11 - تفسير سورة يوسف الآيات ( 78 - 86 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
36:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أمين محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم
الدين فحياكم الله تبارك وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده معصوما وأن لا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم أمين ومن
يسمعنا الآن نحن في ليلة السبت من ربيع الأول في سنة سبعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الثلاثين من الشهر الثامن سنة خمسين وعشرين وألفين
من ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي رحمه الله تبارك وتعالى ومع تفسير سورة يوسف ومع الآية الثامنة والسبعين من هذه السورة المباركة في مجلس
الحادي عشر من هذه المجالس التي يسأل الله تبارك وتعالى أن يتممها علينا أجمعين أحب أن أنبه فقط أنه الليل ما في أسئلة ليلة فقط الدرس لأن عندنا سنة المقبرة هناك بعض الأخوة توفوا فنصلي
عليهم فاتسامحونا إن شاء الله تعالى فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم
تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فردتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ارجعوا إلى أبيكم فقولوا فقولوا يا
أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن
يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم وتولى عنهم وقال يا أسف على يوسف وبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين قال
إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون في هذه الآيات يقول
ربنا تبارك وتعالى عن إخوة يوسف لما وجد العزيز صواع الملك والسقايا في رحل أخيه وكانوا قد أطلقوا الحكمة بأنه من سرق استرق من وجد في رحله فهو جزاؤه وذلك صدمة عظيمة لو وجد هذا الصواع
عند أي واحد منهم كان أهوا عندهم لكن الصغير بالنسبة لهم وإلا هو كبير في السن قد كان أبوهم أخذ عليهم المواثيق وحلفوا له أغلظ الأيمان أنهم يردونه إليه
والآن هم بين يعني بين مصيبتين الأولى فقدوا أخيهم لأنه سيكون رقيقا سيأخذ المواثيق التي بينهم وبين أبيهم ماذا يقول لنا لأبيهم فكانت صدمة قوية عليهم يقول الله تبارك وتعالى لما حصل ذلك
قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا صاروا يستعطفون يوسف أسألت سلام استعطافا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا يعني شيخ كبير يريد أنه كبير في السن كبير في القدر أو أنه كبير
في السن ضعيف في البنية فاخذ أحدنا مكانه لا نعترض أن يعاقب السارق لكن هل هناك مجال أن تأخذ أحدنا مكانه يعني عندهم قضية مصيبتان مصيبة استرقاق من وجد الصواع في رحله المصيبة الثانية
ميثاقهم مع أبيهم على الأقل خفف إحداهما خلاص يسترق لكن ليس هذا لأننا بيننا وبين أبينا ميثاق أن نرده إليه فاخذ أحدنا مكانه اختر أنت أي مننا إننا نراك من المحسنين قدر ظروفنا نراك من
المحسنين إلى عامة الناس ومن المحسنين لنا خاصة حيث أكرمهم في المرة الأولى ورد عليهم بضاعتهم ثم جاءوا مرة ثانية وأكرمهم فقالوا تم من إحسانك تم من إحسانك كما أحسنت إلى جميع الناس
وخصصتنا أنت بالإحسان خصنا بهذه أيضا تم من إحسانك خذ أحدنا مكانه وهنا قال أهل العلم في قولهم فاخذ أحدنا مكانه تحتين المعنين المعنى الأول أنه على الحقيقة فعلا خذ أحدنا مكانه والثانية
