606 - (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال ربي الآن تقل من الكلام مع أبيه الآن سأتوجه إلى الله سبحانه وتعالى قال ربي قد آتيتني من الملك حين هو الملك مصر أو العزيز قال ربي قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الحديث من هنا التبعيض أي بعض الملك علمتني من تأويل الحديث بعض تأويل الحديث لماذا؟ لأنه لم يؤته الملك كله الملك كله لله وحده سبحانه وتعالى وإنما الذي يعطيه يوسف ماذا؟ ملك مصر في فترة معينة بس ما كان يملك فلسطين ولا يملك باقي الأرض ولم يكن يملك مصر قبل أن يمكن ولن يملك مصر بعد أن يموت ملك مصر لفترة محددة وإذا قال من الملك وإنما الذي له الملك كله هو مالك يوم الدين ملك سبحانه وتعالى هو الله جل وعلا وإنما يوسف آتاه الله من الملك أي بعض الملك قال وعلمتني أيضا من تأويل الحديث ليس كل الحديث وإنما الذي عرض عليه سبحانه وتعالى السجينين الذين كان معه أو رؤيا الملك أو رؤياه هو الذي رآها يوسف عليه الصلاة والسلام وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض فاطر السماوات أي منشئ ومبدع وخالق السماوات على غير مثال حتى إن ابن عباس رضي الله عنه يقول جاءني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها قال ابن عباس وما كنت أدري ما معنى فاطر السماوات حتى قال ذلك فطرتها الذي حفرتها من البداية أنا إنشأتها من غير مثال سابق لم يقم بها أحد غيري يقول تعلمتها من هذا هذا كلام العرب لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين فاطر السماوات أي يا فاطر السماوات هنا دعاء يدعو الله تبارك يا فاطر السماوات والأرض أنت وليي أي حافظي وناصري وحبيبي أنت وليي في الدنيا والآخرة أنت وليي في الدنيا وأنت وليي في الآخرة يخاطب الله سبحانه وتعالى قال توفني مسلما وألحقني بالصالحين هنا أشكلت هذه الكلمات على بعض أهل العلم فقالوا كيف توفني مسلما هل يوسف تمنى الموت الآن خلاص لما قال توفني مسلما أو ماذا لأن الأصل في الإنسان لا يتمنى الموت جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر مسه فإن كان محسنا ازداد إحسانه وإن كان مسيئا استعتب ولكن ليقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي أما أن يقول توفني هل يريد الآن توفني خلصت المسألة اجتمعت مع أبي اجتمعت مع أخوتي رجعت الأمور على ما كان الآن توفني فيكون سأل الله الوفاة أو أنه قال هذا على سبيل الدعاة مستقبلا يعني كما تقول لشخص مثلا أسأل الله يتوفاك على الإسلام ليس الآن لكن مستقبلا لكن ليس بالضرورة أن يكون الآن ولكن مستقبلا تقول اللهم أحيني مسلم وتوفني مسلما من باب الدعاء لا من باب الطلب الآن ولكن بالمستقبل أني أموت على الإسلام ولا يعني أشرك بالله نحن الآن في دعائنا الميت نقول اللهم من أحييته مننا فأحييه على الإسلام من توفيته فأفوه على الإيمان فهذا من باب الدعاء لا من باب الطلب الآن وإنما لو أمتني فلأكون على الإسلام الذي يعني تريده مني يا رب فهذا أقرب وهذا هو المراد والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه يريد توفني مسلما أي أبقني على الإسلام إلى أن تتوفى نفسي يا رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين من هو بالصالحون قالوا أبوه إبراهيم وأبوه إسحاق وأبوه إسماعيل وأبوه يعقوب هؤلاء هم الصالحون الذين يعرفهم وقيل هؤلاء وغيرهم هؤلاء هم الصالحون الذين يعرفهم يوسف أساسا من الأنبياء السابقين أو من الأنبياء الذين هم يعني أهله يعقوب أبوه إسحاق جده إسماعيل عمه إبراهيم جد أبيه الصالحون الذين أرادوا أن يتوفاه الله تبارك وتعالى دينهم