855 - (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وأقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل أقم الصلاة جاء الأمر بإقامة الصلاة في نصوص كثيرة ولكن لم يبين الله تبارك وطريقة هذه الصلاة لا في ركوعها لا في سجودها لا في ما نقول في صلاتنا
وإنما بين هذا كله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال وصلوا كما رأيتمني أصلي فبين ذلك تمام البيان كما قال الله تبارك وتعالى عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما
أنزل إليك من ربك وقال في ختام ذلك اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فالنبي صلى الله عليه وسلم بين التفاصيل فجاءت الصلاة مجملة في كتاب الله تبارك
وتعالى وجاءت مفصلة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في عدد ركعاتها ومواقيتها وصفتها وما يقرأ فيها كل هذا جاء مفصلا في سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأقموا الصلاة طرفين نهار
وزلفا من الليل ذهب الحافظ الكثير قال يحتمل أن هذا قبل الفرائض الخمس يعني قبل الهجرة قبل الإسراء الإسراء كان قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة وشهرين أو أكثر بقليل أو باثنتين
عشرة سنة فكيف كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسراء قبل فرض الصلوات الخمس كان يصلي طرفين نهار وزلفا من الليل صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل بالنهار يدعو الله تبارك وتعالى
يصلي بحسب ما علم من يعني ما ترك إبراهيم عليه السلام من الحج والصلاة وغير ذلك من الأمور لكن تفاصيل الصلاة الصلوات الخمس فرضت قبل الهجرة بسنة وشهرين تقريبا أو سنة وأربعة أشهر وإسراء
والمعراج لما عرج به فرضت عليه الصلوات الخمس صلوات ربي وسلامه عليه قال ابن كثير فيحتمل أن المقصود طرفين نهار وزلفا من الليل قبل أن تفرض الصلوات الخمس خاصة أن هذه السورة مكية سورة
هود وذهب بعض أهل العلم إلى أن هذه هي الصلوات الخمس وأن هذا بعد الإسراء وطرفها النهار اتفقوا على أن الطرف الأول هو الفجر واختلفوا في الطرف الثاني طرف النهار الثاني فاختار ابن جرير
أن الطرف الثاني هو المغرب لأنه هو نهاية النهار وبداية الليل وذهب آخرون إلى أن الطرف الثاني هو العصر لأن المغرب تعد من صلاة الليل فإذا كان كذلك وزلفا من الليل تشمل المغرب والعشاء
وما بعد العشاء وإذا قلنا من الفجر إلى المغرب كما اختار الطبري فتكون زلفا من الليل تشمل العشاء وما بعدها بغض النظر سواء هذا أو هذا لا يترتب على أي شيء المهم أن الإنسان مطالب بإقامة
الصلاة من الفجر إلى الفجر سواء كانت صلاة مفروضة أو صلاة نافلة يتقرب بها إلى الله تبارك وتعالى واقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبنا السيئات إن الحسنات يذهبنا
السيئات عموم الحسنات تذهب السيئات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم لو أن نهرا غمرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قال لا يبقى من درنه شيء قال كذلك
الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا الحسنات يذهبنا السيئات وكذاك جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه توضأ ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوء هذا ثم قال من
توضأ نحو وضوء هذا ثم قام فصل ركعتين لا يحدث بهما نفسه إلا غفر الله له ما تقدم من دن به إن الحسنات يذهبنا السيئات وجاء عن علي رضي الله عنه أنه قال إذا حدثني رسول الله صلى الله عليه
وسلم حديثا نفعني الله تبارك وتعالى به ما شاء ينفع وإذا سمعته من غيره استحلفته فإن حلف صدقته وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر يعني ما أستحلف أبا بكر وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع
النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أذنب أحد ذنبا فتوضأ فصل ركعتين غفر الله له ذلك غفر الله له ذلك ذنب بل جاء عن ابن مسعود أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول إني لقيت
امرأة في الطريق فقبلتها أجنبية يعني فعل شيئا محرما قال فقبلتها فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى صلى العصر صلوات ربي وسلامه عليه فقال أين السائل فجاء قال صليت معنا العصر قال نعم
فقرى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأقن الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيات اذهب فقد غفر الله لك قال ألي خاصة قال لا للناس عامة للناس كلهم وجاء أيضا في الحديث
عند الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن إذن الحسنات يذهبن السيئات إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
نكفر عنكم سيئاتكم الحسنات يذهبن السيئات وقد يكون المعنى كما ذكر بعض أهل العلم إن الحسنات يذهبن السيئات أي أن الإنسان إذا أكثر من الطاعات زكى نفسه وارتقت هذه النفس حتى إنه لا يقبل
على السيئات طهرت النفس كما قال الله تبارك إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فصار لا يريد هذه المنكرات ولا يسعى إليها ولا يفكر فيها أصلا وهذا أيضا يحتمل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك
الذي ذكرناه ذكرى للذاكرين إنما ينتفع بهذا الذاكرون أما غيرهم فلا ينتفعون وإنما ينتفع بهذا الذاكرون أما المعرضون فإنهم لا ينتفعون بمثل هذا الكلام وإنما ينتفع به الذاكرون أصلا الله
يجعلنا وياكم منهم