الشيخ عثمان الخميس وقفات مع سورة يوسف جزء 4
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذان القولان هما بمعنى واحد سنقولنا إن المعنى الهم الضرب أو الهم الزنا وهي إرادة النفس لهذا الأمر على هذين المعنيين هذا القول يقول يوسف لم يقع منه أي ميل لامرأة العزيز القول الثاني
أن الهم من يوسف عز وسلم هو كالهم من امرأة العزيز ولكنهم تنع أي همت النفس وهذا أمر فطري في الإنسان أن الإنسان في طبيعته يميل إلى المرأة وأن المرأة في طبيعتها تميل إلى الرجل فيوسف عز
وسلم لما فاجأت امرأة العزيز بأن غلقت الأبواب وتهيأت له وقالت هذا الكلام مالت النفس شيئا قليلا ثم رأى برهان ربه فامتنع فيكون هنا من يوسف شيء من القبول بينما بالقول الأول ليس ليوسف
أي قبول هنا إما أن يكون الهم لم يقع وإما أن يكون الهم بمعنى الضرب لكن على كلا القولين يوسف لم يقع منه يعني ميل إلى امرأة العزيز وهذا القول وهو أن يوسف عز وسلم لم يكن منه ميل لامرأة
العزيز هو الاليق وهو الصحيح وذلك لأمور كثيرة منها أولا مجرد أن قالت هيت لك قال معاذ الله فلم يكن من يوسف أي تردد عصتها في بداية الأمر وإنما مباشرة قالت هيت لك قال معاذ الله هذا
أولا ثانيا امرأة العز شهدت بذلك مرتين في المرة الأولى لما تكلمت النسوة في يوسف وامرأة العزيز قالت امرأة العزيز أنا راوته عن نفسه فاستعصم واستعصم موافقة لقول يوسف عز وسلم معاذ الله
وشهدت مرة ثانية عندما قال الملك ما خطبكن إذ راوتن يوسف عن نفسه قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راوته عن نفسه وإنه لمن الصادقين أي إنه لم يكن منه شيء أي صادقين إذن شهادة يوسف
عز وسلم يوسف لما قال معاذ الله شهادة امرأة العزيز شهادة الشاهد وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما
رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيد كنا إن كيد كنا عظيم هذا الشاهد الرابع زوج امرأة العزيز شهد الشاهد بهذا الأمر قال زوج امرأة العزيز يوسف أعرض عن هذا أي اكتم ما وقع واستغفري لذنبك
إنك كنت من الخاطين ولم يقل يوسف استغفر لأنه يعلم أن يوسف لم يقع منه شيء صلى الله عليه وسلم هذا الشاهد الرابع الخامس العصمة التي جعلها الله تبارك وتعالى لأنبيائه صلوات ربي وسلامه
عليهم بل نحن نكبر هذا في رجل صالح إذا تعرضت له امرأة فإن الرجل الصالح يقول مثل ما قال يوسف عاذ الله وقد اشتهر عن أحد الصالحين وانسيت اسمه الآن لعله ابن الشخير ما خبضني لما تعرضت له
امرأة في سكة من السكك تعرضت له ومباشرة قال لها ويحكي ماذا لو نزل عليك ملك الموت الآن فقبض روحك كيف تقابلين الله فهل يكون هذا الرجل على مكانته وفضله وحبه في موقفه أفضل من يوسف صلى
الله عليه وسلم أبدا لا يمكن يكون هذا كذلك شهادة الله له سبحانه وتعالى حيث قال الله جل وعلا عن يوسف عليه الصلاة والسلام إنه من عبادنا المخلصين أي الذين أخلصناهم وفي قراءة أخرى لهذه
الآية إنه من عبادنا المخلصين أي يوسف مخلص وقد أخبر الشيطان لا يتسلط على عباد الله تبارك إلا عبادك منهم المخلصين ويوسف من المخلصين وهذا الشيطان شهد ليوسف عليه الصلاة والسلام أنه
خارج حسبة الشيطان وأنه لا يمكن أن يؤثر في مثل يوسف عليه الصلاة والسلام امرأة العزيز دعت أخواتها من النساء التي تكلمنا في يوسف وراودنا يوسف عن نفسه ثم شهدنا ببراءته قال ما خطبكننا
إذا راودتنا يوسف عن نفسه قلنا حاش لله ما علمنا عليه من سوء فشهدت له النساء بأنه بريء صلى الله عليه وسلم ما علمنا عليه من سوء فكل هذه الشهادات تجمع على أن يوسف بريء صلى الله عليه
وسلم من الهم فلم يقع من يوسف هم أو لنقل الهم الذي وقع من يوسف هو هم الضرب لا هم الزناه فهذه المسألة أحببت أن يعني أوضحها لكم بقي مسألة متصلة بهذه وهي أنه لما استبق الباب أن يوسف
وامرأة العزيز وقدت قميصه من دبر أي جرت قميصه من دبر ومزقته وقدت قميصه من دبر وألف يا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يوسف جنى وعذاب أليم