854 - قَولُ صِدِّيق حسن خان في تولِّي الأعمال للحكَّام الظلمة، وفي المخالطة لهم - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهذا كلام طيب جدا لصديق حسن خان رحمه الله تبارك وتعالى آثرت أن أنقله لكم قال رحمه الله تعالى عن الركون إلى الظالمين أو العمل مع الحكام الظالمين قال وقد وردت الأدلة الصحيحة بوجوب طاعة الأئمة والأمراء والسلاطين ووجوب طاعتهم ما أقاموا الصلاة وما لم يظهر منهم الكفر البوح يعني هم ظالمون لكن أهم شيء لا يصل إلى الكفر البوح قال وما لم يظهر منهم الكفر البوح وما لم يأمروا بمعصية الله جل وعلا قال وظاهر ذلك أنهم وإن بلغوا من الظلم إلى أعلى مراتبه وفعلوا أعظم أنواعه مما لم يخرجوا به إلى الكفر البوح فإن طاعتهم واجبة لم يكن ما أمروا به من معصية الله إذا لم يأمروا بمعصية الله فالأصل أن طاعتهم واجبة يقول رحمه الله تعالى ومن جملة ما يأمرون به تولي الأعمال لهم والدخول في المناصب الدينية التي ليست دخول فيها من معصية الله يعني إذا أمروا بأن تكون مثلا خطيبا أو إماما أو قارئا أو معلما مناصب الدينية يطاعون في هذا حتى يخفف الظلم قدر ما كان قال ومن جملة ما يأمرون به الجهاد وأخذ الحقوق الواجبة من الرعاية وإقامة الشريعة بين المتخاصمين منهم وإقامة الحدود على من وجبت عليه قال فطاعتهم واجبة على كل من صار تحت أمرهم ونهيهم في كل ما يأمرون به مما لم يكن من معصية الله ولا بد في مثل ذلك من المخالطة لهم والدخول عليهم ونحو ذلك مما لا بد منه ولا محيص عن هذا الذي ذكرنا من وجوب طاعتهم بالقيود المذكورة التي هي بغير معصية الله ولم يظهر منهم الكفر البواح قال لتواتر الأدلة الواردة به بل قد ورد به الكتاب العزيز في قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم بل ورد أنهم يعطون الذي لهم من الطاعة وإن منعوا ما هو عليهم للرعاية كما في بعض الأحاديث الصحيحة أعطوهم الذي لهم واسألوا الله الذي لكم متفق عليه بل ورد الأمر بطاعة السلطان وبالغ في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال وإن أخذ مالك وضرب ظهرك أخرجه مسلم