719- تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا ..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية الثامن والثمانين بعد المئة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون هذا نهي من ربنا تبارك وتعالى يقول فيه ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل قيدها بقوله بالباطل لأن الأموال قد تؤكل بالحق والشراء والتجارة وغير ذلك من الأمور والميراث هذا أكل أموال بالحق وهذا جائز والذي حرمه الله تبارك وهو أكل الأموال بالباطل والباطل هو الزائل عندما نقول شيء باطل أي شيء زائل والبطلة السحرة لأن عملهم زائل ذاهب ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل عبر بالأكل مع أنه قد لا تأكل يعني بالفم وإنما تأخذ لأنه أكبر انتفاع ينتفع به الإنسان هو بالأكل ولكن قد ينتفع باللباس بأخذ الأراضي وغير ذلك من الأمور فعبر بالأكل لأنه أظهرها لأنه أظهرها قال ولا تأكلوا أموالكم ولم يقل أموال الناس وإنما قال أموالكم ليبين سبحانه وتعالى أنه يجب أن تعامل أخاك كما تعامل نفسك ومنهم قول الله تبارك ولا تلمزوا أنفسكم أي إخوانكم وهنا لا تأكلوا أموالكم أي أموال إخوانكم أموال غيركم ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وصور أكل المال بالباطل كثيرة جدا ولذا لم يحرم صورة معينة ولكن قال كل باطل ويدخل في هذا الربا والقمار والغش والرشوة وخيانة الأمانة والتدليس في البيع والشراء وعدم الشهادة بالحق في مال لشخص أو غير ذلك من الأمور وخيانة الأمانة كل هذا من أكل أموال الناس بالباطل فصوره كثيرة جدا لا تكاد تحصى لأن تعاملات الناس أيضا كثيرة جدا لا تكاد تحصى فالله سبحانه وتعالى حسمها لك قال لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل بأي صورة كانت قال وتدلوا بها إلى الحكام أي ولا تدلوا بها إلى الحكام أو والحال أنكم تدلون بها إلى الحكام لتأكلوا أموال الناس بالإثم هي قضية مهمة جدا حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا وإنما هذه يجعلها الناس يعني قضية يتعلق بها إما بإتيانه بشهود باطل بشهود كذب وزور وإما بدفع رشوة إلى هذا الحاكم والحاكم إذا أطلق في الشرع المقصود به القاضي الحاكم في الشرع هو القاضي وأما الحاكم الذي يحكم البلاد فيسمى ولي الأمر أو أمير المؤمنين أو الوالي فإذا أطلق كلمة الحاكم في الكتاب أو في السنة فالمقصود بها غالبا القضاة وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموالكم كأن البعض يظن أنه إذا حكم له القاضي بشيء ولو كان باطلا يعني ذمته سليمة وهذا غير صحيح أبدا حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وسيد القضاة وأمير الحكام صلوات ربي وسلامه عليه يقول إنكم تحتكمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له لما أرى فمن قضيت له بحق أخيه يعني دون علمي بحسب ما جاء به الشهود بحسب ما أدلى به من الأقوال وبحسب السكوت الآخر وبحسب البينات التي عنده فمن حكمت له بحق أخيه فإنما هي جمرة من النار فليأخذها وليدعها إذن حكمي يقول النبي صلى الله عليه وسلم حكمي لا يبيح له الحرام لأنه هو يعرف أنه مبطل فحكم الحاكم إذن لا يغير من حقيقة الأمر شيئا وهذه رسالة من الله جل وعلا لنا في كل زمان وكل مكان ولكل أحد فعلى المسر أن يتق الله تبارك وتعالى لأن أموالنا في هذه الدنيا وأرزاقنا مكتوبة محسومة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد إذن أرزاقنا مكتوبة ونحن في بطون أمهاتنا والله الذي لا إله إلا هو لا تزيد فلسا ولا تنقص فلسا مكتوب وما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي فمن يكذب لينال مالا أو يغش لينال مالا أو يرشي لينال مالا أو يخدع أو يخون أو أو أو وأعمال الناس في هذا كثيرة بغض النظر عن حلال وحرام ناقص العقل إلا إذا كان لا يؤمن بالقضاء والقدر لا يؤمن أن الأرزاق مكتوبة هذا شأن آخر هنا خرج من الدين والملة والعياذ بالله لأن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان فهذا الذي يكذب لينال مالا مكتوبا له أو يغش لينال مالا مكتوبا له أو العكس يغش ويكذب لأجل مال غير مكتوب له لن يناله لن يناله طالما أنه غير مكتوب له فالإنسان العاقل المسلم عندما يقرأ هذه الآية وأمثالها عندما يقرأ هذه الآية لا يغش ولا يخدع ولا يخون أمانة ولا يكذب ولا يسرق ولا يغتصب مالا ولا يرابي ولا يقامر لأنه من أكل أموال الناس بالباطل والأرزاق مكتوبة لا تزيد شيئا أبدا بهذا العمل وإنما الذي يزيد الإثم يحصل الإثم والذي كتبه الله سيأتيه كذب أو لم يكذب خان أو لم يخن غدر أو لم يغدر غش أو لم يغش راب أو لم يرابي قامر أو لم يقامر اللي كاتب الله بيجيك سبحانه وتعالى فينتهي الناس حقيقة عن الممارسات التي تدور الآن ما يمشي شيء إلا برشوة ما يمشي شيء إلا بغش ما يمشي شيء إلا بكذب ما يمشي شيء إلا بقمار ما يمشي شيء إلا بربع لم يكن هذا الأمر هذا كله باطل الله سبحانه وتعالى بيّن لنا القواعد التي نسير عليها قال وأن الحاكم لم يعلم الحقيقة كاملة أو أنه جاءه شهود زور أو غير ذلك من الأمور ويدخل في هذا الآن بين الناس إذا علمت أن القاضي قضى لك بشيء ليس بحق لك لا يجوز لك أن تأخذه طالما أنه قضى لك القاضي هذا لا يعني أنه أحل الحرام إما أن ترده إلى أهله وإما أن ترده إلى أهله وإما أن ترده إلى أهله وتقول له لا لم يحدث هذا لا أستحق هذا المرء وأنا أنبه إلى قضية هنا ما تسمى اليوم بالوصية الواجبة فإن الأصل أنه ليس لولد الإبن أو البنت ولد الولد بشكل عام ذكراً كان أو أنثى ليس له حق في الميراث من جده مع وجود أعمامه وهي ما تسمى بالوصية الواجبة فلا يجوز لأحد أن يأخذها بحجة أن القضاء الكويتي يحكم بها لا يجوز لأن القضاء خطأ هنا القضاء خطأ ولا يجوز أن يحكم بهذا ولا يجوز لأن يأخذ هذا المال بحجة أن القاضي قضى له أو أن المحكمة قضت له أو أن القانون قضى له لأن الله تبارك حسم أمور الموارث ومن هذا غيرها من الأمور عندما تتخاصم مع شخص أو كذا حتى لو حكم لك القاضي وانت تعرف أن الحق له لا يجوز لك أن تأخذه بحجة أن القاضي قضى بهذا وانتبه لهذه الأمور والله المستعان وتدلو بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا أي شيئا الفريق هو الجزء فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون الإثم كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس هذا هو الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس قوله وأنتم تعلمون وهي أن الله تبارك لا يحاسبك على ما أكلته وأنت لا تعلم بغير قصد وإنما الذي يحاسبه الله تبارك الذي يعلم أن الحق ليس له الذي يعلم أن المال ليس له الذي يعلم أن الحاكم حكم بغير الحق الذي يعلم أما الذي لا يعلم فهو معذور عند الله تبارك وهذا استدراك طيب ليبين أن الذي يعاقب والذي يحاسب ويؤاخذ هو الذي يعلم أما الذي لا يعلم فلا يؤاخذ