من باب المبالغة أو التشييم يشيمونه يعني كما واحد يريد قتل آخر شخصا يأتي هذا يستغل يقول اقتلني أنا هو لا يريد أن يقتله لكن يريد أن يحرجه يقول اقتلني أنا مكانه ويدر أنه لن يقتله فهم
يعلمون أن يوسف لن يأخذ أحدا مكانه لأنه لا يمكن أن يعني يؤخذ بريء بجريرة مجرم أو من أخطأ أو كذا لا يمكن أبدا من حيث المبدأ فقالوا هذا على سبيل أنهم يشيمونه بحيث أنه يسامح أخاهم فاخذ
أحدنا مكانه إننا نراك من المحسنين فماذا كان جواب يوسف عليه الصلاة والسلام قال معاذ الله كيف معاذ الله أي أعتصم بالله والعوذ هو الاعتصام كما قال الشاعر فالعياذ هو اللجوء والاعتصام
إلى الله تبارك الله قال معاذ الله لا يمكن أن يكون هذا الأمر قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إن إذن لظالمون هذا ظلم لأن إما نسامح أو نعاقب لكن نعاقب شخصا لم يفعل شيئا
لا يمكن أبدا أنتم تطلبون شيئا مستحيلا أن نأخذ أحدكم مكانه إذن هذه انسوها إلا العفو وفي الحقيقة لن يسترقه وسيكرمه عنده قال إني أنا أخوك فقال معاذ الله يعني لا يمكن أن يكون هذا الأمر
معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده وهذا حكمكم أنتم أنا ما حكمت عليكم أنتم قلتم جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه لماذا ترجعون عن قولكم عند ذلك يقول الله تبارك وتعالى فلما
استيئسوا منه خلصوا نجيا وهذه الجملة وقف عندها أهل البلاغة كثيرا وقالوا هذا من أجمل الكلام حتى ذكر القاضي عياض أن عربيا سمع رجل يقرأ هذه الآية فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال أشهد
أنه لا يقول هذا الكلام أحد من البشر هذا ليس كلام بشر أبدا وهذا تذوقه أهل العربية الخلص الذين لم تختلط ألسنتهم بالعجمة فلما سمع رجلا يقرأ فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال هذا الكلام
لا يقوله بشر كلام عجيب فلما استيئسوا واستيئس من اليأس فلما يأسوا لكن زاد الألف والسين والتاء للمبالغة في اليأس يعني أنه لا يمكن أبدا استيئاس أي فقد الأمل كله استيئسا وفيها قراءتان
استيئسوا واستيئسوا أي بلغوا اليأس كله بذلوا الجهد كله لم يحصلوا على شيء أبدا فقدوا الأمل كله فلما استيئسوا يعني بذلوا كل ما عندهم من الجهد والفكر والآراء وكذا بس ما فيه قفلت فلما
استيئسوا منه قال خلصوا نجيا خلصوا نجيا أي انفردوا عن الناس يتناجون ونفردوا عنها بخلصوا نجيا والأصل فيها من النجوة والنجوة هي الربوة مكان مرتفع من الأرض عادة الناس إذا كان عندهم
موضوع خاص يذهبون إلى مكان بعيد ويجدون نجوة اللي هي أرض مرتفعة مثل تل صغير فيجلسون عنده ينظرون في أمرهم والنجوة ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه كثيرا إنما النجوة من الشيطان فلاتة
إلا هو رابع إذا تناجيت فلا تتناجوا فهنا طب فلاتة تناجوا بالإثم العذوان فهنا اختصر هذا كله وهو أنهم لما استيئسوا منه انفردوا ثم انطلقوا إلى مكان لا يسمعهم أحد ثم اجتمعوا هناك
وتكلموا في هذا الأمر كل هذا اختصره خلصوا نجيا خلصوا نجيا فصاروا يتكلمون في هذا الأمر ماذا نصنع المواثيق ماذا نقول له أخونا سرق لما لم ننتبه له هل سرق فعلا أو لم يسرق صاروا يتناجون
كل يدلي بدلوه الآن عندهم مصيبة الآن والدهم ينتظرهم ينتظروا العير وينتظروا الأخس اللي هو بن يامين على المشهور فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا يقول الله تبارك وتعالى قال كبيرهم أي في
أثناء المناجاة التي بينهم قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله الآن ماذا نفعل أبونا أخذ علينا موثقا من الله لما قالوا له هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا
