640 - (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله جل وعلا وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وما يؤمن أكثرهم أي أكثر الناس بالله إلا وهم مشركون هنا تتضح القضية المهمة ألا وهي أن التوحيد قسمان كما ذكر أهل العلمي توحيد الطلب والقصد وتوحيد المعرفة والإثبات توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية كثير من الناس يؤمنون بتوحيد الربوبية خاصة في السابق وأن الله هو الخالق البارئ المصورق ورب السماوات والأرض قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله ولئن سألت من خلقهم يقولون الله فيؤمنون أن الله هو الخالق البارئ المصور المدبر سبحانه وتعالى ولكنهم مع هذا يشركون به شرك الألوهية جعلوا له شفعاء دعوا غير الله تبارك وتعالى سجدوا لغير الله تبارك وتعالى فأشركوا في توحيد الألوهية وإن كان هناك من الناس من يشرك بالألوهية والربوبية بل هناك من ادعى الألوهية والربوبية كفرعن قال أنا ربكم الأعلى وقال ما علمت لكم من إله غيري فالله جل وعلا يخبر عن عامة الناس أنهم لا يؤمنون إلا وهم أيضا واقعون في الشرك وهذا له صور بعض أهل العلم جعلها ثلاث عشرة صورة كما ذكر صاحب فتح البيان وبعضهم يعني ضم هذه الصور بعضها إلى بعض ولكن تدور مجملها على أربع صور الصورة الأولى شرك المشركين كفار مكة أو كفار العرب أي أبان بعتة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يعرفون الله وكانوا يؤمنون به ويشركون به في الوقت ذاته كانوا يطوفون في البيت ويقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ملكته وما ملك وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صحيح مسلم عندما يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك كان يقول قد قد قفوا عند هذه لا تأتوا بالتي بعدها حسبكم هذه لبيك لا شريك لك قفوا هنا لكنهم كانوا يزيدون إلا شريك هو لك فجعلوا الأصنام شريكة لله تبارك وتعالى فهذا شرك المشركين يؤمنون ويشركون في الوقت ذاته فيصدق عليهم قول الله تبارك وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون يقول الله ربنا الله خالقنا الله رازقنا الله يحيينا الله يميتنا ومع هذا يقولون وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ويقول أجعل الآلهة إلها واحدة يعترضون على هذا الأمر فيجعلوا لله شركاء النوع الثاني وهم المنافقون يظهرون إيمانا ويبطلون كفرا كما قال الله تبارك وتعالى عنهم بين ذلك لا إله هؤلاء ولا إله هؤلاء يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم فهم يؤمنون ويشركون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لا رسول الله والله يعلم إنك لا رسول والله يشهد إن المنافقين كاذبون فهؤلاء جمعوا بين الإيمان والكفر القسم الثالث شرك الأصغر وهذا للأسف يحدث عند بعض المسلمين يشهدون أن لا إله إلا الله ولا يعبدون إلا الله لكن يقع منهم الشرك الأصغر من الحلف غير الله تبارك وتعالى وكما جاء في الحديث إن الرقى والتمائم والتولة الشرك فيستخدمون هذه الأشياء حتى إن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وعن أبيه دخل على رجل يعوده في مرض على عضده يستشفي بها فقطعها فذيفة ثم قرأ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون وجاء عن ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه دخل على أهله ووجد قد علقت خيطا فقطعه فقال ما هذا الخيط قالت هذه رقى نستشفي بها زوجته فقال إن آل عبد الله بن مسعود لغنيون عن هذا وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرقى والتمائم والتولة الشرك فقالت له زوجته فإني كنت قد مرضت فذهبت إلى فلان اليهود فرقاني فذهب عني ما أجد فقال نعم ذلك الشيطان ينخز ابن آدم فإذا فعل هذه أشياء تركه حتى يعتقد بها وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أصاب أحدا المرض أذهب الباس وأشفي أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك وقد جاء في الحديث أن الله تبارك وتعالى يقول أنا أغذى الأغنياء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركك الله لا يقبل الشريك وهذا الرياء ومن الشرك الأصغر فهذا أيضا لا يقبله الله تبارك وتعالى وهذا هو النوع الثالث النوع الرابع هو شرك الكتابيين اليهود والنصارى ويدعون الإيمان بالله تبارك وتعالى فقالوا هذه الآية تصدق عليهم وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركاء إلا وهم واقعون في الشرك فالقصد أن الإنسان يجب عليه أن يحذر وأن يراقب أعماله وأهله وأصدقائه وجيرانه ومن يعرف هل يقع منهم هذا الشرك أو لا يقع لأن الله تبارك وتعالى يقول وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون جانب غير جانب الملحدين وهذا الذين يؤمنون بوجود الله يؤمنون بأنه الخالق والبارئ أكثرهم يقع منهم هذا الأمر والعياذ بالله