520 - (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله جل وعلا فلما دخلوا على يوسف طبعا هنا فيه اختصار قلناه كثيرا وهو أنهم فلما خرجوا من أبيهم ثم ارتحلوا إلى مصر ثم دخلوا على يوسف ثم قالوا يا أيها العزيز فهذا كله حذف لأنه مفهوم والمقصود وصل قال فلما دخلوا عليه على يوسف عليه الصلاة والسلام فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مسجاة فأوفلنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجري المتصدقين حاول أن تتصور حالهم الآن انكسار ضعف خشوع خضوع يعني دخلوا على يوسف أضعف ما يكونون أضعف ما يكونون يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر تضررنا تضرروا من فقد يوسف تضرروا من فقد أخيه تضرروا من ارتحال الثالث ولم يرجع تضرروا من الفقر الذي أصابهم لأنه قلنا سنوات عجاف سبع سنوات عجاف وهم الآن في السنة الثالثة وهذه ثالث مرة يدخلون إلى مصر الآن فهم أصابهم الضر إن كذا أمر تضرروا من حال أبيهم أنه صار أعمى أو كاد يكونوا أعمى الفرقة التي صارت القلوب بينهم وبين أبيهم ما كانت متصافية أبدا لأنهم فعلوا بيوسف ما فعلوا وظن أنهم فعلوا بأخيه ما فعلوا كل هذا ضرر أصابهم وسبب هذا كله ماذا الحسد لما حسدوا يوسف وإلا كانوا يعيشون في السلام وأمان أمورهم طيبة وكان شوف الحسد وين وصلهم مسنا وأهلنا الضر قالوا وجئنا ببضاعة مزجة بضاعة مزجة يعني رديئة مدفوعة لا أحد يبيها لا أحد يريدها ألم ترى أن الله يزجي سحابا أن يدفعه وهذه البضاعة التي أتوا بها مزجة يعني لا يقبل عليها التجار ولا يريدها أحد إما لأن الدراهمة لم تكن يعني كاملة لأن كانت تصك باليد في ذلك الوقت أو إن البضاعة التي أتوا بها رديئة أو إنها قليلة وجئنا ببضاعة مزجة فأوفلنا الكين كما كنت توفلنا الكين كنا نأتي ببضاعة جيدة الآن اختلف الوضع لكن نرجو أن تعاملنا على البضاعة القديمة التي كنا نأتي بها أوفلنا الكين كأنك ما رأيت هذه البضاعة المزجة فوتها نحتاج زيادة أوفلنا الكين إذن أوفلنا الكين إما يريدون أنه يوفي لهم الكين كما كان يوفي من قبل أو أنه يغض النظر عن البضاعة التي أتوا بها كأنها يعتبرها بضاعة كاملة كسابقاتها أو أنهم يريدون زيادة لوقوع الضر عليهم فأوفلنا الكين زدنا كيلا لأن الآن ثلاثة ذهبوا أوفلنا الكين وتصدق علينا يعني زدنا صدقة من عندك صدق علينا وهنا مسألة ذكرها أهل العلمي وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم من علامات نبوته أنه لا يكل الصدقة صلى الله عليه وسلم لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يعرف هل هو نبي أو لا قالوا له لهم ثلاث علامات لا يقبل الصدقة يقبل الهدية وبين كتفه علامة النبوة فجاء وقدم للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قال صدقة فقال لأصحابي تعالوا فاكلوا وهو لم يأكل صلى الله عليه وسلم لا تحل له الصدقة وقال سلمان واحدة هذه ثبتت لنا الآن لا أكل الصدقة ثم جاءه بعد أيام وقدم له طعاما فقال ما هذا قال هدية فأكل منها صلى الله عليه وسلم فقال سلمان هذه الثانية ثم نظر بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم إلى خاتم النبوة فالنبي لا يكل الصدقة صلى الله عليه وسلم وحال النبي مع الصدقة مع بني هاشم عامة الناس النبي صلى الله عليه وسلم تحرم عليه الزكاة اللي الصدقة الواجبة لا يجوز له صلى الله عليه وسلم يكرمه الله عن زكاة المال وعن صدقة لا يجوز له أن يأخذها صلى الله عليه وسلم وأما أهل بيته فكذلك حرم الله عليهم زكاة المال إكراما لهم وعوضهم عنها بخمس الجهاد خمس الخمس في الجهاد فأعطاهم خمس الخمس من الجهاد وغنيمة واختلف أهل العلم في الصدقة المستحبة هل تجوز لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أو لا تجوز لهم تبعا للنبي صلى الله عليه وسلم وأكثر أهل العلم علانا تجوز لهم وإنما التي تحرم عليهم الزكاة والنبي الزكاة والصدقة وأما سائر الناس تجوز لهم الزكاة تجوز لهم الصدقة الباب مفتوح بالنسبة لبقية الناس الشاهد هنا قالوا وتصدق علينا فلا قول من يقول إن هؤلاء أنبياء وأنهم الأسباط فهل الصدقة كانت محرمة على محمد وحده صلى الله عليه وسلم أو على جميع الأنبياء فإذا كانت على جميع الأنبياء إذن هذا يدل على أن هؤلاء ليسوا أنبياء لأنه قال تصدق علينا الأنبياء لا تحل لهم الصدقة وعلى القول بأنها محرمة على محمد فقد اختص بهذا صلى الله عليه وسلم فإن الصدقة كانت تجوز للأنبياء السابقين حق ما في دليل يعني على هذه المسألة لكن الأقرب والله أعلم كما ذكرنا أكثر من مرة أن هؤلاء ليسوا بأنبياء إخوة يوسف ليسوا بأنبياء وإنما هم الأنبياء من ذريتهم الأسباط من ذريتهم وليسوا هم الأسباط وإنما الأسباط من ذريتهم من ذريت إخوة يوسف ويوسف عليهم السلام أولهم وتصدق علينا يقول سفيان بن عيينة لما سئل قيل له الصدقة على غير محمد صلى الله عليه وسلم من الأنبياء قال ألم تقرأوا هذه الآية وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين لو كانت محرمة لما سألوها هذا على القول بأنهم أنبياء وأما على القول بأنهم غير أنبياء المثال واضح جدا إن الله يجزي المتصدقين هذه العلة يعني إذا تصدقت علينا فاعلم أن الله يجزي المتصدقين أي يعطي المتصدقين سبحانه و تعالى