ونحفظ أخانا ونزاد كيل بعير ذلك كيل يسير قال لن أرسل لكم معكم حتى تؤتوني موثقا من الله فتأتنني به إلا إن يحاط بكم أخذ علينا موثقا من الله قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم
موثقا من الله ماذا تقولون له وإن قلتم له هذا هل سيصدقكم ألم تعلموا ما فعلتم بيوسف من قبل مشكلة السوابق هذه هنا الآن سابقة ويكون معنى الآية هنا كما قال أهل العلم ألم تعلموا أن أباكم
قد أخذ عليكم موثقا من الله وألم تعلموا ما فردتم في يوسف من قبل تذكرتم الآن ويقال إن هذا الذي يقول لهم هذا الكامل هو الذي قال لهم في البداية يعني أرحمهم بيوسف كما قلنا في تلك الآيات
كانوا يريدون قتله أي قتل يوسف فقال لهم لا تقتلوه لأنهم قالوا اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا قال لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يعني خفف الجريمة قال ألقوه في غيابة الجب الآن يذكرهم
تذكرون ما فعلتم بيوسف
والآن تفعلون بأخهم في الأولى كانوا كذبة ولذا قال شريح القاضي لما جاءتهم مرأة أو رجل يبكي أو مرأة جاءت تبكي تشتكي زوجها فقال أحضروه قال ألا ترى بكاءها إني أراها صادقة قال إخوة يوسف
جاءوا يبكون هم أكذبوا الخلق هم كذبون دعواهم باطلة فالآن ماذا ستقولون لأبيكم أنتم كنتم كاذبين في الأولى وهو يعلم ذلك لأنهم جاءوا على قميصي بدم كذب واكتشف يعقوب ذلك الأمر عليه السلام
الآن ماذا ستقولون سيتذكر قصة يوسف سيتذكر غدركم بيوسف سيرميكم بالغدر الآن مع أن أنتم الآن لستم غادرين قال كبيرهم قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما
فردتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يدن الأبيد ما فردتم في يوسف يعني هناك لن معذورين هنا معذورون قال فلن أبرح الأرض أي لن أترك هذه الأرض سابقة هنا في مصر لن أرجع إلى أبي لن أبرح هذه
الأرض قال فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي يعني يسامحني أبي إذا صدقكم وأنكم فعلا لم تغدروا ولم تخونوا أخاكم بن يامين ورضي عنكم ورضي عني سأتي أما الآن أنا أشك أن أبي سيغفر لنا أشك أن
أبي سيصدقنا فلذلك لن آتي حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي الذي يقدره الله أنا راضي أموت هنا في أرض مصر يسامحون أخي وآتي به إليكم أسرقه بطريقة ما لأنه ما سجن لن أتخذ عبدا أخذه وأهرب
به المهم أنا لن أفارق هذه الأرض إلا برضى أبي عني أو بتخليص أخي أو أن أموت هنا قال فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكم لأنه الحكم العدل سبحانه وتعالى ثم
أرشدهم فقال ارجعوا إلى أبيكم يعني أنا سأبقى أنتم رجعوا ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق هذا الواقع الذي رأوه هم بأعينهم هو ما سرق في الحقيقة لكن هم رأوه أنه سرق إن ابنك
سرق قالوا وما شهدنا إلا بما علمنا أين شهدوا؟
شهدوا لما قيل لهم فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحلي فهو جزاؤه نحن الذين حكمنا على أخينا يمكن لو ساكتين أحسن لأن السارقة في حكم مصر مثلا في ذلك الوقت يضرب ويغرم
لكن نحن الذين حكمنا عليه قلنا من وجد في رحلي فهو جزاؤه من سرق السرق وما حكمنا بهذا إلا بما علمناه منك كان في شريعة عقوب عيسى توسام من سرق السرق قالوا وما شهدنا إلا بما علمنا أي من
شريعتك وما كنا للغيب حافظين ما ندري إن بيصير هذا الشيء ما يخطر في بالنا أن أخانا سيسرق ما كان هذا يخطر في بالنا أبدا أن يسرق أخونا وما كنا للغيب حافظين ثم أكدوا له هذا بقولكم واسأل
