658 - مِن شروط الأنبياء - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى ذكر أهل العلم أن هذه الآية اجتمت على
ثلاثة شروط شرط الأول أنهم بشر الرسل بشر ليسوا ملائكة رجال والملائكة لا يقال لهم رجال ولما قالوا لو لا أنزل عليه ملك فلجعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليه ما يلبسه لا ما يصير ملك
قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطبئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا لكن بشر يأتيهم بشر ما يأتيهم ملك فهذا أول شرط أنه يكون رجلا من الإنس وليس من الملائكة الشرط الثاني أن يكون
ذكرا لا أنثى نقال رجال فالإناث لا يمكن أن تكون الأنثى نبية أبدا لكن اختلف بعض أهل العلم أو قال بعض أهل العلم إن حواء نبية وقال بعضهم مريم نبية وقال بعضهم آسيا امرأة فرعون نبية وقال
بعضهم أم موسى نبية فهذا الكلام ذهب جمهور أهل العلم إلى خلافه ونقل أبو الحسن الأشعري رحمه الله تبارك وتعالى في كتابه مقالات الإسلاميين أنه تفق أهل السنة والجماعة أن الأنبياء لابد أن
يكونوا من الرجال أبدا لأن المرأة يأتيها الحيض يأتيها النفاس يأتيها الحمال تحمل وهذا كيف تقوم بالدعوة النبي يخرج إلى الجهاد ويخرج إلى الناس في كل أوقات اليوم والليلة النبي ليس لأحد
عليه أمر والمرأة زوجها يأمرها ويجبرها وتجب عليها طاعته فهذا لا يكون أبدا للنبي فإذلك يشترط في النبي أن يكون رجلا ذكرا ليس من الملائكة ولا من الإناث يكون من الإنس ويكون رجلا ذكرا
فلا يسعى أن تكون المرأة نبية الشرط الثالث أن يكون من أهل القرى لأن أهل البادية لا يصلح أن يكونوا أنبياء لأنهم أبعد عن العلم وأبعد عن الرفق فيهم صفات تليق بهم نعم لكن الأنبياء لابد
أن يكونوا من أهل الحاضرة الحاضرة فيها العلم وفيها الرفق وفيها الدين وفيها العلم أما البادية غالبا يغلب عليها الجفاء وغير ذلك من الأمور والقسوة قد جاء في الحديث من بدى جفاء لكنه
حديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا شك أن النبي كان ينهى عن البدو يعني أن الإنسان يبدو يخرج يعيش في البادية إلا ما وقع عن سلم الأكوع رضي الله عنه أنه عاش في البادية في
آخر عمره فناداه الحجاج بن يوسف الثقفي وكان خبيثا حجاج بن يوسف فقال له يا سلمة أرتدت على عقبيك تعربت يعني عشت في البادية صرت أعرابيا فقال له لا ولكني استأذنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن أكون في البادية هذا استثناء استثناء النبي صلى الله عليه وسلم أكفى فأذن له أن يعيش في البادية ولذا يقول الله تبارك وتعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما
أنزل الله على رسوله أجدر يعني طبيعي أنهم لا يعلمون لأنهم في البادية فيشترط في النبي أن يكون من أهل الحاضرة لا يكون من أهل البادية وأما الآية التي مرت بنا في هذه السورة المباركة
وجاء بكم من البدو فيعقوب لم يكن من أهل البادية يعقوب جده إبراهيم من أهل الحاضرة أهل عراق في مكان من أهل فلسطين صلاة ربي وسلامه عليه ولكن يعقوب في آخر أيام ذهب مع الغنم والإبل في
البادية لكن ليس من أهل البادية أصلا في الأنبياء