517 - (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يخبئ ربنا تبارك وتعالى عن إخوة يوسف لما رجعوا إلى أبيهم وقالوا إن ابنك سرق وأنه أخذ رقيقاً عبداً مملوكاً لأنه من سرق استرق وكيف إن أباهم لم يصدقهم في هذه كمال لم يصدقهم في الأولى مع أنهم كانوا صادقين في الثانية ولكنهم كانوا كاذبين في الأولى قال لهم أبوهم يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخي إلى الآن يذكر يوسف والآن قد مضى على فراق يوسف عشرات السنين ولكن ما زال يذكر يوسف وما زال يشعر بأنه موجود اذهبوا فتحسسوا والتحسس والتجسس واحد تحسس تجسس واحد ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تحسسوا ولا تجسسوا وقيل إن التحسس يكون في الخير وإن التجسس يكون في الشر في الغالب والتحسس منه استخدام الحواس السمع والبصر وما شابه ذلك هذا هو التحسس أما التجسس يكون فيه تخفي ويكون فيه تطفل يعني فيه اختلاف يسير بين التحسس والتجسس قال اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخي وقيل أن يوسف موجود والذي جعله يقول ذلك الرؤية التي رآها يوسف حسن ظنه بالله تبارك وتعالى هذا الذي جعله يقول مثل هذا الكلام اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخي أخوه معروف مكانه وهو أنه يعني أخذ رقيقا ولم يذكر الثالث لأن الثالث معروف مكانه هو الذي أراد البقاء وقال لا تيأسوا من روح الله تأديب يؤدبهم والمسلم لا ييأس من روح الله وروح الله وتنفيسه وتفريجه سبحانه وتعالى هو كالنسمة تقع في القلب فتريحه قال لا تيأسوا من روح الله أي تنفيس الله للكرب سبحانه وتعالى فإن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى لا تيأسوا من روح الله لماذا لا ييأسوا من روح الله إلا القوم الكافرون لأنهم لا يؤمنون بالله أصلا ولا يحسنون الظن بالله تبارك وتعالى ولا يرجون رحمة الله تبارك وتعالى بينما المؤمنون يرجون رحمة الله ويحسنون الظن بالله ويعلمون أن الله على كل شيء قدير ويعلمون أن الله رحيم بعباده فلذلك لا ييأس المؤمن أبدا من روح الله وإنما هذا من فعل الكفار إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون فلا تتشبهوا بهم لا تتشبهوا بالكافرين كونوا مؤمنين كونوا واثقين كونوا حسني الظن بالله تبارك وتعالى