598 - كيف سجد إخوة يوسف وأبواه له والسجود لا يجوز إلا لله تعالى؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهنا إشكال وهو كيف سجدوا له والسجود لا يجوز إلا لله تبارك وتعالى فقال أهل العلم إن السجود سجودان سجود عبادة وسجود تحية سجود عبادة وسجود تحية سجود العبادة لا يجوز إلا لله في كل زمان وكل مكان ومن كل أحد لا يجوز إلا لله ومن سجد لغير الله فأتكفر سجود العبادة أما سجود التحية كان جائزا قبل ذلك ومنه وإذ قلنا للملائكة سجدوا لآدم ومنها سجود يعقوب وإخوته يعقوب وأولاده وأولاده ليوسف عليه الصلاة والسلام قالوا فهذا كان مشروعا جائزا في الأمم السابقة وتناقله الناس على ذلك قالوا ومن ذلك أن معاذ بن جبل رضي الله عنه لما جاء من الشام أو من اليمن فاستغرب النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا يا معاذ قال رأيتم يسجدون لأساقفتهم وأنت حق بهذا منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا لا يكون إلا لله ولو كنت آمرا بشر يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها وهذا الحديث حديث معاذ يعني تناول العلماء من أكثر من وجه الوجه الأول هناك من ضعف هذا الحديث أحد الرواف متكلم فيه هو الشيبان وبعضهم قال إن رواية الحديث في بعض طرقه أنه أراد استأذن النبي أن يسجد له لم يسجد وإنما استأذن النبي أن يسجد له فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يسمح أن يكون لبشر وبغض النظر صح الحديث أو لم يصح سجد أو استأذن في السجود فقد سجد من هو خير منه وهي عقوب عليه السلام وليوسف وهو نبي كريم صلوات ربي وسلم وهذا صريح القرآن أن يعقوب سجد والملائكة كذلك سجدوا لآدم فمن حيث أصل المسألة نعم هناك من سجد لبشر على سبيل التحية بإذن الله بل بأمر الله سبحانه وتعالى لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم وبإذن الله لما سجد يعقوب وبنوه وزوجته ليوسف عليه السلام وهنا لأهل العلم موقف هذه المسألة الآن في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم هل يجوز لبشر أن يسجد لبشر على سبيل التحية كما كان في زمن يعقوب عليه السلام قلنا إن معاذا رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيتم يسجدون لأسف قفتهم فكان هذا الأمر متداول في الشراع السابقة فقال أهل العلم إن كان هذا السجود سجود عبادة كفر بإجمع إن سجد شخص لغير الله سجود عبادة فهو كفر مخرج من الملة بإجمع أهل العلم وأما إن سجد تحية سجد لشخص تحية أو ما يفعله البعض إنه يقبل الأرض بين يديه الملك مثلا أو بين يدي أبيه هو ساجد يقول أنا ما وضعت جبهتي وإنما قبلت الأرض بين يديه لكن هيئته هيئة سجود لأرض بين يديه وسواء استقبل القبلة أو استقبله بغض النظر فقالوا هذا السجود فيهم خلاف بين أهل العلم هناك من أهل العلم قال كفر السجود لغير الله كفر في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وبعض أهل العلم ذهب إلى أنه لا يصل إلى الكفر ولكنه كبيرة يعني متفقون أنه لا يجوز متفقون أنه حرام متفقون أنه من الكبائر ولكن اختلف هل يصل إلى الكفر أو لا يصل إلى الكفر على قولين لأهل العلم لذلك لا يجوز من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أن يسجل بشر لبشر أبدا وهنا بعض أهل العلم تأول هذه الآية قال وخروا له ورفع بويه عراش وخروا له سجدا قال بعض له أي لله وليس ليوسف وخروا أي سجدوا لله شكرا لأن ما قال وخروا ليوسفا وإنما قال وخروا له قال الضمير يعود إلى الله تبارك وتعالى وهذا بعيد والآية ليس في ذكر لله وإنما ذكر ليوسف وأيضا قول ليوسف هذا تأويله رؤياه من قبل فهذا بعيد جدا وبعضهم قال أنه لم يكن ثمة سجود وإنما كان إيماءا يعني مجرد انحناء لم يصل إلى أن يكون سجودا وهذا أيضا بعيد لأنه قال خروا له سجدا والسجود مع الخرور للأرض لو قالوا وسجدوا ممكن يعني خرور يعني هو انحناء لكن خروا لا ما تصلح أبدا خروا له سجدا فالضار الله العلم هو السجود صحيح يعني واقع ولكن كان مباحا في شريعتهم وحرم في شريعتنا وهذا الأمر واضح ولا يصل إلى أن يكون كفرا لأنه لو كان كفرا لا يحل في شريعتنا وفي شريعت غيرنا قضايا العقائد يعني كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة مثال العقيدة مثال متفق عليها بين العلم أو عفوا بين الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين