744- تفسير قوله تعالى: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى القتال مع الكفار في البلد الحرام وفي قول الله تبارك وتعالى واقتلوهم حيث افتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد
الحرام حتى يقاتلوكم فيه لأنه مسجد حرام والمقصود للمسجد الحرام هنا الأرض الحرام كما قال الله تبارك وتعالى من المسجد الحرام والمشهور كما بصح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر
به من بيت أم هانة فسموه المسجد الحرام أي الأرض الحرام وبعد أن تكلم عن القتال في المسجد الحرام وأنه لا يجوز وبين أنهم إذا بدأوا القتال في المسجد الحرام نقاتلهم لأن هذا من باب الرد
والدفع تكلم ربنا تبارك وتعالى عن القتال في الشهر الحرام فقال جل وعلا بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين الشهر الحرام بالشهر الحرام أي كما أن القتال لا يجوز في المسجد
الحرام كذلك القتال لا يجوز في الشهر الحرام وكما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير أي من كبائر الذنوب كبير أي عند الله عظيم لا يجوز
القتال في الشهر الحرام وكذلك لا يجوز القتال في الأرض الحرام وهنا قول الله تبارك وتعالى الشهر الحرام بالشهر الحرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى عليكم خرج لأداء العمرة في
السنة السادسة من الهجرة في شهر ذي القعدة وشهر ذي القعدة من الأشهر الحرم والأشهر الحرم هي ذي القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب فكان النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج إلى أداء العمرة في
الشهر الحرام وكاد أن يكون قتال بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى أن لا يكون قتال وأراد الصلح وفعلا تم الصلح مع أن هذا الصلح كان يرى
بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعرض الحيف عليهم خاصة في رجوعهم وعدم أداء العمرة وفي كذلك أن من أراد من الكفار أن يلحق بالمسلمين فمنع قومه على الرسول أن يرده وليس على المشيء أن
يرد من لجأ إليهم من المسلمين فقبل النبي بهذا كل هذا لأجل أن لا يقع قتال في الشهر الحرام والأرض الحرام فعوض الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فقال الشهر الحرام بالشهر
الحرام أي كما منعتم في الشهر الحرام أن تؤدوا العمرة أجعلكم تؤدون العمرة في الشهر الحرام فتمتنعون أنتم عن القتال في الشهر الحرام ويمتنعونهم عن القتال في الشهر الحرام فاتفق النبي صلى
الله عليه وسلم مع الكفار أن يعتمر من السنة القادمة في ذي القعدة أي في الشهر الحرام فقال الشهر الحرام بالشهر الحرام شهر حرام منعتم من العمرة فيه شهر حرام تؤدون العمرة فيه أي بشهر
حرام بدل شهر حرام قال الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرومات قصاص أي كما أنهم أخذوا الشهر الحرام في صالحهم في المرة الأولى فتأخذون أنتم الشهر الحرام في صالحكم في مرة ثانية والحرومات
قصاص والحرومات جمعها لأنها تشمل أكثر من الشهر والحرومات جمع حرمة مثل حجرة وجمع حجرات وقال حرومات لأننا عندنا الشهر الحرام عندنا الأرض الحرام عندنا الإحرام تلبس بالإحرام وعندنا حقوق
الناس الأصل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل المسمع المسلم حرام دمه وماله وعرضه الأصل في أموال الناس الحرمة وفي أعراضهم الحرمة وفي دمائهم الحرمة هذا هو الأصل فالحرومات إذن تشمل
أشياء كثيرة ولذا جمعها قال حرومات فتشمل الشهر الحرام والأرض الحرام والتلبس بالإحرام حقوق الناس من أموالهم وأعراضهم ودمائهم هذه كلها حرومات وإذا قال الحرومات قال والحرومات قصاص يعني
كما أنه أجاز الله تعالى القتال في الأرض الحرام عندما هم يبدأون وأجاز القتال في الشهر الحرام عندما هم يبدأون كذلك في اللباس الحرام كذلك اعتدوا على أموالهم إذا اعتدوا على أراضيهم
اعتدوا على أراضيهم وهكذا فالحرومات قصاص
