495 - (قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى عن إخوة يوسف لما وجد العزيز صواع الملك والسقايا في رحل أخيه وكانوا قد أطلقوا الحكمة بأنه من سرق استرق من وجد في رحله فهو جزاؤه وصدم إخوة يوسف عند ذلك صدمة عظيمة لو وجد هذا الصواع عند أي واحد منهم كان أهوا عندهم الصغير بالنسبة لهم وإلا هو كبير في السن كان أبوهم أخذ عليهم المواثيق وحلفوا له أغلظ الأيمان أنهم يردونه إليه والآن هم بين يعني بين مصيبتين الأولى فقد أخيهم لأنه سيكون رقيقا سيأخذ والثانية المواثيق التي بينهم وبين أبيهم ماذا يقول لنا لأبيهم فكانت صدمة قوية عليهم يقول الله تبارك وتعالى ما حصل ذلك قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا صاروا يستعطفون يوسف يا سيد السلام استعطافا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا يعني شيخ كبير يريد أنه كبير في السن كبير في القدر أو أنه كبير في السن ضعيف في البنية فاخذ أحدنا مكانه لا نعترض أن يعاقب السارق لكن هل هناك مجال أن تأخذ أحدنا مكانه يعني عندهم قضية مصيبتان مصيبة استرقاق من وجد الصواع في رحله المصيبة الثانية ميثاقهم مع أبيهم على الأقل خفف إحداهما خلاص يسترق لكن ليس هذا لأننا بيننا وبين أبينا ميثاق أن نرده إليه فاخذ أحدنا مكانه اختر أنت أي مننا إنا نراك من المحسنين قدر ظروفنا نراك من المحسنين إلى عامة الناس ورد عليهم بضاعتهم ثم جاءوا مرة ثانية وأكرمهم فقالوا تمم إحسانك تمم إحسانك كما أحسنت إلى جميع الناس وخصصتنا أنت بالإحسان خصنا بهذه أيضا تمم إحسانك خذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين وهنا قال أهل العلم في قولهم فخذ أحدنا مكانه تحتين المعنين وعلى الحقيقة فعلا خذ أحدنا مكانه والثانية من باب المبالغة أو التشييم يشيمونه يعني كما واحد يريد قتل شخصا يأتي هذا يستقل ويقول اقتلني أنا هو لا يريد أن يقتله لكن يريد أن يحرجه يقول اقتلني أنا مكانه ويدري أنه لن يقتله فهم يعلمون أن يوسف لن يأخذ أحدا مكانه لأنه لا يمكن أن يعني يؤخذ بريء بجريرة مجرمة أو من أخطأ أو كذا لا يمكن أبدا من حيث المبدأ فقالوا هذا على سبيل أنه يشيمونه بحيث أنه يسامح أخاهم فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين