302 - (قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ماذا قالوا له؟
قالوا أضغاث وأحلام كلام فاضي هذا شنو سبع عجاف يأكلنا السمان شنو سبع سنبلات تيابسات يأكلنا هذا أضغاث وأحلام والأضغاث هي الأخلاط أخلاط وأحلام والضغث كما قال الله تبارك وتعالى عزيزي
أخذ بيدك ضغثا فالضغث هو دون الحزمة وأكبر من قبضة اليد يعني وسط بينهما وهي يعني ما يؤخذ من الآخرين أحلام من نبات واحد أو من مجموعة نباتات يخرج معه شوك يخرج معه هذا الأضغاث يعني خليط
قالوا أضغاث وأحلام يعني لا معنى لها لا معنى لها يعني من الأحلام لأنه إما أن تكون يعني الذي يراه الإنسان في نومه إما أن يكون رؤية وإما أن يكون حلم الشيطان وإما أن يكون حديث نفسه فهم
جعلوا هذا الذي رأاه الملك من الأضغاث الأحلام أي من الشيطان قالوا أضغاث وأحلام والأحلام واحدها حلم وهو ما يراه الإنسان في نومه قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين يعني
عندك رؤية نجيبك عنها تبت جيب لنا أضغاث أحلام لا باع عندنا السعدي لأضغاث الأحلام هذه لا قيمة لها وهذا كلام للشيخ إبراهيم السعدي رحمه الله تعالى عن هذه المقولة منه يبين يعني جهلهم في
هذا الأمر يقول الشيخ إبراهيم السعدي وهذا جزم منهم بما لا يعلمون وتعذر منهم بما ليس بعذر ثم قالوا بعد ذلك وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين أي لا نعبر إلا الرؤية جيب لنا رؤية نعبرها
جيب لنا أضغاث أحلام لا ما عندنا تفسير لها يقول ثم قالوا وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين أي لا نعبر إلا الرؤية وأما الأحلام التي هي من الشيطان أو من حديث النس فإنا لا نعبرها قال
الشيخ إبراهيم السعدي فجمعوا بين الجهل والجزم بأنها أضغاث أحلام والإعجاب بالنفس يعني أولا هي رؤية قالوا أضغاث أحلام وكان المفروض أن يقولوا لا نعلم فهم جهلوا الرؤية ثم ادعوا أنها
أضغاث أحلام ثم لم يلتزموا الطريق الصحيح وهو الذي لا يعلم يقول لا أعلم يقول فجمعوا بين الجهل والجزم بأنها أضغاث أحلام والإعجاب بالنفس لا نعلم تأويلها وهذا من الأمور التي لا تنبغي
لأهل الدين والحجاب وهذا أيضا من لطف الله سبحانه وتعالى بيوسف عليه السلام فإنه لو عبرها ابتداء قبل أن يعرضها على الملأ من قومه وعلمائه فيعجزوا عنها لم يكن لها ذلك الموقع هذا من رحمة
الله سبحانه وتعالى لو أن الملك رأى هذه الرؤية ثم خاطب الساقي مثلا قال له أنا رأيت رؤية كذا وكذا وكذا قال أنا أعرف شخصا يعبرها لك في السجن عبر لي رؤياي ولصاحبي رؤياه ووقعت كما قال
فأرسلني إلي ثم أرسله إلي ثم أجابه يوسف عليه السلام ثم نادى الملأ وقال لهم كذا وكذا وقال لك قال ندري صح هذا صح ندري وسألنا تنقلنا لك لكن أظهر عجزهم ابتداء وهذا من لطف الله تبعه حتى
تظهر منزلة يوسف عليه السلام فبدأ بهم فقالوا أضغاث أحلام وهذا من اللطف في إظهار منزلة يوسف عليه السلام ويشبه هذا قول الله تبارك وتعالى الملائكة لما عرض الله عليهم الأسماء وسألهم
عنها عن أسماء الأشياء قالوا وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسمائها ولكن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما
أظهر عجزهم ظهر فظلوم آدم عليه السلام وكذلك في قصة النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة الكبرى لما يذهب الناس إلى آدم فيقول له اشفع لنا عند ربك فيقول لست لها اذهبوا إلى نوح فيأتون
نوحا عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقول
لست لها اذهبوا إلى محمد فيقول أنا لها أنا لها صلى الله عليه وسلم ولو ذهب الناس مباشرة إلى محمد صلى الله عليه وسلم وقال أنا لها أنا لها لكان قد يقول البعض لو ذهبوا إلى إبراهيم لقال
أنا لها لو ذهبوا إلى موسى لقال أنا لها لكن متى ظهر فظلوم محمد صلى الله عليه وسلم لما ظهر وقوف آدم وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى عن هذا الموقف وكلهم يقول لست لها لست لها هنا ظهر فظلوم
محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا هنا أظهر الله فضل يوسف لما عجز أولئك القوم عن تفسير هذه الرسالة الرؤية هنا ظهر فضله يوسف عليه الصلاة والسلام طيب