القرية التي كنا فيها التي هي مصر والعيرة التي أقبلنا فيها وهم الذين رافقون في سفرنا وهم من فلسطين لم كانوا يخرجون جماعة من جيرانهم ومعارفهم يخرجون كلهم من فلسطين إلى مصر يتزودون
بالطعام ثم يرجعون ليسوا هم فقط الذين سافروا سافر معهم غيرهم قال اسأل الذين معنا أيضا يشهدون لنا بهذا واسأل القرية التي كنا فيها والعيرة التي أقبلنا هي وإنا لصادقون قسما بالله أننا
صادقون وهم فعلا صادقون هنا هم صادقون وأكدوا بالأيمان والله إنا لصادقون فيما نقول أنه سرق وأنه استرق لأجل ذلك ولا ذنب لنا في هذا ولم نعلم بكذا وشهدنا بما تعلمنا منك كل هذا والله إنا
لصادقون وقال لكم أنفسكم أمره ما صدقكم مع أنهم صادقون قال ما صدقكم لا أصدقكم وهذا يدل على أن الأنبياء لا يعلمون الغيب هذا نبي كريم ولا يعلم الغيب قال لا تكذبوا وهذه مشكلة الذي يكذب
أنه لا يصدق حديثه بعد ذلك هذا من بلاء الكذب أنه يكذب صدقه وذلك عندنا مثل في الكويت يقول يفوتك من الكذاب صدق كثير لماذا؟
لأنه خلاص وضعنا عليه علامة استفهام أو أكسنا عليه أكس هكذا لا يقبل منه شيء أبدا لماذا؟
لسابقته لسابقته وهنا يعقوب عنده سابقة لهم لما كذبوا وادعوا أن يوسف أكله الدئ قال كذبتم من قبل ما لي أنا أن تكذبوا الآن؟
ما الذي يحملني على تصديقكم؟
لم تكنوا صادقين في الأولى لماذا تكونوا صادقين في الأخرى؟
كنتم حاقدين على يوسف وعلى أخيه وحبوا إلى أبينا منا أنتم حاقدون على يوسف وأخيه والآن تريدون أن أصدقكم؟
لن أصدقكم وكما قلنا هذا يدل على الأنبياء لا يعلمون الغيب وتركه الله تبارك وتعالى على ظنه وكان ظنه في الأولى سليما صحيحا عندما قالوا له وجاءوا على قبيصه بدم كذب قال بل سولت لكم
أنفسكم أمرا لا مو صحيح كان صح أصاب في تلك وهنا لا كانوا صادقين هنا كانوا صادقين فلم يصب في تخمينه خمن هناك وكان تخمينه صحيحا خمن هناك ولكن تخمينه صحيحا والذي يعلم الغيب كله هو الله
وحده سبحانه وتعالى قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل أي فصبري صبر جميل أنا أصبر صبرا جميلا والصبر الجميل هو الذي ليس فيه شكوا لأحد من الناس هذا هو الصبر الجميل يشتكي إلى الله
لكن لا يشتكي الله إلى الناس لا يقول للناس الله فعل بي وفعل بي وفعل بي وفعل لا لا لا الصبر الجميل هو الرضا بقضاء الله وقدره الصبر الجميل لا ينشره بين الناس فعل بي وصار بي وينشر
مصيبته بين الناس قال فصبري صبر جميل عسى الله هذا رجاء يقول عسى الله أن يأتيني بهم جميعا بهم من؟
يوسف وبن يامين الذي اتهم بالسرقة والذي جلس أخوهم الكبير الذي جلس في مصر الآن فقد ثلاثة من أولاده يعقوب عليه الصلاة والسلام فقد يوسف عندما ألقوه في الجب وفقد بن يامين عندما قالوا له
إن ابنك سرق فاسترق وفقد أخاهم الكبير لما قال لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وقيله شمعون وقيل روبيل وقيل يهودة بغض النظر الله لم يذكر هذه الأسماء فلا قيمة للاهتمام
بقضية أسمائهم لكنها كبيرهم سواء قلنا كبيرهم هو كبيرهم في السن أو كبيرهم في القدر أو كبيرهم في الرأي غض النظر المهم أنه قال أحدهم وظاهر الأمن وكبيرهم في السن قال عسى الله أن يأتيني
بهم جميعا ما الذي جعل يعقوب يحسن الظن ويرجو أنه سيلقاهم جميعا يوسف أي صادفة إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لساجدين ستتحقق هذا الرؤية مثال لا يدري هي تحققت بعد أكثر من
