879 - ( فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض فلولا كان أي هلا هلا كان من القرون من قبلكم القرون التي
مضت والقرن إذا أطلقه اختلف أهل العلم في تحديد سنواته هو فترة زمنية مدة زمنية معينة ومن بعضهم قال القرن ثلاثون سنة وبعضهم قال القرن سبعون سنة وبعضهم قال ثمانون وبعضهم قال مئة وهذا
قول الأكثر أكثر أهل العلم يقول القرن مئة سنة وهو على كل حال مدة زمنية القرن مدة زمنية ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وجاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاءه أناس فقالوا له متى الساعة الله عليه وسلم ما تمر عليكم مئة سنة وأحد منكم على وجه هذه الأرض قال ابن عمر يريد انخرام هذا القرن فكون النبي
حدد بمئة سنة وسماه ابن عمر قرنا قالوا فهذا أظهر أن القرن مئة سنة وعلى كل حال هذه المثال لا تأثير لها في تفسير الآيات المهم أن القرن مدة زمنية من قبلكم أي الأزمين الثابقة ما أراد
مئة سنة ولا خمسين سنة الأزمين الثابقة الأمم الماضية فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية وفيها قراءتان أولو بقية وأولو بقية والبقية أو البقية هي يعني ما ما يستبقيه الإنسان لنفسه
وذلك يقولون أن الإنسان يعني يبدأ يعني يعطي وينفق ويساعد وكذا لكن يبقي له الأفضل غالبا يعني حقيقة النفس الإنسانية أنا ما أتكلم عن قول الله تبارك وتعالى لن تنالوا البرة حتى تنفقوا
مما تحبون هذا خلص من الناس هؤلاء مستثنونة هؤلاء يدعو الله تبارك وتعالى الناس إلى أن يكونوا مثلهم لكن واقع الناس حقيقة الناس حقيقة هذه النفس البشرية أنها تعطي وتبقي الأفضل لها ودق
بكذا وكذا لكن هذا المصباح ما قدر أستغني عنه هذا القلم أحتاجه هذا الكتاب ما أعطيه لأحد دائما في أشياء معينة يبقيها لنفسه يعني هي المتميزة هي لكذا لا يعطيها لغيره يرى أنه أولى بها من
غيره يقول فلولا كان من القرون أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض أولو بقية يعني بقايا صالحة تنهى عن الفساد في الأرض وهذا هو الأصل أن الإنسان لا بد أن ينهى عن الفساد في الأرض يقول
الله تبارك وتعالى إلا قليلا فيه لكن قليلا يوجد أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض وهم بقايا الناس أفضل الناس أحسن الناس وهم الذين يأمرون من المعروف ينهون عن المنكر كما قال الله
تبارك وتعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل إلى لسان داود وعيسى بن مريم كانوا لا يتناهون عن منكر في الأرض وكذلك قال الله تبارك وتعالى عنهم يعني كيف أنهم يعني أولو بقية موجودة لكنهم
قليل لما قال موسى صلى الله عليه وسلم قال موسى لقومه يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا تتولوا على أدبارك فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وإنا لن
ندخل حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنها داخل قال رجلان من الذين يخافون هؤلاء أولو بقية هؤلاء من القليل قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتم
فإنكم غالبون على الله في توكلوا إن كنتم مؤمنين ومنهم مؤمن آل فرعون وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون هذا من أولو البقية
من أولو البقية الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر ويقولون في السبت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما
كانوا يفسقون وإذ قالت أمة منهم لما تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون هؤلاء أولو البقية الذين يدعون يا الله تبارك وتعالى يأمرون المعرفة
ينهون عن المنكر ولذا قال الله جل وعلا كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعرفة وتنهون عن المنكر وقولتكم منكم أمة يدعون يا الخير ويأمرون المعرفة ينهون عن المنكر إذن هؤلاء هم أولو
بقية أي قليلون جدا في الأمم السابق إلا قليلا لكن أنتم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم يجب أن ينتشر هذا الأمر فيكم يجب أن تأمروا بالمعرفة أن تنهوا عن المنكر يقول ينهون عن الفساد في
الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم أي مع رسلهم إنجيناهم مع رسلهم لما جاء عذابنا كما ذكر الله تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين آمنوا أنجينا الذين كانوا ينهون عن السوء
أنجاهم الله تبارك الذين كانوا ينهون عن السوء أنجاهم الله تبارك وتعالى وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون إذن الله تبارك ينجي هؤلاء ولذلك يجب علينا دائما أن نحرص على هذه
القضية وهي الأمر بالمعرفة أن نهي عن المنكر حتى لا نكون قليلا كما كانوا أولئك بل يجب أن يكون هذا الأمر ظاهرا في هذه الأمة بل إن بعض أهل العلم ذكر إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الركن السادس من أركان الإسلام إلى هذه الدرجة بأهمية هذا الأمر قال واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه الترف هو النعمة والبطر إنسان مترف أي منشغل بهذه الدنيا بزينته كما قال الله تبارك
وتعالى ذين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرد ذلك متاع الحياة الدنيا مترف ولاء المترفون هم أعداء الرسل عادة لأنهم
لا يريدون أن يعيشوا كما يعيش الناس يريدون أن يكونوا متميزين عن الناس مختلفين عن الناس ولما سأل هرقلو أبا سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه قال من أتباعه أشراف الناس أم
ضعفاؤهم قال بل ضعفاؤهم قال وهؤلاء هم أتباع الرسل أتباع الرسل هم الضعفة وإذلك جاء في الحياة أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بينما الأغنياء فيهم المترف فيهم الصالح فيهم التقي
وحسابهم يطول لأن أموالهم كثيرة لا تزول قدم عبدهم من القيامة حتى يسلل أربع منها ماله من أين اكتسبه فيما أنفقه فالقصد أن الذين أترفهم الذين توسعوا في هذه الدنيا وتمتعوا فيها زيادة
وتعلقوا بها والأصل أن المسلم يكون تعلقه بالآخرة والمسلم يعلم أن هذه الدنيا ماضية فانية وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا إنما مثلي ومثل هذه الدنيا كمثل رجل قال تحت
ظل شجرة ثم قام وتركها بس هذه الدنيا قال نام تحت ظل شجرة وقت الظهيرة ثم قام وتركها هكذا ذاك ما كان يحرص عليها صلى الله عليه وسلم
ثم قال له عمر عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم نائما على حصير أثر في جنبه فبكى قال ما لك يا عمر قال كسرى وقيصر ينامون على الديباج والحرير وأنت تنام على هذا الحصير رسول الله قال
أما ترضى يا عمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة هكذا إذن الأمر فالله جل وعلا يعيبه سبحانه وتعالى يقول واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين أي آثمين الإجرام الآثام بفعلهم
هذا وهو انهم اتبعوا ما اترفوا فيه.
انسى الله العافية.