الشيخ عثمان الخميس وقفات مع سورة يوسف جزء 3
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
لما بلغ أشده فتنت به امرأة العزيز نعم فتنت بيوسف وخالط حبه شغاف قلبها وراودته عن نفسه كما قال الله تبارك وتعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك أي هيئت
لك أو تهيئت لك هنا رد يوسف صلى الله عليه وسلم فقال أي أن أفعل الفاحشة ثم قال وقوله إنه ربي أحسن مثواي تحتمل معنيين إنه ربي يعني الله تبارك وتعالى أي نقلني من كوني في الجب إلى كوني
مباع في قافلة إلى كوني عبد إلى كوني الآن في بيت العزيز معزز مكرم أحسن مثواي أو أنه يريد بالرب المالك وهو زوجه هذه المرأة وهو العزيز إنه ربي الذي رباني وتولى أمري واعتنى بشأني وهو
العزيز أحسن مثواي أي أكرمني إذ آواني ورزقني وأطعمني وسقاني وألبسني أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون فقال الله تعالى إذا وافقتك عليه أكون من الظالمين ولست كذلك يقول الله تبارك وتعالى
عن يوسف صلى الله عليه وسلم ولقد همت به وهم بها لولا أرأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين وهذا الذي أردت وهو قول الله تبارك وتعالى ولقد همت به وهم بها
ما هو الهم منها ومن يوسف صلى الله عليه وسلم لولا أرأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين أهل العلم على قولين مشهورين في الهم هنا القول الأول أنها همت به
لتضربه وهم بها ليضربها لماذا تضربه ولماذا يضربها لأنه كما يقال جرح كبرياءها يعني ما كانت تتصور أن يوسف عليه الصلاة والسلام يتجر على ردها وهي من هي في مكانتها وموقعها منه هي سيدته
وجمالها وتهيئها وفراغ البيت يعني كل الأمور مهيئة لعكس ذلك تماما وما كانت تتوقع أبدا أن يمتنع منها العادة أن المرأة هي التي تمتنع من الرجل لا أن الرجل يمتنع من المرأة ولذلك صدمت
امرأة العز من هذا التصرف الغريب من وجهة نظرها من يوسف عليه الصلاة والسلام فهمت به لتضربه من أنت حتى تقول لي هذا الكلام معاذ الله أن تمتنع مني فكان الحل عندها وأن يضرب يوسف أن تضربه
لأنه جرح كما قلنا كبرياءها وهم بها أيضا ليضربها تأديبا لها على قيامها بهذا الفعل الشنيع خيانة الزوج إرادة الزنا مراودته كل هذه الأشياء أراد يوسف أن يؤديبها ويضربها لأنها قامت بهذا
الأمر فيكون معنا الآية ولقد همت به أي لتضربه وهم بها أي ليضربها هي ضربها ضرب انتقام وضربه ضرب تأديب لولا أن رأى برهان ربه أي أوحى الله إليه أن لا تفعل ذلك وهو البرهان الذي قذفه
الله في قلب يوسف أن لا يفعل ذلك حتى لا يتهم بها فامتنع صلى الله عليه وسلم عن ضربها وأوحى الله إليه أن فر منها واستبق البابة أي هرب إلى الباب هذا هو المعنى الأول وأن همت به لتضربه
وهم بها ليضربها المعنى الثاني لهذه الآية ولقد همت به أي للزنا وهو هم النفس لفعل الفاحشة وهم بها أي يوسف أي صلاة والسلام أيضا للزنا ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك لماذا؟
لأن الآية جاء فيها الاستثناء كيف؟
يقول الله تبارك وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام
إذن هل أبدت؟
لم تبدي لماذا؟
لأن الله ربط على قلبها سبحانه وتعالى كذلك هنا هم بها لولا أن رأى برهان ربه فيكون أصل لم يهم لأنه رأى برهان ربه فيكون في الآية تقديم وتأخير في قصة موسى عليه الصلاة والسلام ولولا أن
ربطنا على قلبها إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها إن كادت لتبدي به أي لأننا ربطنا على قلبها فلم تبدي به
وكذا الأمر بالنسبة ليوسف لولا أن رأى برهان ربه لهم بها إذن لم يقع من يوسف هم صلى الله عليه وسلم لأن الله تبارك وتعالى قال لولا أن رأى برهان ربه فيكون هنا الاستثناء متصلا ويكون يوسف
لم يهم أصلا