450 - بذل الأسباب مع التوكّل على الله تعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ يعني من أبواب متفرقة كما أمرهم يعقوب عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا ما كان يغني عنهم من الله من شيء يعني لا يغني حدر من قدر إذا قدر الله أمره مهما فعلت من المحاذير وبذل الأسباب إذا قدر الله الأمر إنما أمره إذا رجع إن يقول له كن فيكون فهذا الأمر عند الله تبارك وتعالى ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة إلا هنا استثناء منقطع معناها ولكن حاجة في نفس يعقوب قضاها وهي أن يظهر لهم حبه لهم وخوفه عليهم ورعايته لهم وعطفه عليهم أنه نصحهم هذه النصيحة قال لا تدخلوا من باب هذه الحاجة التي في نفس يعقوب قضاها قالها لأولاده وهي لا تدخلوا من باب واحد ودخلوا من أبواب متفرقة إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها يعني سأدى الذي عليه هذا يسمى بذل الأسباب ولذا قال بعدها وإنه لذ علم لما علمناه لأن هذا إنما فعله لما عنده من العلم وذلك أن الإنسان يؤمن بالقضاء والقدر وأيضا يبذل الأسباب ولهذا قال بعدها ولكن أكثر الناس لا يعلمون أي لا يعلمون أنه يمكن أن يجتمع هذا الأمران وهو الإيمان بالقدر وأن الإنسان يجب عليها أن يبذل الأسباب وأن هذه الأسباب قد تنفع وقد لا تنفع إذا قضى الله الأمر فإن هذه الأسباب يذهب الله تبارك وتعالى أثرها وقد يبقي أثرها سبحانه وتعالى وذلك الإنسان الذي عليه أن يبذل السبب ولذلك قال من قال علي طلاب العلم من مستقره وذا دم لي إن خالفتني المقادر في تحصيل الرزق ويسعى في إصلاح الأمور وكذا لكن إذا لم تصلح لم يحصل الرزق فخلص أدى الذي عليه يمسلم في هذا الجانب وهو أنه بذل السبب الذي أمر الله به لكن أكثر الناس لا يعلمون ولذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما خرج بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام إلى عمواس وهم في الطريق بلغهم أنه قد نزل الطاعون في عمواس فوقف عمر واستشار الناس ماذا تقولون الطاعون في عمواس ننطلق نستمر أو نرجع فجمع المهاجرين ماذا تقولون اختلفوا بعضهم قالوا هذا قدر الله انطلق لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وبعضهم قال لا تلقوا بعيديكم إلى التهلكة لا تنطلق ارجع بالجيش قال قوموا عني دعاء الأنصار فدخل عليه الأنصار فاستشارهم واختلفوا أيضا نفس اختلاف المهاجرين قال قوموا عني ادعوا لي مشيخة قريش شبان قريش كبار السن في قريش خاصة منه مسلمية الفتح وغير ذلك كبار السن في قريش فهؤلاء اجمعوا أمرهم لا تدخل لا تلقوا بعيديكم إلى التهلكة فقال عمر قد عزمت أن نرجع هذا القرار أننا نرجع ما نستمر فجاءه أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه فقال له يا أمير المؤمن أفرارا من قدر الله هل تفر من قدر الله أبو عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله فهذا يسمى بذل الأسباب هذا بذل الأسباب وهذا لا شيء فيه أن الإنسان يبذل السبب للوصول إلى مراده