897 - ( ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا ولله أي وعلم أن لله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله ولله وحده لا شريك له وإليه وحده لا شريك له وتقديم المفعول على الفعل لإرادة الاختصاص أي لله وحده سبحانه وتعالى وإليه وحده سبحانه وتعالى وإليه غيب السماوات والأرض له الغيب والشهادة سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وتخفي الصدور يعلم ما يظهر الإنسان وما يخفي الإنسان وإنما ذكر الغيب لأن من علم الغيب من باب أولى أنه يعلم الشهادة وذكر غيب السماوات والأرض سبحانه وتعالى لأنه غائب عن الناس كلهم ولا يعلمه إلا الله قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ومن ادعى من الكهنة أو السحرة أو المشعوذين أو المنجمين أو غيرهم من من يقرأ الفنجال أو يقرأ الكف من زعم من هؤلاء أنه يعلم الغيب فهو كافر من الله سبحانه وتعالى مكذب لله سبحانه وتعالى الذي قال قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله سبحانه وتعالى أبدا هو الوحيد الذي يعلم غيب السماوات والأرض والغيب غيبان غيب مطلق وغيب مقيد وغيب المقيد هو الذي يعلمه البعض دون البعض فالبيت الذي بجانب المسجد الآن ها هنا غيب بالنسبة لنا ما يحدث داخل البيت ونحن بالنسبة له غيب إذا ما كان يشوفنا يعني علىه مباشرة بالنسبة له نحن غيب فهذا غيب نسبي غيب على ناس شهادة لآخر وضعنا شهادة بالنسبة لنا جميعا لكن الذي ليس معنا ولا هذا غيب ما نحن فيه اليوم وذلك ما هم فيه غيب بالنسبة لنا لكن بالنسبة لهم شهادة أما لله تبارك وتعالى فكل شيء شهادة يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى ولله ذلك ذكر غيب السماوات بما فيها والأرض بما فيها كله شهادة بالنسبة لله سبحانه وتعالى قال ولله غيب السماوات والأرض ودائما في القرآن الكريم الأرض تذكر مفردة والسماوات تذكر مفردة يعني مجموعة لكن هذا غالبا والأرض ذكرت يعني متعددة في آية واحدة في قول الله تبارك وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن فهذه الآية الوحيدة التي ذكر فيها أن الأراضين سبع كما السماوات وأما في الحديث فجاء أكثر من حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم شبرا من أرض ووقه يوم القيامة سبعة أراضين أفساه البخاري فالقصد أنه تذكر الأرض دائما مفردة وتذكر السماء غالبا مجموعة ولله غيب السماوات وإليه يرجع الأمر كله ويرجع فيها قراءتان يرجع ويرجع يرجع الأمر أو يرجع الأمر وقوله وإليه أي وحده سبحانه وتعالى هذا الاختصاص إليه وحده يرجع الأمر هذا اسم جنس يعني الأمور كل الأمور بيد الله تبارك وتعالى كل الأمور مثل الذي أنزل الكتاب أي الكتب هذا اسم جنس يشمل جميع أفراده فهنا وإليه يرجع الأمر كله الأمور وإذا أكدها بقوله كله سبحانه وتعالى قال فاعبده أي فإذا كان الأمر كذلك فاعبده لأن هذا هو الذي يستحق العبادة الذي يعلم غيب السماوات والأرض الذي ترجع إليه الأمور كلها هو الذي يستحق أن يعبد فاعبده فإذا كان الأمر كذلك فاعبده والعبادة لا تعريفات كثيرة عند أهل العلم ومن أشهر التعريفات وأحسنها وأضبطها كما ذكر كثير من أهل العلم ما جاء في كلام شيخه السلام تيمي أن العبادة هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة قال فاعبده زيادة وتوكل عليه والتوكل من أعمال القلوب وإن كانت العبادة تشمل أعمال القلوب وأعمال البدن وذكر بعدها التوكل لأهميته مع أنه داخل في العبادة قال وتوكل عليه والتوكل هو اعتماد القلبي على الله في جلب منفعة أو دفع مضرر مع بذل الأسباب وبعضهم يزيد اعتماد القلبي على الله اعتمادا كليا في جلب منفعة أو دفع مضرر مع بذل الأسباب قال وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أيضا فيها قراءتان وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ وهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني سبعية ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ هنا نفى الغفلة عنه سبحانه وتعالى والنفي لا يأتي مفصلا في كتاب الله عادة وإنما يأتي مجملا ليس كمثله شيء ولم يكن له كفوا أحد دائما النفي فلا تضربوا لله النفي دائما يأتي مجملا والإثبات هو الذي يأتي مفصلا هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المفصل أما النفي لا يأتي مفصلا إلا في القليل جدا مثل هذه نفى الغفلة فإذا نفى الغفلة لابد أن تثبت لله كمال العلم سبحانه وتعالى كما قال لا تأخذه سنة ولا نوم تثبت له كمال العلم ولا يؤوده حفظهما تثبت له كمال القدرة لم يلد ولم يولد تثبت له كمال الوحدانية لله سبحانه وتعالى فدائما النفي يكون مجملا فإذا جاء مفصلا فهو إما لدفع توهم كما قال لا تأخذه سنة ولا نوم أو لدفع اتهام لما اتهم اليهود الله تبارك وتعوى قالوا إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراحة في اليوم السابع فالله تبارك وتعالى أنكر عليهم ذلك جل وعلا ما مسنا من لغوب تكذبون ما تعبت حتى أستريح وهنا كذلك وما الله بغافل حتى ينفي عنه الغفلة وعدم العلم ففيه إثبات العلم لله تبارك وتعالى وبهذا نكون أتممنا الكلام على سورة هود نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل مننا ومنكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين