736- تفسير قوله تعالى: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال واقتلوهم حيث ثقفتموهم أي حيث وجدتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم لأنهم المعتدين هم المعتدون هم الذين قاتلوا المسلمين وهم الذين آدوهم وهم الذين طردوهم قالوا طردوهم كما طردوكم
وهذا يسمى الجزاء من جنس العمل وقال الله تبارك وفمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ببثلي ما اعتدى عليكم فهذا رد الاعتداء ويسمى اعتداء من باب المشاكل وإلا هو ليس اعتداءا كالقصاص هو ليس
اعتداءا وإنما أخرجوهم من حيث أخرجوهم وهذا يصدق على أهل مكة ويصدق على غيرهم واختلف أهل العلم هنا هل هذا الكلام لكل الكفار أو لغير العرب لأن أهل العلم اختلفوا من الذي يدفع الجزية
فذهب بعض أهل العلم كالشافعي وأحمد وغيرهما إلى أن العرب لا تقبل منهم الجزية يعني كفار العرب لا تقبل منهم الجزية إما الإسلام وإما القتال ولا تقبل الجزية إلا من وخيرهم كذلك من الكفار
إلا من اليهود والنصارى اللي هم أهل الكتاب لقوا الله تبارك وتعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى
يعطوا الجزية عيد وهم صاغرون قالوا إذن الجزية على أهل الكتاب وهذا قول أحمد والشافعي رحمه الله تبارك وتعالى أن كلمة المسلمين رجعت قوية وظهر أهل الإسلام وكان الجهاد فيعود الأمر على ما
كان وجميع من على أهل الأرض يدعون إلى الإسلام فإن أبوا أمروا بالجزية فإن أبوا هتلوا حتى يدخل الإسلام كل الأرض كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره
على الدين كله قال وقتلوهم حيث قفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم الفتنة أي التي يفعلها الكفار أشد من القتل الذي تفعلونه أنتم إذا عيروكم وقالوا كيف تقاتلون قل أنتم تفتنون الناس عن
دينهم والفتنة نوعان كما قال أهل العلم إما الفتنة بالقتل والضرب والتهديد وإما الفتنة بالتلبيس والتشبيه والشبهات على الناس هذه أيضا فتنة كل هذا فتنة المم إضلال الناس سواء كان بالغصب
أو بالإقناع هذه كلها فتنة الله سبحانه وتعالى يقول الفتنة أشد من القتل وسيأتينا قول الله تبارك والفتنة أكبر من القتل وهنا قال الفتنة أشد من القتل ثم ذكر الله قاعدة فقال ولا تقاتلوهم
عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم عندنا أرض حرام وعندنا أشهر حرام الأشهر الحرم هي أربعة كما مر بنا وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب هذا يسمى الأشهر الحرم إن
عدة الشهور عند الله يوم خلق السماوات إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم هذه الأربعة الحرم من يوم خلق السماوات والأرض يعني قبل
بعثة محمد بل قبل خلقه وقبل موسى وقبل آدم منذ خلق الله السماوات والأرض جعل أربعة أشهر حرام وهي هذه الأشهر الأربعة ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الأشهر الحرم تسمى وهناك الأرض الحرام
وهي ما تسمى اليوم بالحرم الحرم وهما حرمان الحرم المكي والحرم المدني تسمى الأرض الحرام وهذه الأرض الحرام في نسبة المدينة كما يقولون أسهل من مكة من حيث يعني معرفة حدودها فبالنسبة
لمكة المدينة 21 كيلو من كل جهة من أربع الجهات 21 كيلو من المسجد يعني المسجد النبوي هنا 21 كيلو شمال جنوب شرق غرب هذا كله حرم حرم المدني يسمى أما الحرم المكي فمتفاوت متفاوت الحرم
المكي الحرم المكي من جهة عرفات 16 كيلو من جهة التنعيم 7 كيلوات تقريبا ومن جهة الحديبية 28 كيلو ومن جهة أضاه تقريبا 12 كيلو متر هذه حدود الحرم المكي حدود الحرم المكي هذا كله يسمى
حرما كله يسمى حرما هذا الحرم المكي وذاك الحرم المدني هذا يسمى الأرض الحرام والله سبحانه وتعالى يقول عند المسجد الحرام أي في الأرض الحرام والكلام لأهل مكة لا تقاتل أهل مكة في المسجد
الحرام وذلك كان في السنة السادسة من الهجرة لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يطوف في البيت فقرر أن يعتمر فخرج من المدينة إلى مكة يريد العمرة صلى الله عليه وسلم وفي الطريق لما
قرب من مكة ناقت النبي صلى الله عليه وسلم وقفت فقال بعض الصحابة خلأت القصور وقال البعض يعني ما لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم حبسها حابس الفيل يا لا تريد أن تدخل الحرم ويكون قتال
فوقف النبي على الحديبية صلى الله عليه وسلم وصارت مراسلات بينه وبين كفار قريش نريد العمرة لا نريد قتالا فقط نريد أن نعتمر ونرجع لا نريد قتالا وكانت المفاوضات حتى كانت صلح الحديبية
وفي هذا نزل قول الله تبارك ولا تقاتلهم عند المسجد الحرام هذا الأرض تتدخلون الآن لأن الحديبية جزء منها من الحرم وجزء منها خارج الحرام كما قال إمام الشافعي فقال لا تقاتلهم عند المسجد
الحرام لكن إذا هم اعتدوا قاتلوهم وذهب بعض الأجمعين أن هذه الآية نزل في سنة السابعة من الهجرة لأنه بعد أن تم صلح الحديبية وتم الاتفاق بين كفار قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم أن
يرجع هذه السنة ويعتمر السنة التي بعدها فلما خرج في السنة السابعة في ذي القعدة يعني الآن اجتمع شهر حرام وأرض حرام فلما خرج في ذي القعدة صلى الله عليه وسلم يريد العمرة على الاتفاق
الذي تم بينه وبين كفار قريش قال بعض الصحابة طيب إذا غدروا ماذا نصنع لأنه شهر حرام وأرض حرام لا يجوز لنا أن نقاتل في الشهر الحرام لأنه كان قد نزل قبل وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى
قل قتال فيه كبير أي من كبائر الذنوب والصحابة هذه نزلت في السنة الثانية من الهجرة والصحابة خائفون قال الله قال كبير أي من كبائر طيب إذا قاتلونا نسكت لهم ماذا نصنع فصاروا يتساءلون
فأنزل الله تبارك وتعالى قال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ثم قال فإن قاتلوكم فاقتلوهم صاروا هم المعتدين هنا ودفاعا فإذا لا يجوز القتال عند المسجد الحرام يعني في الأرض الحرام ولا
يجوز القتال في الشهر الحرام إلا إذا كان من المشركين اعتداء فإذا اعتدى المشركون على المسلمين جاز المسلمين أن يقاتلوهم قال سبحانه وتعالى ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام أي في السنة
السابعة إذا كنتم تخشون أنهم يغدرون لا تقاتلوا أنتم لا تبدأوا فإن قاتلوكم غدروا وانتهكوا الحرمة فاقتلوهم فردكم ليس اعتداء ويجوز لكم ذلك قال فإن قاتلوكم فاقتلوهم حتى يقاتلوا فإن
قاتلوكم فاقتلوهم ثم قال كذلك جزاء الكافرين يستحقون هذا لأنهم هم المعتدون لأنهم هم المعتدين طيب المعتدون عفوا