883 - تفسير قوله تعالى ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ الترف هو النعمة والبطر إنسان مترف أي منشغل بهذه الدنيا بزينتها كما قال الله تبارك وتعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحر ذلك متاع الحياة الدنيا مترف ولا المترفون هم أعداء الرسل عادة لأنهم لا يريدون أن يعيشوا كما يعيش الناس يريدون أن يكونوا متميزين عن الناس مختلفين عن الناس ولما سأل هرقلو أبا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه قال من أتباعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم قال بل ضعفاؤهم قال وهؤلاء هم أتباع الرسل أتباع الرسل هم الضعفة وإذلك جاء في الحقيقة أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بينما الأغنياء فيهم المترف فيهم الصالح فيهم التقي وحسابهم يطول لأن أموالهم كثيرة لا تزول قدم عبدهم من القيامة حتى يسأل الأربع منها أماله من أين اكتسبه فيما أنفقه فالقصد أن الذين أترفهم الذين توسعوا في هذه الدنيا وتمتعوا فيها زيادة وتعلقوا بها والأصل أن المسلم يكون تعلقه بالآخرة والمسلم يعلم أن هذه الدنيا ماضية فانية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا ومثل هذه الدنيا كمثل رجل قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها بس هذه الدنيا قال نام تحت ظل شجرة وقت الظهيرة ثم قام وتركها هكذا ذاك ما كان يحرص عليها صلى الله عليه وسلم ولما قال له عمر عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم نائما على حصير أثر في جنبه فبكى قال ما لك يا عمر قال كسرى وقيصر ينامون عن الديباج والحرير وأنت تنام على هذا الحصير رسول الله قال أما ترضى يا عمر أنت كلهم الدنيا ولنا الأخرة هكذا إذن الأمر فالله جل وعلا هنا يعيبه سبحانه وتعالى يقول واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه