733- هل الجهاد في سبيل الله مقصود لذاته؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الجهاد في سبيل الله ليس مقصودا لذاته يعني ليس غاية وإنما هو وسيلة لتحقيق غاية إذا تحققت هذه الغاية بدون الجهاد ما في جهاد إذا لم تتحقق الغاية إلا بالجهاد يكون الجهاد فهو وسيلة إلى تحقيق غاية ألا وهي أن يعبد الله وحده سبحانه وتعالى وأن يظهر هذا الدين على الأرض كلها ولذلك كما في حديث بريد وصيح مسلم إذا أرسل جيشا ذكرهم بالله تبارك وتعالى وأوصاهم ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لبريد إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإنهم قالوها وفي رواية إنهم أطاعوك فكف عنهم قال وأمرهم بالهجرة يعني إذا أسلموا لا إله إلا محمد رسول الله أمرهم بالهجرة وهذا كان في بداية الأمر حيث كانت المدينة قليل أهلها ويحتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يتقوى فكان كل من يدخل في الإسلام يؤمر بالهجرة إلى المدينة ليتقوى أهل المدينة قال فأمرهم بالهجرة فإن هاجروا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم كالمسلمين السابقين تماما وإنهم أبوا ذلك أبوا الهجرة فهم كأعراب المسلمين ليس لهم من الفيء حق يعني ليس لهم بعد أن يطالبوا بالفيء والمغانم وكذا المغانم لأهل المدينة الذين يقاتلون مع النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم وإنهم أبوا أي أبوا الإسلام رفضوا أن يدخلوا في الإسلام يعني عند المجموعة الأولى أسلمت وهاجرت المجموعة الثانية أسلمت وأبت الهجرة الذين أسلموا وهاجروا لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم الذين أسلموا ولم يهاجروا يكفون أو يمنعون دماءهم وعراضهم وكذا لكن ليس لهم في الفيء والغنيمة حق الآن المجموعة الثالثة فإنهم أبوا يعني أبوا الدخول في الإسلام وبالتالي لن يهاجروا فإنهم أبوا فأمرهم بالجزية فإنهم أطاعوك يعني قبلوا أن يدفعوا الجزية للمسلمين فكف عنهم فإنهم أبوا امتنعوا من الجزية إذن امتنعوا من الإسلام وامتنعوا من الجزية فاستعم بالله وقاتلهم فالقتال إذن مرحلة ثالثة المرحلة الأولى دعوته من الإسلام إذن إذا أسلموا ما في قتال طيب امتنعوا من القتال من الإسلام يدفعون الجزية إن دفعوا الجزية أيضا ما في قتال لأن القتال ليس غاية وإنما هو وسيلة فإن أبوا الجزية قال فاستعم بالله وقاتلهم وهؤلاء يقاتلون لأنهم يمنعون الإسلام من أن يدخل إلى بلادهم والأصل أن يسمحوا بالإسلام من أن يدخل إلى بلادهم فالناس يختارون من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ما في إلزام للدخول في الإسلام لا إكراهة في الدين الإسلام أو شريعة الله لا يحتاج إلى مرتزقة يدخلون في الدين رغم أن هؤلاء إذا دخلوا في الدين هكذا صاروا منافقين والمنافقون الإسلام ليس بحاجة لهم بل ينفروا من النفاق كثيرا وقال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وهم أشد من الكفار فلا نحتاج إلى منافقين فلا نجبرهم للدخول في الإسلام فيدخلون نفاقا نحن نريد ذلك الإسلام لا يريد ذلك ولذا لا يجبر أحد على الدخول في الإسلام والدليل الجزية يدفع الجزية ويعيش وهذه الجزية كما قال أهل العلم إنما هي مقابل الكف عنه وتركه يعيش في هذه الأرض لأن هذه الأرض هي أرض الله سبحانه وتعالى وهذا هو المفروض أنهم شهدوا أن لا إله لكن أنكروا لما جاءوا إلى هذه الدنيا فذكروا بإرسال الأنبياء إليهم وأنهم كانوا مسلمين وكانوا على الفطرة فلماذا هذا الانحراف والله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فلماذا أخلفتم الوعد وغدرتم فهم يعيشون في أرض الله ولا يريدون أن يعبدوه سبحانه وتعالى وهو إنما خلقهم لعبادته فأرسل الله الرسل وأنزل عليهم الكتب يدعوهم إلى دين الله تبارك وتعالى ويذكرهم بما أخذ عليهم من العهد فأبوا ذلك وامتنعوا فكان العذاب من الله تبارك وتعالى منهم من أغرقنا ومنهم من أرسلنا عليه حاصبا وجاءت العقوبات من الله تبارك وتعالى كما ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز لقوم لوط وقوم صالح وقوم هود وقوم شعيب وغيرهم من الأنبياء