449 (ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات قبلها قال يعقوب عليه السلام لأبنائه لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة قلنا خشية عليهم من العين يقول الله تبارك وتعالى ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم يعني
من أبواب متفرقة كما أمرهم يعقوب عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا ما كان يغني عنهم من الله من شيء يعني لا يغني حذر من قدر من المحاذير وبذل أسبابك إذا قدر الله الأمر إنما أمره
إذا رجع إن يقول له كن فيكون ته الأمر عند الله تبارك وتعالى ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة إلا هنا استثناء منقطع معناها ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها وهي أن يظهر لهم حبه
لهم وخوفه عليهم ورعايته لهم وعطفه عليهم هذه النصيحة قال لا تدخلوا من بابهم هذه الحاجة التي في نفس يعقوب قضاها قالها لأولاده وهي لا تدخلوا من باب واحد ودخلوا من أبواب متفرقة إلا
حاجة في نفس يعقوب قضاها يعني سأدى الذي عليه هذا يسمى بدل الأسباب هذا يسمى بدل الأسباب ولذا قال بعدها وإنه لذو علم لما علمناه لأن هذا إنما فعله لما عنده من العلم وذلك أن الإنسان
يؤمن بالقضاء والقدر ويبذل الأسباب ولهذا قال بعدها ولكن أكثر الناس لا يعلمون أي لا يعلمون أنه يمكن أن يجتمع هذا الأمران وهو الإيمان بالقدر وأن ما قضى الله كان وأن الإنسان يجب عليها
أن يبذل الأسباب وأن هذه الأسباب قد تنفع وقد لا تنفع إذا قضى الله الأمر فإن هذه الأسباب يذهب الله تبارك وتعالى أثرها وقد يبقي أثرها سبحانه وتعالى الذي عليه أن يبذل السبب ولذلك قال
من قال علي طلاب العلم من مستقره ودادا بلي إن خالفتني المقادر فالإنسان يبذل السبب ويسعى في تحصيل الرزق ويسعى في إصلاح الأمور وكذا لكن إذا لم تصلح لم يحصل الرزق فخلص أدى الذي عليه
أمسلم في هذا الجانب وهو أنه بدل السبب الذي أمر الله به لكن أكثر الناس لا يعلمون ولذا عمر الخطاب رضي الله عنه عندما خرج بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام إلى عمواس وهم في
الطريق بلغهم أنه قد نزل الطاعون في عمواس فوقف عمر واستشار الناس ماذا تقولون الطاعون في عمواس ننطلق نستمر أو نرجع فجمع المهاجرين ماذا تقولون اختلفوا بعضهم قالوا هذا قدر الله انطلق
لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا التهلكة لا تنطلق ارجع بالجيش قال قوموا عني دعا الأنصار فدخل عليه الأنصار فاستشارهم واختلفوا أيضا نفس اختلافي المهاجرين قال قوموا عني ادعوا لي مشيخة
قريش شبان قريش كبار السن في قريش خاصة منه مسلمية الفتح وغير ذلك كبار السن في قريش فهؤلاء أجمعوا أمرهم لا تدخل لا تلقوا بيديكم للتهلكة فقال عمر قد عزمت أن نرجع قراري أننا نرجع ما
نستمر فجاءها أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه فقال له يا أمير المؤمن أفرارا من قدر الله هل تفر من قدر الله قال لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله فهذا
يسمى بذل الأسباب هذا بذل الأسباب وهذا لا شيء فيه أن الإنسان يبذل السبب للوصول إلى مراده