499 - (فلما استيئسوا منه خلصوا نجيّا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

عند ذلك يقول الله تبارك وتعالى فلما استيئسوا منه خلصوا نجية وهذه الجملة وقف عندها أهل البلاغة كثيرا وقالوا هذا من أجمل الكلام حتى ذكر القاضي عياض أنه عربيا سمع رجلا يقرأ هذه الآية فلما استيئسوا منه خلصوا نجية قال أشهد أنه لا يقول هذا الكلام أحد من البشر هذا ليس كلام بشر أبدا وقه أهل العربية الخلص الذين لم تختلط ألسنتهم بالعجمة لما سمع رجلا يقرأ فلما استيئسوا منه خلصوا نجية قال هذا الكلام لا يقوله بشر كلام عجيب فلما استيئسوا واستيئس من اليأس فلما يأسوا لكن زاد الألف والسين والتاء للمبالغة في اليأس يعني أنه لا يمكن أبدا فلما استيئسوا وفيها قراءتان استيئسوا واستيئسوا أي بلغوا اليأس كله بذلوا الجهد كله لم يحصلوا على شيء أبدا فلما استيئسوا يعني بذلوا كل ما عندهم من الجهد والفكر والآراء وكذا بس ما فيه أفلت فلما استيئسوا منه قال خلصوا نجية أي انفردوا عن الناس يتناجون وعبر عنها بخلصوا نجية والأصل فيها من النجوة والنجوة هي الربوة مكان مرتفع من الأرض عادة الناس إذا كان عندهم موضوع خاص يذهبون إلى مكان بعيد ويجدون نجوة اللي هي أرض مرتفعة مثل تل صغير فيجلسون عنده ينظرون في أمرهم قال الله سبحانه وتعالى في كتابه كثيرا إنما النجوة من الشيطان وقال سبحانه وتعالى ما يكون النجوة ثلاثة إلا هو رابع إذا تناجيت فلا تتناجوا فهنا طب فلا تتناجوا بالإثم العذوان فهنا اختصر هذا كله وهو أنهم لما استيئسوا منه انفردوا ثم انطلقوا إلى مكان لا يسمعهم أحد ثم اجتمعوا هناك وتكلموا في هذا المكان كل هذا اختصره خلصوا نجية فصاروا يتكلمون في هذا المكان ماذا نصنع أخذ أبونا علينا المواثيق ماذا نقول له أخونا سرق لما لم ننتبه له هل سرق فعلا أو لم يسرق صاروا يتناجون كل يدلي بدلوه الآن عندهم مصيبة الآن والدهم ينتظرهم ينتظر العير وينتظر الأخ اللي هو بن يامين على المشهور فلما استيئسوا منه خلصوا نجية يقول الله تبارك وتعالى قال كبيرهم أي في أثناء المناجاة التي بينهم قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله الآن ماذا نفعل أبونا أخذ علينا موثقا من الله لما قالوا له هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزاد كيل بعير ذلك كيل يسير قال لن أرسل لكم معكم حتى تؤتوني موثقا من الله فتأتنني به إلا أن يحاط بكم أخذ علينا موثقا من الله قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ماذا تقولون له وإن قلتم له هذا هل سيصدقكم ألم تعلموا ما فعلتم بيوسف من قبل مشكلة السوابق هذه هنا الآن سابقة ويكون معنى الآية هنا كما قال أهل العلمي ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله وألم تعلموا ما فردتم في يوسف من قبل تذكرتم الآن قال إن هذا الذي يقول لهم هذا الكامل هو الذي قال لهم في البداية لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب وهو كبيرهم يعني أرحمهم بيوسف كما قلنا في تلك الآيات حنانيك بعض الشر أهونوا من بعض كانوا يريدون قتله أي قتل يوسف فقال لهم لا تقتلوه لأنهم قالوا اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخلو لكم وجه بيك قال لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يعني خفف الجريمة قال ألقوه في غيابة الجب الآن يذكرهم تذكرون ما فعلتم بيوسف والآن تفعلون بأخهم في الأولى كانوا كذبة ولذا قال شريح القاضي لما جاءتهم رأة أو رجل يبكي أو مرأة جاءت تبكي تشتكي زوجها فقال أحضروه قال ألا ترى بكاءها إني أراها صادقة قال إخوتي يسجاءوا يبكون هم أكذبوا الخلق هم كذبون هم باطلة فالآن ماذا ستقولون لأبيكم أنتم كنتم كاذبين في الأولى وهو يعلم ذلك لأنهم جاءوا على قميصه بدم كذب واكتشف يعقوب ذلك الأمر عليه السلام الآن ماذا ستقولون سيتذكر قصة يوسف سيتذكر غدركم بيوسف سيرميكم بالغدر الآن مع أن أنتم الآن لستم غادرين قال كبيرهم قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله من قبل ما فردتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي شوف ما فردتم في يوسف يعني هناك غير معذورين هنا معذورون قال فلن أبرح الأرض أي لن أترك هذه الأرض سابقة هنا في مصر لن أرجع إلى أبي لن أبرح هذه الأرض قال فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي يعني يسامحني أبي إذا صدقكم وأنكم فعلا لم تغدروا ولم تخونوا أباكم بن يامين ورضي عنكم ورضي عني سآتي أما الآن أنا أشك أن أبي سيغفر لنا أشك أن أبي سيصدقنا فلذلك لن آتي حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي الذي يقدره الله أنا راضي أموت هنا في أرض مصر يسامحون أخي وآتي به إليكم أسرقه بطريقة ما لأنه ما سجن أن أتخذ عبدا أخذه وأهرب به المهم أنا لن أفارق هذه الأرض إلا برضى أبي عني أو بتخليص أخي أو أن أموت هنا قال فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين لأنه الحاكم العدل سبحانه وتعالى