أربعين سنة رؤية رآها يوسف وهو صغير يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لساجدين قال يا ابني لا تغصص رؤياك على أخوتك هذه رؤية رآها يوسف وهو صغير تحققت بعد أكثر من
أربعين سنة تحققت هذه الرؤية فهو لهذه الرؤية وأن أحد عشر كوكبا وهم إخوته سيسجدون له إذن سيكونون مجتمعين والشمس والقمر هو وأمه إذن هو سيكون موجودا إذن سيلتقي به وبهم فأولا الرؤية
يوسف والتي جعلته يقول عسى الله أن يأتيني بهم جميعا لكن هو كان يريد تعجيل هذا الأمر الأمر الثاني الذي جعله يقول هذا الكلام أو يرجو الله ذلك حسن ظنه بالله وهكذا نحن يجب علينا أن نحسن
الظن بالله دائما والله يقول أنا عند ظن عبدي به فأحسن الظن بالله دائما يعني الآن الذي يحدث لإخواننا في غزة صلواته أن يحفظهم ويهلك عدوهم الآن كثير من الناس يأسوا وكذا وسيهلكون لا لا
أحسن الظن بالله لأنصرنكم ولو بعد حين سينصرهم الله تبارك وتعالى وسيهلكوا عدوهم وستدور الدائرة عليهم إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا سينصرهم الله تبارك وتعالى فأحسن الظن بالله سبحانه
وتعالى وذلك الأمر يسأل ما يقع في السودان اليوم كذلك ما يقع في اليمن أحسن الظن بالله تبارك وتعالى ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم فحسن ظنه بالله أيضا جعله يقول عسى الله أن
يأتيني بهم جميعا يرجو هذا الأمر الثالث الذي جعله يحسن الظن أو يرجو أن الله يجمعهم له قول أخوة يوسف لما رجعوا إليه عن هذا العزيز أنه أكرمنا وعاد لنا بضاعتنا وفعل بنا وفعل بنا وفعل
بنا ما عرفه من أخلاق العزيز وكرمه وفضله أنه وين استرق أخاهم الآن سيطلقه يوما لأن ذكروا له خلقا عظيما لهذا الرجل اللي هو يوسف عليه الصلاة والسلام لكن هو لا يدري أنه يوسف وهم لا
يعلموا أنه يوسف لكن أخلاق العزيز تدل على أنه كريم وأنه يمكن أن يعفوه عن بن يامين في أقل من الفترة التي يجب أن يكون عنده رقيقاه الله أعلم قال الله تبارك وتعالى أسأل الله يأتيني بهم
جميعا إنه هو العليم الحكيم هو العليم بحالي وما حصل لي الآن من فقد ثلاثة من أولادي يوسف وبن يامين وأخوهم الكبير هو العليم بحالي الآن كيف أنا يعني حزين على فقد أولادي حكيم في قضائه
وقدره لا أحتج لا أعترض على الله تبارك وتعالى هذا هو الرضا الله وقدره ثم قال سبحانه وتعالى وتولى عنهم أي صد عنهم وقال يا أسفة على يوسف ذكره بيوسف ما الذي ذكره بيوسف فقد أخيك ما فقد
فقد يوسف الآن فقد بن يامين أنا فقدت يوسف أيضا ما أقول كان نسي يوسف عيسى السلام لكن هيجه الأمر فقد بن يامين الآن ذكره بيوسف عيسى السلام أو غدرهم بيوسف تذكره الآن وغدروا بأخيه كما
غدروا بيوسف وأن الأيمانة التي أعطوه إياها فلما آتوه موثقهم كانت كلاما لا قيمة له لأنه قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا لا ليس كذلك أنتم خونة أنتم غادرون يتهمهم بهذا وتولى عنهم وقال يا
أسفة على يوسف الأسف تأتي على معنيين تأتي الأسف بمعنى الحزن كما هو الآن هنا يا أسفة أي حزنا على يوسف حزين وإذا قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ما قال مر أبا بكر
فليصلي بالناس قالت يا رسول إن أبا بكر رجل أسيف يعني إذا قرأ لا يسمع الناس من بكائه أي حزين إذا قرأ القرآن يبكي فتأتي أسيف بمعنى حزين والأسف بمعنى الحزن يا أسفة يا حزنا على يوسف
وتأتي الأسف بمعنى الغضب أسفة بمعنى غضب غضبه فلما آسفون انتقمنا منهم يقول الله تبارك وتعالى أي فلما أغضبونا فلما أغضبونا انتقمنا منهم والأسف تأتي معنى الغضب يقول بعض السلف يقول يا
