312 - لماذا وَصَفَ ساقي الملكِ يوسفَ عليه السلام بالصِّدِّيقِ؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال له يوسف أيها الصديق وما قال له يوسف أفتنى لا أيها الصديق لماذا جاب هذه الكلمة الصديق ولم يقل الصادق الصديق هو في البداية قال هو صاحبه إننا نراك من المحسنين لما عرض عليه
الرؤى قال إننا نراك من الآن يقول له لا أنت صديق لأنه لما فسر الرؤية وقعت كما أخبر ذاك قتل الخباز طباخ الملك وهذا صار مقربا من الملك وصار ساقيا الملك فقال أنت صديق والصديق هو الصادق
في قوله والصادق في فعله هو عرفه بأخلاقه وسمته وحسن تعامله ثم عرفه بعلمه لما فسر الرؤية ثم عرفه بدعوته لهم لما قال لا يأتيكم أطعام ترزقانه إلا نبأتكم بتأويل قبل أن يأتيكم عرف يوسف
حق المعرفة لقبه بالصديق والصديق لقب على من كثر صدقه وعاظم صدقه كما قال الله تبارك وتعالى فهم يأتون بعد الأنبياء مباشرة الصديقون ومنه قول الله تعالى عن مريم وأمه صديقة وقال النبي
صلى الله عليه وسلم لما اهتز جبل أحد ركله برجله وقال وكان رسول الله البكر وعمر وعثمان فسمى بكر الصديق وقال الله تبارك واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا واذكر في الكتاب إدريس إنه
كان صديقا فالصديق هو المتناهي في الصدق ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند
الله صديقة وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما إذا الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابة فالقصد أن هذا الرجل وصف يوسف عليه السلام بأنه
صديق فقال يوسف أيها الصديق