888 - (إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال إلا من رحم ربك يعني من رحم ربك لا يختلف وإنما يكون على الجادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هم يا رسول الله قال هم على ما أنا عليه اليوم أصحابي هؤلاء الذي رحم ربك سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يقول ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك فإنهم لا يختلفون وإنما يكون على جادة واحدة وهذا هو ما عليه أهل السنة والجماعة صلى الله عليه وسلم ويحشرنا عليها سبحانه وتعالى قال إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم أي خلقهم لحكمته سبحانه وتعالى فمنكم كافر ومنكم مؤمن لذلك خلقهم وقال اعملوا ما شئتم لا إكراه في الدين هذه جنة وهذه نار وهؤلاء الرسل وهذه الكتب من أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار كل أمة يدخون الجنة إلا من أبى يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى هكذا اقتضت حكمة الله تبارك وتعالى أن يجعل الناس مختارين الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسنوا عمل ألف لام ميم أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين هذه حكمة الله تبارك وتعالى أنه خير الناس حتى يقول أهل العلم حتى يظهر أو تظهر مظاهر صفاته سبحانه وتعالى تظهر صفة الرحمة وتظهر صفة القوة وصفة العزة تظهر حكمة الله تبارك وتعالى وتوبة التواب إذا كان الناس ما يعصون متى تظهر صفة التوبة عند الله يظهر اسم التواب وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يبسط يديه ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل هذه الصفات لله تبارك وتعالى كيف تظهر إذا لم يكن هناك مؤمن وكافر عاصي وتائب هذه ما تظهر حكمة الله تبارك وتعالى أنه خلقهم وجعلهم مختارين إن شاءوا اختاروا طريق الجنة وإن شاءوا اختاروا طريق النار لكن يتحملون نتائج قراراتهم أنت صاحب القرار تتحمل نتيجة القرار أنت اتخذت هذا القرار تتحمل نتيجته ودخل رجلاني على طاوس بن كيسان الإمام اليماني تابعي رحمه الله تبارك وتعالى فاختص ما عنده فاختصمتما فقال له أحدهما لذلك خلقنا قال له طاوس كذبت فقال الرجل أليس الله تبارك وتعالى يقول ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم قال لا وإنما خلقهم لرحمته فإذن ولذلك خلقهم أي خلقهم لرحمته ليدخلهم الجنة سبحانه وتعالى أو ليحقق حكمته من الخلق سبحانه وتعالى فإن الله تبارك وتعالى يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما خلق الناس ليكفروا وإنما خلقهم ليعبدوه سبحانه وتعالى ولكن خيرهم إن شئتم عبدتم وإن شئتم تركتم يقول إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم أي لرحمته أو لحكمته سبحانه وتعالى فريق في الجنة وفريق في السعير وتمت كلمة ربك كلمة ربك أي قضاءه وقدره هذه كلمة قضاءه وقدره أو ما خلق الناس عليه سبحانه وتعالى لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين قالوا هذه هي الكلمة أيضا أنه لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين الجنة هم الجن والمشهور أن إبليس هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر فإن إبليس هو أبو الجن والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن الشاهد من هذا أن الله تبارك وتعالى قال وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين جاء في الحديث عن نبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال اختصمت الجنة والنار فقالت الجنة ما لي يدخلني ضعفة الناس وسقطهم يعني الضعفاء الفقراء هم أهل الجنة قال ما لي يدخلني ضعفة الناس وسقطهم هل من مزيد هل من مزيد حتى يضع الله قدمه فتقول قط بعزتك وهذا الحديث متفق عليه فالقصد أن الله تبارك وتعالى هنا يقسم لأملأن هذا في إعلام القسم أي والله أو عزتي وجلالي لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ليس بعاجز عنكم سبحانه جل وعلا