306 - من لطف الله تعالى في إظهار فَضْلِ يوسفَ عليه السلام ومنزلتِه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهذا أيضاً من لطف الله سبحانه وتعالى بيوسف عليه السلام فإنه لو عبرها ابتداءً قبل أن يعرضها على الملأ من قومه وعلمائه فيعجز عنها لم يكن لها ذلك الموقع هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى
لو أن الملك رأى هذه الرؤية ثم خاطب الساقي مثلاً قال له أنا رأيت رؤية كذا وكذا وكذا قال أنا أعرف شخصاً يعبرها لك في السجن عبر لي رؤياي ولصاحبي رؤياه ووقعت كما قال أرسلني إلي ثم
أرسله إلي ثم أجابه يوسف عليه الصلاة والسلام ثم نادى الملأ وقال لهم كذا وكذا وقال لك قال ندري صح هذا صح ندري وسألنا تنقلنا لك لكن أظهر عجزهم ابتداءً وهذا من لطف الله تبا حتى تظهر
منزلة يوسف عليه السلام فبدأ بهم فقالوا أضغاثوا أحلام ثم قالوا وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وهذا من اللطف في إظهار منزلة يوسف عليه الصلاة والسلام ويشبه هذا قول الله تبارك وتعالى
الملائكة لما عرض الله عليهم الأسماء وسألهم عنها عن أسماء الأشياء قالوا وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسمائها ولكن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا
إلا ما علمتنا قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أظهر عجزهم ظهر فضل آدم أي صلاة والسلام وكذلك في قصة النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة الكبرى لما يذهب الناس إلى آدم فيقول له اشفع
لنا عند ربك فيقول لست لها اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول لست لها اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى عليه السلام
فيقول لست لها اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقول لست لها اذهبوا إلى محمد فيقول أنا لها أنا لها صلى الله عليه وسلم ولو ذهب الناس مباشرة إلى محمد صلى الله عليه وسلم وقال أنا لها أنا
لها لكان قد يقول البعض لو ذهبوا إلى إبراهيم لقال أنا لها لو ذهبوا إلى موسى لقال أنا لها لكن متى ظهر فضل محمد صلى الله عليه وسلم لما ظهر وقوف آدم وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى عن هذا
الموقف وكلهم يقول لست لها لست لها هنا ظهر فضل محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا هنا أظهر الله فضل يوسف لما عجز أولئك القوم عن تفسير هذه الرؤية هنا ظهر فضل يوسف عليه الصلاة والسلام طيب