق اليهود أفلا تعقلون لا ينبغي أن تفعلوا هذا الفعل ألا تعقلون فيكونوا على السياق والمعنى الثاني عند أهل العلم أن هذا من كلام الله للمؤمنين لما قال الله لهم في الآية التي سبقتها أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوهم يعلمون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون يعني الله يخاطب المؤمنين يقول أفلا تعقلون هؤلاء ما فيهم طب أفتطمعون أن يؤمنوا لكم لن يؤمنوا لكم لا فائدة منهم ولا رجاءة في إيمانهم ولا تتعبوا أنفسكم معهم أفلا تعقلون أن هؤلاء معاندون مكابرون معارضون لدين الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى أولا يعلمونه أن الله يعلم ما يسرون ما يعلنون يعني هؤلاء اليهود أو المنافقين من اليهود ألا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون ما يعلنون أي ما يسرون مع أتباعهم أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أو قولهم وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم هذا يسرونهم والذي يعلنونه قالوا آمنا وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا هذا الإعلان وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون فهنا قول الله تبارك وتعالى أولا يعلمون وهذا أيضا الاستفهام أولا يعلمون استفهام توبيخ يوبخهم الله يستنكر عليهم أنتم تتعاملون مع من أنتم تتعاملون مع الله سبحانه وتعالى الله يعلم ما تسرون يعلم ما تعلنون يعلم ما تقولونه في العلن يعلم ما تقولونه في السر بل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ثم قال ومنهم أي من هؤلاء اليهود أهل الكتاب ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإنهم إلا يظنون فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون يقول الله تبارك وتعالى ومنهم أي وجماعة منهم لأنهم أقسام منهم اليهود الباقون على دينهم ويظهرون كفرهم ويظهرون أنهم يهود ومنهم المنافقون منهم الأحبار منهم الأميون إذن هناك يهود أميون وهم عامة اليهود وهناك يهود أحبار هناك يهود منافقون يظهرون إيمانهم إذا لقوا الذين آمنوا ويخفونه إذا ابتعدوا عنهم يقول ومنهم أميون أي وجزء منهم وجماعة منهم أميون والأمي قيل هو الذي لا يقرأ ولا يكتب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إننا أمة أمية لا نقرأ ولا نكتب الشهر عندنا هكذا وبدأ قال هكذا وهكذا وهكذا وهو النبي الأمي صلى الله عليه وسلم الذي لا يقرأ ولا يكتب صلى الله عليه وسلم إذن الأميون هم الذين لا يقرأون ولا يكتبون وقيل الأميون ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وهم العامة ولا يعلمون الكتاب إلا أماني إلا تلاوة وقال بعض أهل العلم هذا فيه تعريض لهذا فيه تعريض لمن يكون على مثل حالهم من المسلمين ممن يقرأوا الكتاب ولا ينسواه ممن يقرأوا الكتاب ولا ينتفع به أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني إلا تلاوة إلا أماني إلا تلاوة لا يعلمون شيء من الكتاب إلا هذه التلاوة التي يتلونها هذن ولا يدخل إلى قلوبهم ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وقيل الأماني الكذب ولذلك يقول عثمان بن عفان رضي الله عنه منذ أسلمت ما تمنيت ما تمنيت أي ما كذبت فالقصد إذن هنا ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني إلا هنا ليست استثناء ولكنها بمعنى لكن لا يعلمون الكتاب ولكن أماني وقيل إن الأماني من التمني ومن هذا التمني الذي ذكره الله تبارك وتعالى عنه في كتابه العزيز قوله جل وعلا وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ومن هذه الأماني قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هدى أو نصارى ومن الأماني التي قالوها نحن أبناء الله وأحباء وهذه أمنيات دعوة ولكنها دعوة باطلة يقول الله تبارك وتعالى ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب ولكن أماني عندهم أماني عندهم إنهم شعب الله المختار عندهم أنهم لا يدخل الجنة إلا من كان هدى أو نصارى عندهم أنهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودة دعهم يتمنون دعهم يتمنون ولكن حقيقة الأمر لن يدخل الجنة إلا من كان مؤمنا ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإنهم إلا يظنون هذا ظن والظن أكذب الحديث فالظن عند العرب يأتي على ثلاثة معاني الظن إذا كان غالبا فهو اليقين والظن إذا كان مساويا للشك فهو الشك والظن إذا كان أقل من الشك والشك أقوى منه فهذا هو الكذب هذا ظن الكذب وهو قول الله تبارك وتعالى إن الظن لا يغني من الحق شيئا أبدا فالقصد أن الإنسان هنا يجب عليه أن يتق الله تبارك وتعالى ولا يكون حاله كمثل حال هؤلاء اليهود قال سبحانه وتعالى فويل للذين يكتبون الكتاب أيدي ويل كلمة تعني الهلاك أي الهلاك لهم أو ويل هو واحد في جهنم أو غير ذلك المهم أظن أني أطلت عليكم نقف هنا إن شاء الله تعالى ونكملها إن شاء الله في صورة القادم والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة فينا محمد