إذن هي تحرم ابتداء ولا تحرم بالحاث للقصاص يحرم عليك أن تبتدئ الاعتداء لكن إذا هم ابتدوا الاعتداء لك أن تقتص وأن تأخذ الحق ولو كان في الشهر الحرام أو الأرض الحرام أو في لباس الإحرام
أو غير ذلك والقصاص من قص الأثر أي يفعل بهم كما فعلوا يفعل بهم كما فعلوا واختلف أهل العلم في القاتل إذا قتل هل يقتل بالطريقة التي قتل بها واختلف أهل العلم في القاتل إذا قتل هل يقتل
بالطريقة التي قتل بها
وكذا العرانيون لما اعتدوا على إبلي الصدقة وأخذوا الراعي فقطعوا يديه وقطعوا رجليه وسملوا عينيه ورموه في البرية حتى مات فأمر النبي صلى الله عليه وسلم باللحاق بهم فلما أمسكوا قطع
أيديهم وقطع رجلهم وسمل عينهم ورموهم في الصحراء حتى ماتوا وهذا هو القصاص وهو مصداق قول الله تبارك وتعالى ولكن هنا قضية مهمة جدا نبه إليها أهل العلم وهي في قول الله تبارك وتعالى فمن
اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم أنه لا يجوز الحيف وهذا الظلم بل لا بد أن يؤخذ بما فعل فقط دون زيادة ولأجل هذا قال أهل العلم لا يجوز القصاص إلا بحضرة الإيمان أو من ينوب
عنه حتى لا تكون فوضى حتى لا تكون فوضى واحد قطع يد شخص هذا يقطع يديه التنتين كما قال بعضهم وإذا بليت بظالم كن ظالما وإذا لقيت أخا الجهالة فاجهلي هذا ليس المقصود أنه يجهل وينصدر أن
يكون ظالم ولكن ذاك يستحق أن يعامل بهذه الطريقة لأنه هو الذي بدأ بالظلم هو الذي بدأ بالجهل وإن سمي هذا ظلما وجهلا ولكنه في الحقيقة ليس ظلما ولا جهلا لأنه باب القصاص كما قال الله
تبارك وتعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا والعدوان محرم لكن سماه اعتداء مع أنه ليس اعتداء وإنما هو قصاص وإنما سماه اعتداء من باب المشاكلة فقط كقول الله تبارك وتعالى جزاء سيئة سيئة مثلها
وهي ليس سيئة وإنما هي عقوبة كذلك قول فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه المقصود أي افعلوا به كما فعلوا وهذا لا يسمى اعتداء وكذا قول الشاعر وإذا بنيت بظالم كن ظالما وإذا لقيت أخا الجهالة
فاجهل كذلك وقول الثاني ألا لا يجهلا أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين يعني لو اكتفى بقوله ألا لا يجهلا أحد علينا فنجهل عليه وشوف لكلمة مناسبة هنا التعدي هذا هو التعدي وهذا الذي منعه
الإسلام الإسلام أذن بأن تجهل على من يجهل وأن تظلم من يظلم وأن تعتدي على من اعتدى لكن أن يكون الجهل فوق جهل الجاهلين فهذا له منعه الإسلام ممنوع فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلي ما
اعتدى عليكم كما قلت نص أهل العلم على أن القصاصة لا يكون إلا بحضرة الإمام أو من ينوبه عنه حتى لا يكون التعدي لأن أحيان نفس يصير فيها تشفي تبي تنتقم فتتعدى ولذا هناك أشياء يمكن آآ
يعني القصاص فيها في أشياء لا يمكن القصاص فيها يعني أشياء يمكن القصاص فيها مثلا قطع يده تقطع يده ولا بد في القطع أن يكون من مفصل طيب هو لو قطع يده من من الساعد وليس من المفصل من
الساعد هنا ما يصير نقطع من الساعد لأن هذا ليس مكان قطع لابد يكون قطع من المفصل إذا قطعنا من هنا يعني من المرفق فهذا زيادة إذا يقطع من المفصل التي هنا في الكف ويعوض عن هذا لأنه لا
يمكن القاطع بالتساوي هنا كذلك لو ضربه لا يمكن أن يقل اضربه بالطريقة يعني كسر منه شيئا قل اضربه بحيث أنك تكسر هذا لا يمكن هذا فالقصص أو خاصة بعض الأشياء الداخلية الجائفة آآ ومشابهة
هذه لا يمكن يعني المساواة فيها فالقصص أن الأشياء التي يمكن أن يكون فيها التساوي يعمل بها وما غيرها فلا فلا يجوز الاعتداء وإنما أخذوا الحق فقط قال فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلي
ما اعتدى عليكم وهذا الإنصاف في دين الله تبارك وتعالى ثم قال واتقوا الله يذكر بالتقوى هنا وهي الخوف من الله سبحانه وتعالى ثم قال إن الله مع المتقين وهذه المعية يسميها أهل العلم معية
النصرة والمحبة والتأييد من الله سبحانه وتعالى فكل من اتصف بالتقوى كان الله معه بنصره وتأييده ومحبته سبحانه وتعالى