أهل معاص الله لا تغتروا بترك الله لكم واحذروا أسفة فإنه قال فلما آسفونا انتقمنا منهم يعني احذروا غضبه سبحانه وتعالى طيب كيف نعرف أن الأسف هنا هو الغضب أو الأسف هنا هو الحزن بسياق
الكلام حسب سياق الكلام هنا لا يمكن وقال يا أسفة وغضبا على يوسف ليش يغضب على يوسف هو حزين على يوسف ليس غضبان على يوسف فهنا من سياق الكلام فلما آسفونا انتقمنا منهم أحزنونا لا يحزن
الله شيئا شيئا أبدا وإنما لغضبونا فمن سياق الكلام تعرف ماذا يريد المتكلم من كلمة أسفة يقول وأسف على يوسف وبيضت عيناه من الحزن بيضت عيناه من الحزن أي عمية أو كاد يكون أعمى أو كاد
يصير أعمى عمية أو قربة من العمى من كثرة بكائه على يوسف وبيضت عيناه من الحزن الآن فقد ثلاثة فصار يبكي صلوات ربي وسلامه عليه حتى بيضت عيناه أي حتى صار أعمى من كثرة البكاء أو أنه قرب
من ذلك وبيضت عيناه من الحزن قال فهو كظيم حزين جدا لكنه كاتب ما يظهر هذا لأنه قال إنما أشكه بثي وحزني إلى الله وهذا من قولة والكاظمين الغيظين الحابسين له فالكاظم هو الحابس هو حزين
لكن لم يظهر هذا لم يظهر هذا كما قال نبي صلى الله عليه وسلم يعني إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإن لفراقك يا إبراهيم لمحزنون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا الله وإنا إليه فكظم غيظه
تقول كظم غيظه أي حبسه وهو كظيم أي حابس لهذا الحزن وتأتي كظيم بمعنى مكظوم إذ نادى وهو مكظوم يونس عليه الصلاة والسلام إذ نادى مكظوم يعني حزين جدا نادى وهو مكظوم أي محزون وهنا المراد
وهو كظيم أي حابس لحزنه صلوات ربي وسلامه عليه قال وبيضت عيناه من الحزن وهو كظيم أي حابس حزنه لأنه قال أيش صبر جميل هذا هو الصبر الجميل لا يتشكل الناس نعم قالوا تالله أي والله وقلنا
تالله وبالله والله والله كلها أقسام قالوا تالله تفتأ وتذكر يوسف تفتأ أي ما زلت ما زلت تذكر يوسف وين يوسف صار لها ربعين سنة ليه الحين تذكرها الحين سيماها تفتأ وتذكر يوسف ممكن مات
يوسف عندهم إنه مات إنهم أوهموه بأنه أكله الدين تفتأ وتذكر يوسف حتى تكون حرضا حرضا أي باليا هالكا أو تكون من الهالكين تموت الحرض هو البالي الضعيف الذي لا يستطيع أن يخدم نفسه وهذا
الحرض حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ماذا قال لهم قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله هذا اللي فيني أشكو إلى الله ما أشكو أنا لست أشكو لكم أنا لا أشكو الله لكم عبد إنما أشكو إلى
الله إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون يقصد رؤيا يوسف حسن الثامن يقول أهل العلم سألتقي بيوسف لما أقول عسى الله يأتيني بهم جميعا سيأتيني بهم جميعا لكن متى لا
أدري لكن سيأتيني بهم جميعا وجاء عبد الله بن شداد أنه صلى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وكنت في آخر الصفوف فلما قرأ عمر إنما أشكو بثي وحزني إلى الله بكى حتى سمعنا نشيجه كان عمر
إذا قرأ هذه السورة يبكي هنا إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وهكذا ينبغي المسلم أن يشكو إلى الله سبحانه وتعالى ما يشتكي الله للناس وإنما يشتكي إلى الله في أمره كله إنما أشكو بثي وحزني
إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون بيني وبين الله تبارك وتعالى أمور أنتم لا تعلمونها دعوها وتركوها بيني وبين الله سبحانه وتعالى نقف هنا والله أعلى وأعلم والصلاة والسلام عليكم
ورحمة الله